الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 03:28 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
جمعية المحاربين القدماء وضحايا الحرب تنظم مهرجاناً رياضياً لأعضاء الجمعية إحتفالاً بالذكرى الـ٥٣ لإنتصارات أكتوبر المجيدة النائب فرج فتحي: استدعاء الرئيس السيسي لأحداث 2011 يرسخ الوعي بكلفة غياب الاستقرار ومخاطر الشائعات النائب حازم الريان: لجنة الشباب والرياضة بالبرلمان تفتح ملف الاستثمار بمراكز الشباب في منتدى مصر القوات الجوية تنظم ندوة تثقيفية( روح أكتوبر ) تخليداً لذكرى إنتصارات أكتوبر المجيدة تحرك برلماني لإنهاء عمل المستشارين وكل من تخطى سن الستين في وزارة التنمية المحلية والمحافظات ندى ثابت: كلمة الرئيس السيسي بافتتاح منتدى مصر 2026 تؤكد أهمية الوعي الوطني والشفافية في دعم مسيرة التنمية أمين إعلام حزب «المصريين»: منتدى مصر 2026 يؤسس لمرحلة جديدة من المصارحة والمكاشفة ويعزز الثقة بين الدولة والمواطن محمد صالح: منتدى مصر 2026 يرسخ ثقافة الحوار الوطني ويؤكد أن الحفاظ على الدولة مسؤولية مشتركة إبراهيم ضيف: منتدى مصر 2026 يضع المواطن في قلب النقاش حول أولويات التنمية وتحسين مستوى المعيشة موسى مصطفى موسى: منتدى مصر 2026 يعزز الشفافية في عرض مسيرة التنمية ويفتح آفاقًا جديدة للمستقبل وكيل إسكان النواب: منتدى مصر 2026 منصة حوار وطني شاملة..وعلى الحكومة سرعة الانتهاء من تشريعات التنمية العمرانية منتدى مصر 2026.. حسن سلامة: الوعي وتماسك المجتمع مفتاح مواجهة التحديات|فيديو

