الطريق
السبت 5 سبتمبر 2026 02:53 مـ 22 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائبه مروة قنصوة: الشراكة المصرية الصينية تدعم توطين صناعات الطاقة المتجددة وتفتح آفاقًا جديدة للتدريب وفرص العمل صحة قنا : الكشف على701 مواطن بالقافلة الطبية بقرية الحلفاية قبلي مركز نجع حمادي محافظ جنوب سيناء يقدم العزاء للقنصل الأردني في ضحايا”نويبع دهب”خلال تفقده مستشفى نويبع الجديدة حريق ساحة كرتون بالعبور.. قرار عاجل لكشف أسباب اندلاع النيران ضمن خطة تطوير الطيران.. توجيه رئاسي بإنشاء مبنى ذكي جديد بمطار القاهرة الدولي بشري لأهالي قنا ..مدرية العمل تطرح وظائف جديدة بمشروع الضبعة للطاقة النووية بمرتبات تصل 40 ألف جنيه الحق مشوارك.. سيولة مرورية بشوارع وميادين القاهرة والجيزة اليوم السبت محافظ جنوب سيناء يتابع الإستعدادات الأخيرة لتجهيز مستشفى نويبع الجديدة للتشغيل التجريبي أسعار الحديد والأسمنت اليوم السبت 5 سبتمبر 2026.. تحركات جديدة بالسوق أسعار الفضة اليوم السبت 5 سبتمبر 2026.. استقرار جميع الأعيرة محليًا أسعار اللحوم والفراخ والأسماك والخضروات والفاكهة اليوم السبت 5 سبتمبر 2026 أسعار العملات اليوم السبت 5 سبتمبر 2026.. الدولار عند 51.01 جنيه للبيع

وكيل الأزهر: القدس بقعة مباركة ولن نفرط فيها أبدا مهما كانت المغريات أو عظمت التهديدات

الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف
الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف

قال الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، إن روح الأزهر تسري في نفوس أبناء إندونيسيا، ولم لا تسري هذه الروح وبين شعبي مصر وإندونيسيا علاقات قوية على المستوى الرسمي والشعبي في كثير من مجالات الحياة؟! لقد كانت مصر من أوائل الدول التي رحبت باستقلال إندونيسيا في 17 أغسطس 1945، وأذاعت الخبر في وسائل الإعلام الجماهيرية، وفي 22 مارس 1946 اعتمدت وزارة الخارجية المصرية جمعية «استقلال إندونيسيا» ممثلا رسميا عن حكومة بلادها المستقلة، وفي 15 مارس 1947م أعلنت مصر اعترافها الرسمي باستقلال إندونيسيا، وبعد ثلاث سنوات، وفي 25 فبراير 1950م، باشرت سفارة إندونيسيا بالقاهرة أعمالها، وكان أول سفير لإندونيسيا في القاهرة هو محمد رشيدي، أحد خريجي جامعة الأزهر الشريف، وأما العلاقة العلمية بين مصر وإندونيسيا فقديمة تعود إلى عدة قرون، فقد كانوا يستغلون مواسم الحج للقاء علماء الأزهر لسؤالهم عما يشغلهم من مسائل الفقه والشريعة، ثم بدأ قدوم الإندونيسيين منذ أكثر من قرن ونصف إلى مصر لينهلوا من علوم الأزهر وشيوخه الأجلاء.

وأضاف خلال كلمته باحتفالية نهضة العلماء بإندونيسيا فرع القاهرة، والتي جاءت تحت شعار" الإنسانية والسلام"، أن الأزهر عني بأبناء إندونيسيا الراغبين في العلم فخصص لهم أحد أروقته ونسبه إلى «جاوة» أكبر جزر إندونيسيا، وما زال هذا الرواق موجودا حتى اليوم في حرم الجامع الأزهر تحت اسم «الرواق الجاوي»؛ ليشهد بعمق العلاقة العلمية التي استمرت حتى يوم الناس هذا، واستمرارا لهذا المنهج الكريم أسس الأزاهرة من أبناء إندونيسيا رواقا جديدا أنشئ قبل سبع سنوات تقريبا تحت اسم «رواق إندونيسيا»، وهو رواق تشهد فعالياته بحب أبناء إندونيسيا للأزهر، وبهدف نشر الوسطية والسلم والتعايش ونبذ العنف والإرهاب، زار فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف جاكرتا عاصمة إندونيسيا عام 2016م، واعترافا بهذا الأثر الأزهري المبارك، وتقديرا لإسهاماته وجهوده في نشر قيم الوسطية والسلم ونبذ الإرهاب؛ منحت إندونيسيا شيخ الأزهر الدكتوراه الفخرية من جامعة «مولانا مالك إبراهيم» الحكومية، وتكررت زيارة فضيلة الإمام في نهاية أبريل 2018؛ للمباحثة حول أهم التحديات التي تواجه العالم الإسلامي، وكانت زيارتي إلى إندونيسيا أوائل عام ألفين وثلاثة وعشرين، والتي شاركت فيها في حدثين على درجة كبيرة من الأهمية: الأول: الاحتفال بمئوية جمعية نهضة العلماء، والثاني: المشاركة في مؤتمر فقه الحضارة.


