الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 10:53 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
برلماني: تصريحات سموتريتش مرفوضة.. وسيناء خط أحمر وسيادة مصر عليها لا تقبل التهديد قيادي بـ«مستقبل وطن»: رسائل الرئيس السيسي بمنتدى مصر تؤكد أهمية الوعي والتواصل والاستعداد للأزمات «من جغرافيا الأرض إلى عبقرية النصر».. آداب المنصورة تستحضر أسرار التفوق المصري في حرب أكتوبر بكتيب توثيقي وزير الخارجية ورئيس جهاز المخابرات العامة يسلمان رسالة خطية من الرئيس إلى خادم الحرمين الشريفين ​لا مرشحين في اليوم الأول من فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري إيهاب محمود: مذكرة السراج وتركيا معدومة الأثر.. وسيادتنا البحرية لا تقبل المساومة أمين حماة الوطن بحوش عيسى: تكثيف المبادرات الخدمية لتعزيز التواصل مع المواطنين وتلبية احتياجاتهم بالبحيرة مهران: تركيا وليبيا رسما حدوداً في البحر المتوسط ونسيا أن مصر واليونان موجودتان والقانون الدولي يبطل ذلك وزير الداخلية في ”منتدى مصر 2026”: نجحنا في القضاء على الإرهاب والتكنولوجيا والوعي أساس منظومتنا الحديثة محافظ قنا يلتقي بأعضاء مجلسي النواب والشيوخ لتعزيز التعاون بين الأجهزة التنفيذية والتشريعية عقب تداول فيديو الاعتداء بسلاح أبيض.. الأمن يكشف ملابسات مشاجرة دمياط ويضبط الطرفين تعزيزاً للتعاون المشترك.. وفد هيئة قضايا الدولة يهنئ نادي قضاة مصر بتشكيله الجديد

ما حكم تَركُ الصيام لفوات السّحُور؟ ”الإفتاء” تجيب

ارشيفية
ارشيفية

أجابت دار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليها عبر موقعها الرسمي مضمونه:"ما حكم تَركُ الصيام لفوات السُّحُور؟ فقد سمعتُ أنه يجوزُ تَرْك الصيام في رمضان بعد نيته مِن الليل في حالةِ فوات السُّحُور؛ لعدم الاستيقاظ ليلًا، فهل هذا صحيحٌ؟".

لترد دار الإفتاء موضحة: أن تركُ السُّحُور في حَد ذاته غير مبيحٍ للفِطْر في رمضان، علمًا بأنَّ تَحمُّل مشقة الصيام مِن أعظم القُرُبات التي اختص الله الجزاء بها، فقد جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسَلَّم قال: "كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصَّوْم، فَإنَّه لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، ولَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ". رواه الشيخان، واللفظ للبخاري.

وفي واقعة السؤال: لا يجوزُ ترك الصوم تحت مبرر فوَاتِ السُّحُور، ومَن تعَدَّى بفطره في صومٍ واجبٍ بغير عذرٍ مُبيحٍ للفطرِ كان آثمًا، ووجبَ عليه القضاء.

السُّحُورُ سُنَّةٌ مندوبٌ إليهِ، ومَرغُوبٌ فيهِ، وقد أخبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ سَبَبٌ لحُصُولِ البركة للصَّائم؛ فعن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً" أخرجه الشيخان.

والبَرَكةُ في السُّحُور كما يُفَسِّرها العَلَّامة تقي الدِّين ابن دقيق العيد في "إحكام الأحكام" (2/ 9، ط. مطبعة السنة المحمدية):- [يجوز أن تعودَ إلى الأُمُورِ الأُخرَويَّة، فإِنَّ إقامةَ السُّنَّة تُوجِبُ الأَجر وزِيَادَتَهُ، ويُحتَملُ أن تعودَ إلى الأُمُورِ الدُّنيَوية؛ لقوةِ البدنِ على الصومِ، وتيسِيرِهِ مِن غيرِ إجحَافٍ بِهِ] اهـ.

مع كون السُّحُورِ من المستحبات إلَّا أنَّ الصومَ لا يُترَكُ بفوَاتِهِ، إلَّا إذا لَحِقَت بالمكلَّف مَشَقَّةٌ لا يتحمَّلُها، بحيث يَشُقُّ عليه الصوم، ويُؤثِّر فيه تأثيرًا شديدًا يضر جسدَه بشكل يصعب عليه احتمالُه، أو قد يَهلك ويَلْحَقُه شديدُ أذًى، أو يكون صومه سببًا في حصول المرض له، فحينئذٍ يكون الفِطْرُ رخصةً في حَقِّه؛ لحصولِ المشقَّةِ، لا بسببِ فَوَاتِ السُّحُورِ؛ لأنَّهُ لا يجوزُ تَركُ الصومِ الواجبِ بعدَ دُخولِ وقتِهِ والشروعِ فيهِ إلَّا بعُذرٍ مُبيحٍ للفطرِ.

هذا ما تواردت عليه عبارات الفقهاء، حيث نَصُّوا على أَنَّهُ لا يجوزُ الخروج مِن الصومِ الواجبِ بعدَ عقدِ النيَّةِ عليه والشروعِ فيهِ إلَّا بعذرٍ، وأَنَّ مَن تعدَّى بفطرهِ كان آثِمًا، ووجب عليه القضاء.