د .منال خيري تكتبCop28 والتحديات الاقتصادية العالمية في التحول الطاقي

أ.د.منال خيري
أ.د.منال خيري

شكل اتفاق مؤتمر المناخ "كوب-28" الذي يدعو إلى التخلي تدريجيا عن الوقود الأحفوري، بما في ذلك الفحم والنفط والغاز الطبيعي، والانتقال نحو الطاقة المتجددة والمستدامة، معضلة اقتصادية كبيرة في الدول المصدرة للنفط
ويتضمن اتفاق "كوب-28" الذي اختتم مؤخرا في الإمارات، التزام الدول الموقعة باتخاذ إجراءات للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، بما في ذلك خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، وينص الاتفاق على أن الدول الموقعة ستعمل على الانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة، وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة، ودعم البحث والتطوير في مجال الطاقة النظيفة.
وحول تأثير هذا الاتفاق يرى البعض أن تنفيذ التوصيات التي تضمنها الاتفاق قد يؤدي إلى تراجع تدريجي في الطلب على النفط العالمي، مما قد يؤثر سلبا على الصادرات النفطية . في حين يعتقد البعض الآخر أن الطلب على النفط سيظل قويا في المدى المتوسط، وبالتالي فإن الصادرات لن تتأثر بشكل كبير.
وفي هذا الصدد يرى الخبراء إن توصيات مؤتمر "كوب-28" بشأن التخلي عن الوقود الأحفوري لا يوجد نطاق زمني محدد لتطبيقها، بالإضافة إلى أن خفض الاستهلاك العالمي للوقود الأحفوري هي مسألة صعبة وشائكة، وبخاصة من جانب الدول المنتجة والمصدرة للنفط.
ومن المتوقع أن يؤدي انتقال الدول الصناعية الكبرى إلى تطبيق توصيات اتفاق "كوب-28" إلى انخفاض الطلب العالمي على النفط على المدى الطويل، وذلك لأن هذه الدول ستحتاج إلى وقت لتنفيذ سياسات التحول إلى الطاقة النظيفة، التي ستؤدي إلى انخفاض اعتمادها على الوقود الأحفوري، بما في ذلك النفط.
و تواجه الدول الخليجية منافسة شديدة بسبب الكميات الكبيرة من النفط القادمة من أميركا وكندا والبرازيل، وتنتج هذه الدول كميات كبيرة من النفط الخام، مما يؤدي إلى انخفاض الأسعار العالمية للنفط، وذلك لأن هذه الكميات ستؤدي إلى زيادة المعروض العالمي من النفط، مما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار".
أن هذه الكميات تضغط على دول أوبك بلس لخفض إنتاجها، وذلك في ظل سعيها للحفاظ على أسعار النفط عند مستويات مناسبة لها، وبما يلقى الضوء على انخفاض الاسعار مستقبلا ، ولذلك فعلى الدول المنتجة والمصدرة للنفط ان تعمل على :
تنويع اقتصاداتها
خفض اعتمادها على النفط
الاستثمار في الطاقة النظيفة
تطوير الصناعات التحويلية
تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر
إن إنتاج العالم حاليا من النفط يفوق أكثر من 100 مليون برميل يوميا، وهذه احتياجات العالم من الطاقة، والوسائل التقنية والتكنولوجية الموجودة للاستغناء عن هذه المصادر وتحويلها إلى مصادر متجددة وصديقة للبيئة ليست كافية حتى الآن، ولكن العمل عليها وإيجاد حلول لهذا الأمر عمل مستمر، ليس فقط بهدف الحفاظ على البيئة ولكن بهدف اقتصادي أيضا يتمثل في تقليص الدول لنفقاتها على الوقود الأحفوري.
ويتوقع ألا تحدث تأثيرات تذكر على المدى القريب فيما يخص صادرات الخليج بسبب اتفاق "كوب-28″، أنه "مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية ومع بداية وقف إمدادات النفط الروسي رأينا كيف بحثت جميع الدول عن مصادر وممولين جدد للغاز وللنفط ولم تكن مصادر الطاقة المتجددة كافية لسد حاجات السوق الأوروبية وبعض الدول فيها".
تتطلب عملية تحول الطاقة ضخ استثمارات هائلة في قطاع الطاقة المتجددة مما يؤدي إلى زيادة الطلب والإنتاج عبر القطاعات الاقتصادية، مثل البناء والتصنيع، مما يترتب عليه تأثير إيجابي على الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ولهذا فقد أكد تقرير “الوكالة الدولية للطاقة المتجددة” على أن تحول الطاقة سيترتب عليه آثار اقتصادية واجتماعية إيجابية.
وبالنسبة لمصر، سيساهم التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري نحو مصادر الطاقة المتجددة في خفض فاتورة واردات الطاقة، ومن المتوقع أن يؤدي انخفاض واردات الوقود إلى تحسين الميزان التجاري بنحو 1.3 تريليون دولار خلال الفترة 2021-2050.
إلى جانب ذلك، من الممكن أن يساهم تحول الطاقة في مساعدة البلاد على تحقيق مستهدفاتها المتعلقة بخفض معدل البطالة إلى 5% بحلول عام 2030، وذلك من خلال خلق المزيد من فرص العمل في قطاع الطاقة المتجددة تتراوح بين حوالي مليون وظيفة إلى 1.5 مليون وظيفة، حيث ستعوض تلك الزيادة فقدان الوظائف في قطاع الوقود الأحفوري. وفي عام 2050، من المرجح أن نسبة 10.9% من إجمالي الوظائف في قطاع الطاقة ستظل بقطاع الوقود الأحفوري، وهو ما يمثل انخفاضًا كبيرًا عن النسبة الحالية البالغة 62.7%. اضافة على ذلك، ستؤثر عملية تحول الطاقة على تحسين رفاهية الإنسان بسبب زيادة إمكانية الوصول إلى الكهرباء، وتحسين الصحة العامة من خلال مواجهة تلوث الهواء وإدارة النفايات بشكل أفضل.

أ.د.منال خيري استاذ اقتصاد جامعة حلوان

موضوعات متعلقة