الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 09:32 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
​لا مرشحين في اليوم الأول من فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري إيهاب محمود: مذكرة السراج وتركيا معدومة الأثر.. وسيادتنا البحرية لا تقبل المساومة أمين حماة الوطن بحوش عيسى: تكثيف المبادرات الخدمية لتعزيز التواصل مع المواطنين وتلبية احتياجاتهم بالبحيرة مهران: تركيا وليبيا رسما حدوداً في البحر المتوسط ونسيا أن مصر واليونان موجودتان والقانون الدولي يبطل ذلك وزير الداخلية في ”منتدى مصر 2026”: نجحنا في القضاء على الإرهاب والتكنولوجيا والوعي أساس منظومتنا الحديثة محافظ قنا يلتقي بأعضاء مجلسي النواب والشيوخ لتعزيز التعاون بين الأجهزة التنفيذية والتشريعية عقب تداول فيديو الاعتداء بسلاح أبيض.. الأمن يكشف ملابسات مشاجرة دمياط ويضبط الطرفين تعزيزاً للتعاون المشترك.. وفد هيئة قضايا الدولة يهنئ نادي قضاة مصر بتشكيله الجديد الأمم المتحدة تشيد بالدور المصري في مكافحة الجريمة.. وترحب برؤية النيابة العامة لجعل مصر مركزاً إقليمياً للتدريب القضائي مصر ترفض تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة تفاهم تحديد مجالات الصلاحية البحرية مع تركيا فهمي يبحث مع وزير خارجية كازاخستان تعزيز العلاقات العربية الكازاخستانية ٣١ أكتوبر.. ملتقى الهناجر الثقافي يناقش «أكتوبر.. حين صار العبور ذاكرة وطن»

كيسنجر «الثعلب العجوز».. رحلة غموض من النازية إلى دعم الأنظمة استبدادية

هنري كيسنجر
هنري كيسنجر

توفي صباح اليوم الخميس، وزير الخارجية الأسبق، " هنري كيسنجر"، عن عمر يناهز 100 عام، والذي كان ملقب من قبل الكثير بـ"الثعلب"، رحل الدبلوماسي البارع وصانع السلام الحائز على جائزة نوبل، تاركًا وراءه إرثًا ثريًا ومثيرًا للجدل في السياسة الخارجية الأمريكية، إذ أنه بالرغم من نجاحاته الدبلوماسية في فتح آفاق جديدة مع دول الصين والاتحاد السوفييتي السابق، و تحقيق السلام بين مصر وإسرائيل، إلا إنه ظل محط انتقادات لاذعة بسبب دعمه لأنظمة استبدادية وتورطه في جرائم حرب.

مولد "كيسنجر"

ولد هاينز ألفريد كيسنجر في فورث بألمانيا، في 27 مايو 1923، وانتقل إلى الولايات المتحدة مع عائلته في عام 1938 قبل حملة النازية ضد اليهود الأوروبيين.

بعد تغيير اسمه إلى "هنري"، أصبح كيسنجر مواطنًا أمريكيًا في عام 1943، وخدم في الجيش بأوروبا خلال الحرب العالمية الثانية، وانتقل إلى جامعة هارفارد بفضل منحة دراسية، حيث حصل على درجة الماجستير في عام 1952 والدكتوراه في عام 1954، وعمل في الجامعة المرموقة لمدة 17 عامًا.

تولى كيسنجر عام 1955 منصب مستشار بمجلس تنسيق العمليات التابع لمجلس الأمن القومي الأمريكي، ليبدأ نجمه في اللمعان، ويضع بصمته على معظم السياسات الأمريكية الخارجية، إذ أصبح كيسنجر في مكانة طيبة من التيار الرئيسي للحزب الديمقراطي.

أصبح كيسنجر مستشار الأمن القومي الأمريكي عام 1969، في عهد الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون، لاعبًا دورًا عامًا في الوساطة بين الولايات المتحدة وفيتنام، عام 1975 من ثم إحلال السلام إبان اندلاع حرب فيتنام.

الثعلب العجوز دبلوماسيًا

وبعد مغادرته منصبه عام 1982، ظل الثعلب العجوز على مدى العقود الأربعة الماضية حاضرًا على الساحة، إذ قدم "استشارات جيوسياسية" لعشرات من الزعماء والقادة والحكومات في مُختلف أنحاء العالم، دون الكشف عن أسمائهم، مُستغلًا خبرته وحنكته السياسية، وذلك من خلال شركته الاستشارية "كيسنجر أسوشيتس".

رغم تخطي "كيسنجر" 100 عام، ولكنه واصل نشاطاته في أيامه الأخيرة، ومن ثم وأنه حضر اجتماعات في البيت الأبيض، ونشر كتابًا عن أنماط القيادة، وشهد أمام لجنة في مجلس الشيوخ بشأن التهديد النووي الذي تشكله كوريا الشمالية، وفي يوليو 2023، أجرى زيارة مفاجئة إلى بكين، التقى خلالها الرئيس الصيني، "شي جين بينج".

اقرأ أيضًا: حضور أفريقي قوى في كوب 28.. القارة الأكثر عرضه لتداعيات التغيرات المناخية

دوره في محادثات الأسلحة بين أمريكا والاتحاد السوفيتي

هذا، وشارك "كيسنجر" خلال فترة السبعينيات، في العديد من الأحداث العالمية التي غيّرت مجرى التاريخ، أثناء خدمته كـ"وزير للخارجية الأمريكية"، تحت إدارة الرئيس الجمهوري "ريتشارد نيكسون"، وأدت جهود اللاجئ اليهودي المولود في ألمانيا إلى فتح العلاقات الدبلوماسية مع الصين، ومحادثات تحكم الأسلحة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، وتوسيع العلاقات بين إسرائيل وجيرانها العرب، واتفاقيات السلام في باريس مع فيتنام الشمالية.

رغم تراجع هيمنة "كيسنجر" كمهندس للسياسة الخارجية الأمريكية بشكل ملحوظ لدي الجميع، واستقالة نيكسون في عام 1974، إلا إنه استمر في أن يكون قوة دبلوماسية تحت إدارة الرئيس "جيرالد فورد"، وأبدى آراءً قوية طوال حياته المتبقية، بينما أشاد الكثيرون ببراعة "كيسنجر" وخبرته الواسعة، اعتبره آخرون جانبًا من الجرائم الحربية بسبب دعمه للدكتاتوريات المناهضة للشيوعية، خاصة في أمريكا اللاتينية.