الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:24 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب محمد نصر الأسيوطي: منتدى مصر منصة مهمة لطرح رؤى مبتكرة لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة جودي محمد تحصد فضية البطولة الأفريقية للدراجات في كينيا الـ5000 دولار قربت؟.. دانيال البنا: قفزات قياسية للمعدن الأصفر بحلول منتصف 2027|فيديو قيادي بحماة الوطن: تهديدات سموتريتش باحتلال سيناء عبثية ومرفوضة.. وأرض مصر خط أحمر لن يسمح بالمساس به النائب أحمد حافظ: سيناء خط أحمر.. ومصر لن تسمح بفرض أي معادلات تمس أمنها القومي قناة السويس تبحث التعاون مع الخط الملاحي Hapag-Lloyd بقطاع جنوب أوروبا وزيادة معدلات العبور النائب سعيد العماري: سيناء خط أحمر.. والسيادة المصرية ليست محلًا للتهديد أو المساومة العربي الناصري: تصريحات سموتريتش بشأن سيناء تكشف استمرار نهج التهديد والتوسع الإسرائيلي.. وسيناء لا تقبل المساس اشتعال المنافسة على منصب العمدة بقرية بوق في القوصية.. ومحمود عبدالغني بين 5 مرشحين النائبة جيلان أحمد: منتدى مصر 2026 منصة لصناعة الوعي الوطني وتمكين الشباب في مواجهة تحديات المستقبل محمد بلتاجي للحكومة الإسرائيلية: إما إقالة سموتريتش أو تحمل مسؤولية تهديداته.. ومصر تملك الرد المناسب 250 شركة ناشئة.. رأفت هندي: 200 ألف فرصة عمل في الاتصالات بحلول 2030|فيديو

مدحت بركات يكتب: المقاطعة سلاح سلبي أم إيجابي

المهندس مدحت بركات
المهندس مدحت بركات

مقاطعة المنتجات الأجنبية حملة تشجيعية تهدف إلى تحفيز الأفراد أو المجتمعات على تجنب شراء أو استهلاك المنتجات التي تأتي من خارج بلدهم، ويمكن أن تكون هذه المقاطعة ناتجة عن أسباب اقتصادية، اجتماعية، سياسية أو بيئية.

تعكس مقاطعة المنتجات الأجنبية غالبًا رغبة في دعم الاقتصاد المحلي عن طريق تعزيز صناعات البلد الداخلية وتوفير فرص العمل للمواطنين، وقد تكون أيضًا وسيلة للتعبير عن الرفض للممارسات التجارية غير العادلة أو القلق بشأن تأثير المنتجات الأجنبية على الثقافة المحلية.

في بعض الحالات، يتم استخدام المقاطعة كوسيلة للتأثير على القضايا السياسية أو الاجتماعية، حيث يمتنع الأفراد عن شراء المنتجات من بلدان تتنافس معهم في المجال الدولي، كما يمكن أن تكون المقاطعة استجابة لقضايا معينة.

مع تزايد الوعي بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، يمكن أن تلعب مقاطعة المنتجات الأجنبية دورًا مهمًا في تشكيل سلوك المستهلكين وتحفيز التغيير في سوق الاستهلاك العالمي.

دعوة المقاطعة هي حملة شعبية تدعو لها الشعوب الإسلامية والعربية تعاطفا عما يحدث في غزة من قتل وإبادة الفلسطينيين المدنيين وضرب المدارس والمستشفيات، وهذه الحملة تحاول أن تؤدي بها الشعوب دورا لعجزها عن وقف المجازر التي تحدث في فلسطين وتعبيرا عن غضبها مما يحدث، وتصورا منها أن حملات المقاطعة تستطيع أن توقف إسرائيل والغرب عما يحدث من مجازر في حق الفلسطينيين.

ويجب علينا أن ننظر إلى المقاطعة من زاويتين، فينظر البعض إليها على أن لها دورا كبيرا في إيقاف ما يحدث في غزة ونصرة الشعب الفلسطيني وهذا يسمى السبب العاطفي، بينما ينظر البعض الآخر إليها من وجهة نظر واقعية وهي هل المقاطعة مفيدة أم لا.

وهناك من شجع على المقاطعة بطريقة عاطفية عن طريق مقاطعة المنتجات الأجنبية مثل (بيبسي وكوكا كولا وماكدونالدز وكنتاكي)، وبالتالي تكبدت تلك الشركات خسائر كبيرة، بينما يرى فريق آخر أنها رسالة للعالم وإلى الدول التي تدعم إسرائيل التي ترتكب مجازر جماعية في غزة.

ونرى أن هناك بضائع مستورة ترفيهية كاملة الصنع يمكن الاستغناء عنها ويجب مقاطعتها للحد من تسلل العملة الصعبة للخارج، وهناك بضائع لها بدائل محلية تؤدي نفس الغرض يمكن الاعتماد عليها.

وفي ضوء الدعوات الشعبية التي تدعو لمقاطعة المنتجات الأجنبية، بدأت المنتجات المحلية الوطنية تغزو الأسواق، معتمدة على غضب المستهلك المتعاطف مع القضية الفلسطينية، ولكن بعض الشركات اعتمدت على خطة غير مدروسة وهي زيادة أسعار منتجاتها نتيجة زيادة الطلب عليها، وهذا يؤدي في النهاية إلى عزوف المستهلكين عنها والعودة إلى المنتج الأجنبي مرة أخرى.

طالب الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، المواطنين بالتوقف عن الحملات التي تدعو لمقاطعة منتجات الشركات والمطاعم التي قيل إنها تدعم إسرائيل، نظرا لأن هذه الحملات تضر في المقام الأول العمالة المصرية بالإضافة إلى أن هذه الشركات يملكها مستثمرين مصريين، وتوظف عشرات الآلاف من أبناء مصر، وتسدد ضرائب وتأمينات إلى الدولة.

وتعمل الشركات التي تم الدعوة لمقاطعتها بنظام الفرنشاير (حق الامتياز)، وبالتالي فإن الشركة الأم لا تملك أي من الفروع الموجودة في مختلف دول العالم.

هناك منتجات نصف مصنعة وتامة الصنع ليس لها بديل محلي تساعد في تشغيل العمالة وتجذب رؤوس الأموال وتساهم في رفع اقتصاد الدولة، وهذه المنتجات لا يمكن مقاطعتها حتى وإن اشتملت هذه على مكونات مستورة من دولة أجنبية مغضوب عليها، وفي النهاية ترفع هذه المنتجات شعار محلي بعلامة تجارية وطنية تشتمل على مستلزمات إنتاج أجنبية.

ويرى فريق آخر أن الدولة المصرية تحتاج إلى الاستثمار الأجنبي المباشر، وأن مقاطعة هذه المنتجات يضر اقتصادها، وعلى الكائن الاقتصادي الواقعي والرشيد أن يوازن بين حجم الضرر وحجم المكسب، فإذا كان الضرر المقصود تحقيقه عند الآخرين أقل بكثير من ضرر الاقتصاد المحلي فمن الخطورة استخدام نظام المقاطعة.

ويجب الأخذ في الاعتبار أن المنتجات التي لها بديل محلي فمن الواجب والضروري مقاطعتها كي يستفيد الوطن في المقام الأول وللحد من استنزاف العملات الأجنبية.

ويتحقق الحل الجذري باستقلال الاقتصاد من التبعية للخارج التي تتمثل في الاقتراض والاستيراد، وهذا المسار لن يتم عبر المقاطعة وتعطيش الأسواق من تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية.

اقرأ أيضا: مدحت بركات يكتب: المطبلاتي.. ومؤامرة الغرب