الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 11:53 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
قمة مستقبل الضيافة في مصر ترسم ملامح جديدة للاستثمار السياحي وتطوير المقاصد الفندقية السيسي يتمنى الشفاء العاجل لبابا الفاتيكان سعر الذهب عيار 21 الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. الجرام يسجل 6285 جنيهًا كم سجل الدولار والعملات الخليجية والأجنبية أمام الجنيه الثلاثاء 20 أكتوبر؟ حجز شقق سكن لكل المصريين 9.. الأوراق المطلوبة وشروط القبول وآخر موعد للتقديم أسعار السلع الغذائية الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة مشتريات الأسرة المصرية أسعار الحديد والأسمنت والطوب الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة البناء والتشطيب حالة الطقس الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. أمطار متوقعة وشبورة والصغرى بالقاهرة 18 درجة داليا مصطفى تنضم إلى لجنة تحكيم الأفلام الروائية بمهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب في دورته الثانية عشرة محمود مسلم: الحكومة لا تملك حلولا لغول السوشيال ميديا.. ونحن في أمس الحاجة لانتخابات المحليات محافظ أسوان يشارك في افتتاح «منتدى مصر 2026» بحضور الرئيس السيسي النائب العام يُلقي كلمة مصر أمام مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة في فيينا

سعيد صالح.. «سلطان الكوميديا» أدخله الارتجال السجن وغير حياته «عم يوسف»

سعيد صالح
سعيد صالح

أخطر كوميديان في مصر، وصاحب موهبة متفردة، وتلقائي لا يشبه سوى نفسه، دخل قلوب جمهوره بلا استئذان، هو "فتى المسرح" وملك الإرتجال وأحد أهم الفنانين في السينما المصرية، هو "دسوقي" عامل مقهى المحطة في "الهلفوت" و"سلطان" الأعلى كوميديا في شلة "مدرسة المشاغبين" و"بلبل" في "رجب فوق صفيح ساخن" هو "سلطان الكوميديا" الفنان سعيد صالح.

ولد سعيد صالح في 31 يوليو 1938 بقرية مجيريا مركز أشمون في المنوفية، عاش سنوات طفولته في حي السيدة زينب بالقاهرة، كان الطفل المدلل لعائلته ومضحكها الأول وكأنه ولد كوميديان بالفطرة، درس في المرحلة الثانوية بمدرسة السعيدية وكان من بين زملاؤه رفيق دربه عادل إمام، التحق بكلية الآداب وحصل على الليسانس في 1960، أحب الفن والتمثيل وبات أسيراً له وتمنى أن يصبح ممثل يشار له بالبنان.

بدأ "صالح" مشواره من فرقة مسرح التليفزيون في 1962، بدور صغير في مسرحية "روض الفرج"، وتوالت بعدها المسرحيات منها "حارة السقا، عودة الروح" لتوفيق الحكيم، و"المتحذلقات" لموليير، جاءت النقلة المهمة في مشواره عندما انضم لفرقة الفنانين المتحدين وشارك في مسرحية "البيجامة الحمراء" من بطولة أبو بكر عزت، وكانت الإنطلاقة من مسرحية "هاللو شلبى" في دور "محفوظ أبو طاقية"، وكانت شرارة البداية نحو النجومية هو وزملائه محمد صبحي وأحمد زكي.

بعين المنتج الفنان راهن المنتج سمير خفاجي، على المضحكين الجدد سعيد صالح، وعادل إمام، ويونس شلبي، وأحمد زكي وهادي الجيار، وقدمهم في مسرحية "مدرسة المشاغبين" وتألق سعيد صالح في " دور "مرسي الزناتي" وفتح له الباب أمام النجومية على مصراعيه، بلغت ذروة نجاحه في "العيال كبرت" ومن دور "سلطان السكري"أيقن الجمهور أنه على موعد مع كوميديان لا يشبه غيره له مدرسته الخاصة.

دخل السينما في فترة السبعينيات وقدم لها عدة أفلام أبرزها "سونيا والمجنون، مولد يا دنيا، الرصاصة لا تزال في جيبي، الحب قبل الخبز أحياناً" لم يكن سعيد صالح في حاجة إلي الإنتشار ولكنه دخل في هوجة أفلام المقاولات التي اجتاحت سينما الثمانينات وشارك في عدة أفلام معظمها مع سمير غانخم ويونس شلبي أبرزها "محطة الأنس، حسن بيه الغلبان"، وبجانبها قدم في تلك الفترة أفلام مهمة أبرزها "يا عزيزي كلنا لصوص، الشيطان يعظ، نأسف لهذا الخطأ".

كان المسرح في حياة "صالح" هو الأقرب لقلبه وبات يسير على خطى أساتذته "المهندس ومدبولي" وصنع كوميديا من نوع خاص وخلطة وحده من يعرف سرها وفي منتصف الثمانينات قدم من إنتاجه مسرحية "كعبلون" واستعان بأشعار الكبار فؤاد حداد وصلاح جاهين وأحمد فؤاد نجم، وفي التسعينيات قدم مسرحية "البعبع".

بداية الألفية الجديدة شارك على استحياء في أفلام الشباب مع محمد هنيدي "بلية ودماغه العالية" و"جواز بقرار جمهوري" مع هاني رمزي، وللتليفزيون عدة مسلسلات أبرزها "المصراوية، أوان الورد، دموع في حضن الجبل".

شكل مع عادل إمام ثنائياً في عدة أفلام أبرزها "على باب الوزير، المشبوه، رجب فوق صفيح ساخن، أنا اللي قتلت الحنش"، الهلفوت" وأشهرها دور صديقه الوفي "بركات" في "سلام يا صاحبي".

كانت النهاية عندما شارك معه في فيلم "زهايمر" وما بين المسرح والسينما والتليفزيون تخطى رصيده 300 عمل كان أخرها فيلم الرسوم المتحركة "الفارس والأميرة" وقدم الأداء الصوتي لشخصية "أبو الرياح".

عرف عنه خروجه عن النص وإرتجاله على خشبة المسرح الذي أوصله للسجن ووصف فترة سجنه في حوار مع عمرو الليثي بأنها أجمل أيام حياته، وقال أنه في السجن تقابل مع أحد المساجين يدعى "عم يوسف" جعله يحافظ على الصلاة ويقرأ القرآن وغير مجرى حياته وبعد خروجه من السجن أدى فريضة الحج 14 مرة.

تزوج سعيد صالح مرتين، الأولى من السيدة "نادية" وأنجب منها ابنته الوحيدة "هند" والثانية من الفنانة شيماء فرغلي، وكان يكبرها بـ40 عاماً، وظلت معه حتى وفاته.

نال منه المرض في أيامه الأخيرة وتوفي إثر نوبة قلبية في 1 أغسطس 2014 عن عمر ناهز 76 عاماً، رحل "صالح" وتارك خلفه حب وتقدير من جمهوره وضحك لا ينتهي كلما مر على الشاشة.

اقرأ أيضا.. حكاية إفيه فريد شوقي «ده أنا عاملها قبل منك» في «رصيف نمرة خمسة»