الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 03:11 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس محكمة استئناف القاهرة يكرّم القامات القضائية ويخلّد ذكرى الراحلين النائب محمد الجندي: رسائل السيسي في منتدى مصر 2026 تضع الحقائق أمام المصريين عقب حضور جلسة مصر الرقمية بمنتدى مصر النائبة رانيا الشيمي: توجه الدولة نحو التحول الرقمي يعكس رؤية واضحة لبناء مجتمع رقمي متكامل علاء مكادي: مخرجات منتدى مصر 2026 بشأن استكمال «حياة كريمة» بحلول 2030 يدعم تحسين مستوى المعيشة بقرى المنيا النائب إيهاب وهبة: منتدى مصر 2026 محطة مهمة في مسار الحوار الوطني حول مستقبل التنمية في مصر وتحديد الأولويات خلال المرحلة المقبلة برلمانية المؤتمر بالشيوخ : منتدى مصر 2026 يسلط الضوء على تطوير الحماية الاجتماعية ودعم محدودي الدخل والطبقة المتوسطة بعد واقعة الاحتكاك بصحفي.. إنهاء التعاقد مع شركة الأمن بمستشفى 6 أكتوبر المركزي النائب محمد البدري: «منتدى مصر 2026» منصة للحوار الوطني وتحديد أولويات التنمية.. ومناقشة الملفات الاقتصادية والخدمية خطوة نحو حلول قابلة للتنفيذ مفتي الجمهورية يهنئ الشيخ أيمن عبد الغني بتجديد تكليفه للقيام بأعمال وكيل الأزهر الشريف عاجل| قرارات جديدة من النيابة حول انهيار عقار أبو سليمان بالإسكندرية الحق مشوارك.. أين توجد السيولة والكثافات بالقاهرة والجيزة اليوم الأربعاء؟ قبل النزول للسوق.. أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأربعاء 21 أكتوبر 2026

شيخ الأزهر: شهر رمضان فرصة عظيمة لرد المظالم والنجاة من العقاب

دكتور أحمد الطيب
دكتور أحمد الطيب

قال فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن "العدل" اسمٌ من أسماء الله الحسنى، ويعَّرف بأنه ضد "الجور والظلم"؛ ويعني أن المالك وهو الله سبحانه وتعالى، حين يتصرف في ملكه كيفما يشاء فهو لا يظلم؛ موضحًا أن اسم الله" العدل"، لم يرد في القرآن الكريم بهذا اللفظ المباشر، وهذا لا يعني أنه لا يكون اسمًا من أسماء الله الحسنى، لأنه مثبت في القرآن الكريم بورود ضده وهو الظلم، كما أنه ورد في السنة المطهرة.

وأشار شيخ الأزهر، خلال الحلقة الخامسة من برنامج "الإمام الطيب"، إلى أن القرآن الكريم استخدم كلمة الظلم ومشتقاتها، في٢٧٠ موضعا لإثبات اسم الله "العدل"، مما يفسر أن الله تعالى لم يحرم على نفسه إلا الظلم، وقال في حديث قدسي عن النبي صلى الله عليه وسلم "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا"، وقد تحدث القرآن عن الظلم وعاقبة الظالمين في ٩١ آية، منها قوله تعالى "وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ"، مبينا فضيلته أن العدل المطلق هو لله سبحانه وتعالى، خاصة وأن جل وعلا نفى عن نفسه الظلم وأثبت أنه ليس بظلامٍ للعبيد، وقال "وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ"، "وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ"، "إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا".

وحول الآلام والابتلاءات التي تصيب البشر، أوضح فضيلة الإمام الأكبر، أن أفعال الله سبحانه وتعالى في العباد ومقاديره تجري كما أراد الله، ومنها ما يتصور الإنسان أنه أذى وضرر له، بينما فيه الخير والنفع؛ مبينًا أنه لابد أن يفهم الإنسان أمرين، أولًا أن الله يتصرف في ملكه ولذا فلا يُلام ولا يُقال إنه ظالم؛ بل بالضرورة أن يكون عادلًا، ثانيًا أن الله سبحانه وتعالى أثبت له العدل في القرآن الكريم عن طريق نفي الظلم عن نفسه بنصوص قرآنية صريحة، ثالثًا أن ما يحدث لنا هو قدر مقدور إما للمصلحة أو بحسب مآل الشيء، وحينما يصاب الإنسان بضرر عليه أن يدرك أن هذا إما يكون كفارة للذنوب أو رفع درجات بالصبر والرضا بالقضاء ووضع الشيء في موضعه وهو العدل المطلق.

وحول ما يحدث لأهل غزة بيّن شيخ الأزهر، أن آلامهم وصبرهم على البلاء سيجعل لهم منزلة كبيرة عند الله يوم القيامة، ولن يبلغوا منزلة الشهيد يوم القيامة دون أن يحدث لهم ما حدث؛ مؤكدًا أنه لولا شهداء غزة ما استيقظت القضية الفلسطينية في الضمير الإنساني العالمي، وأنه من ضمن ما ترتب على العدل الإلهي هنا أن القضية الفلسطينية قد دَبت فيها الحياة من جديد ولا يمكن أن تُنسى مرة ثانية رغم ما تكبده أهل غزة من ثمن؛ فقد ثار العالم كله وتظاهر تحية إجلال وتقدير لهذا الشعب الأبي، وأصبحت سمعة "الغزاويين" وصبرهم حديث العالم كله؛ كما تحقق عدل الله حينما نرى الكيان الصهيويني يفقد هذا الظهير الشعبي الغربي الذي انهدم، وأصبح الجميع يطالب بإيقافه عن ممارساته الخبيثة، من قتلً للأطفال والنساء والأبرياء، كما سقطت صورة إسرائيل المظلومة المحاصرة، ولن تعود مرة أخرى، وهذا عدل الله.