وبيّن أن الأوطان المتحضرة هي التي تتجاوز التنظير إلى التطبيق، وهي التي تحول الأفكار إلى صيغ عملية مجتمعية تتمتع بحرية العمل وتستجيب لحاجات الناس، ومن هذه الصيغ النافعة التي عملت على تحقيقها دولة إندونيسيا جمعية «نهضة العلماء». وإننا إذ نحتفل اليوم بعيدها السنوي فإنما نحتفل بخدمة متنوعة تقدم لأكثر من 120 مليونا من المنتمين إليها، ونحتفل بمعاهد علمية تزيد عن 20 ألف معهد، ونحتفل بعشرات الجامعات والمستشفيات ومراكز التأهيل والتدريب في جميع أنحاء جمهورية إندونيسيا، ونحتفل أيضا بالمنهج والفكر الذي تأسست عليه الجمعية والذي أنتج هذا كله، وإن هذه المنجزات المادية والمعنوية دليل واضح على أن الجمعية تمتلك من المقومات ما يضمن لها البقاء واستمرار العطاء.

وأوضح أن ما تقدمه جمعية «نهضة العلماء» من جهود علمية وعملية دليل على أن شعب إندونيسيا قد أحسن فهم قيم الإسلام التشريعية والخلقية، وحولها إلى سلوك عملي على مستوى الأفراد والمؤسسات، أوجد لها مكانا في صدارة الدول المتقدمة، فاستطاعت بذلك أن ترد على اتهام أعداء الإسلام بأنه دين الكسل والتواكل، وأنه يعيق التنمية الاقتصادية والسياسية الإسلام، وأن تؤكد بشكل عملي أن الإسلام هو دين عمارة الدارين الدنيا والآخرة، مضيفا أننا نجتمع اليوم في لقاء حول «الإنسانية والسلام»، وما أحوج البشرية إلى أن تستلهم قيم السلام وأخلاق السلام.

وتابع أنه إذا كنا سنحتفل خلال أيام بذكرى الإسراء والمعراج التي خلد القرآن شأنها في قوله تعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير» تلكم الذكرى الغالية على قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها؛ فإن من الواجب أن نفهم أولا أن الإسراء والمعراج ليست معجزة كسائر المعجزات، وإنما هي جزء أصيل من المكون العقدي للمسلم، أيا كان موطنه؛ لذا كان ارتباط المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بالأقصى والقدس وفلسطين هو ارتباط عقدي إيماني، وليس ارتباطا انفعاليا عابرا ولا موسميا مؤقتا، فالقدس بقعة مباركة، من أقدس البلاد وأشرفها، وهي أرض النبوات، وتاريخها مرتبط بسير الرسل الكرام -عليهم الصلاة والسلام-؛ وهي عزيزة علينا، دينا ودنيا، قديما وحديثا، ولن نفرط فيها أبدا مهما كانت المغريات، ومهما عظمت التهديدات.

وأردف أن ذكرى الإسراء والمعراج على ما تحمله من معان روحية سامية فإنها تنكأ فينا جراحا لم تلتئم بعد، فها هي أرض المسرى أسيرة، وها هي القدس مدينة السلام وغزة مدينة العزة والإباء يغتال أبناؤهما برصاصات الغدر، وها هم الصهاينة يعتدون على المسجد الأقصى بالاقتحامات، وينتهكون فيه الحرمات، وها هم يسعون لهيكل