الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 08:48 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استجابة لمطالب أهالي قرية النزل.. تحرك عاجل من النائب محمد أبو الخير بشأن إنشاء مدرسة الشهيد فراج الابتدائية بإدفو محمد أنور: مناقشات اليوم الثاني لمنتدى مصر 2026 تربط أمن الطاقة والصحة والإسكان بأولويات التنمية وجودة حياة المواطنين مأساة على طريق القاهرة أسيوط الغربي.. مصرع 13 شخصًا وإصابة 34 في تصادم أتوبيس وتريلا محمد أمين: سيناء ليست محلًا للمساومة.. ومصر لا تقبل التهديد أو فرض الأمر الواقع محافظ المنوفية يشارك في افتتاح «منتدى مصر 2026» بحضور الرئيس محمد أنور: مناقشات اليوم الثاني لمنتدى مصر 2026 تربط أمن الطاقة والصحة والإسكان بأولويات التنمية وجودة حياة المواطنين أمنية فرج تشيد بتنظيم منتدى مصر 2026 وتؤكد أهمية مناقشاته في دعم التنمية والتحول الرقمي رئيس الهيئة البرلمانية لحماة الوطن: تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء تجاوز مرفوض ارتفاع فوائد الرهن العقاري يضغط على سوق الإسكان الأمريكية ويهبط ببناء المنازل الإسكان تتيح فرصًا استثمارية جديدة للأجانب بالمدن الجديدة بدءًا من 1 نوفمبر ”لايف جيت للتطوير” تحصل على رخصة بناء مشروع «سكاي جيت» بمدينة 6 أكتوبر محافظ جنوب سيناء يعتمد عدداً من عقود تقنين الأراضي بدهب ويوجه بسرعة إستكمال الإجراءات

أيمن عطية يكتب: نخون أكتوبر إن حصرناه في الماضي

أيمن عطية
أيمن عطية

ليس أروع من أن نعود إلى الماضي مع مناسبة عظيمة كانتصار أكتوبر المجيد، ولكن حتما ما هو أكثر روعة، أن يكون هذا الانتصار الرائع بابًا نحو غد نتمناه لأنفسنا ولأمتنا، يكون فيه المصريون بين أكثر شعوب العالم رفعة وتقدمًا، وتكون فيه مصر في مقدمة الشعوب رقيًا ورفاهية.


حتى نبلغ مثل هذا الهدف يصبح لزامًا أن ننهل من فيض المكرمات التي فاح به عطر هذا النصر العظيم واسمحوا لي أن أذكر نفسي وأذكركم ببعضها.


أولًا: لم يكن للمصريين كافة من هدف يسبق على بلوغ النصر، استوى في هذا الفلاح في أرضه والجندي في الميدان، الثري شديد الثراء والفقير مدقع الفقر، وفي هذا مكرمة واضحة، وهي عظمة وطنية الإنسان المصري أيًا كان واقعه الاقتصادي أومستواه التعليمي، أو منطقة سكناه.


ثانيًا: لم يكن للوطن العربي شغل شاغل إلا لوقوف خلف الجيش المصري العظيم ونصه الآخر الجيش السوري، فألقى الجيش العراقي بثقله على الجبهة السورية رغم ما كان من خلافات بين جناحي حزب البعث في دمشق وبغداد آنذاك، ودفعت المملكة المغربية بكتيبة كاملة على الجبهة السورية أبلت بلاء حسنا، واستشهد معظم رجالها، ولم يغادر رئيس الجزائر موسكو إلى أن اطمئن على وصول شحنة الاسلحة الروسية التي كانت تريدها مصر ولم تغب دولة عربية عن المشهد بتفاصيله.


مكرمة ثالثة لا يمكن نسيانها كانت تنويع أدوات المواجهة وحسن إدارة هذا التنويع، فإذا كان جيش مصر العظيم وجيش الشقيقة سوريا قد صنعا النصر في الميدان، فإن اروقة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المحتلفة، شهدت معارك شرسة وحققت فيها مصر وأمتها انتصارات لا تقل روعة، وكذلك كان استخدام أوراق خاصة بالاقتصاد والنفط، وفي ستوديوهات الإذاعة والتليفزيون وصالات تحرير الصحف عقو أدارت المعركة إعلاميًا بكل كفاءة.


مكرمة رابعة للنصر العظيم كانت في النسيج الاجتماعي المصري، وفيه من المشاهد العبقرية ما يندر أن تجد له مثيلًا عند أي من شعوب الأرض، حالة من ذوبان كل اشكال الانتماء لصالح الهوية الوطنية، حالة من تواصل الأجيال لا يغيب عنها شيخ أو شاب، حالة من وحدة الأولويات لدى الجميع، جعلت من المستحيل اختراق الجبهة الوطنية مهما كانت أساليب الخصم.


المكرمة الأكثر حضورا الآن للنصر العظيم ترتبط بنا نحن أبناء مصر والأمة العربية الآن، فنحن صناعها ونحن من يجب أن تكون من سننعم بها إذا استحضرناها وكنا في مستوى هذه الذكري، فالأهم الآن أن تقودنا ذكرى النصر نحو تحسين واقعنا، وتعظيم مفردات مستقبلنا.. مفردات أساسها نسيج اجتماعي عند أرفع مستويات تماسكه، مجتمع يجتمع على هدف وقضية محددة ولتكن الآن تقدم الوطن على مؤشرات الاقتصاد والعلم والصناعة والتطور التكنولوجي.. مجتمع يستحق أن يكون سلفًا لخلف صنعوا نصرًا، لا تزال الإنسانية تدرس أوجه إعجازه.


من أراد اليوم إحياء هذه الذكرى العظيمة، فليجعل منه جسرًا نحو الغد الذي يستحقه هذا البلد، الغد الذي يليق بشعب النصر وأمتهم التي مادت الدنيا بالقوى الكبرى حين التقى قادتها على كلمة واحدة، وما دون العمل من أجل هذا الهدف، لا يعدو أن يكون دربًا من خيانة أمانة حافظ عليها الأباء بدمائهم وأرواحهم.. أكتوبر ضرورة امن أراد انتصارا في مستقبله وتغييرا في حاضره …