الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 08:25 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر

إسرائيل في مرحلة الجنون

الكاتب الصحفي عبد الله عبد السلام 
الكاتب الصحفي عبد الله عبد السلام 

كلما زاد الإحباط زاد التخبط واتخاذ قرارات غبية وربما جنونية، يصح هذا على الأفراد كما على الحكومات، إسرائيل تعيش حاليًّا هذه المرحلة. لم يحقق عدوانها النصر الحاسم الباتر على حماس حتى الآن، فِي وقت وصلت عزلتها العالمية إلى حدود غير مسبوقة. ليس أمام نتانياهو سوى الإقدام على مغامرات هوجاء دون أدنى اعتبار لأرواح البشر ولا المجتمع الدولي.

قبل ساعات، استهدفت غارة إسرائيلية سيارة تابعة لمنظمة إنسانية تقدم الطعام للجوعى فِي غزة تدعى «المطبخ المركزي العالمي» مما أسفر عن استشهاد 4 أجانب وفلسطيني. المنظمة قدمت حتى الآن 42 مليون وجبة لأبناء القطاع. يعجز العقل عن فهم سبب قتل هؤلاء الموظفين. هل يقدمون للفلسطينيين قنابل مع الوجبات لضرب الإسرائيليين؟ أم أنه الجنون المطلق الذي لا يرغب فِي رؤية أحد يدعم الفلسطينيين فِي محنتهم.

لكن الأخطر ما جرى فِي دمشق، عندما قصفت طائرات حربية إسرائيلية مبنى القنصلية الإيرانية وقتلت قائد فيلق القدس فِي سوريا ولبنان رضا زاهدي ونائبه و5 آخرين، فِي أول استهداف مباشر لمبنى يُعتبر خاضعًا للسيادة الإيرانية بحكم الأعراف الدبلوماسية. هل تكون الغارة القشة الأخيرة التي تفتح أبواب الجحيم وتُشعل حربًا إقليمية بالمنطقة؟ زاهدي أرفع مسئول عسكري إيراني يتعرض للاغتيال بعد قاسم سليماني قائد فيلق القدس الذى اغتالته إدارة ترامب فِي بغداد 2020م، كيف سترد إيران؟ قالت إنها سترد فِي الزمان والمكان المناسبين لكن ترددها أو تأجيلها الرد سيُحرجها أمام حلفائها الإقليميين ويشوه صورتها. بالطبع سيكون هناك انتقام لكن سينفذه على الأرجح حزب الله اللبناني أو منظمة عراقية أو يمنية متحالفة معها.

المعضلة أن حزب الله سار على خيط رفيع منذ بدء عملياته العسكرية لدعم غزة. حصرها على الحدود مع إسرائيل وفِي إطار الرد والرد المضاد، إلا أن إسرائيل تحللت من تلك الصيغة وضربت أهدافا مؤثرة فِي لبنان أبعد من الحدود، فماذا سيفعل الحزب وكيف سيكون رد إسرائيل؟ الجنون الإسرائيلي لا يمكن لأحد أن يتوقع تداعياته، لكننا نعيش المرحلة الأخطر الثانية من العدوان على غزة.