الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 12:52 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة” الأمين العام لجامعة الدول العربية يزور جنوب لبنان تأكيداً للدعم العربي للبنان وشعبه بعد سنوات على ”العشق الممنوع”.. هايدي موسى تعيد الرومانسية إلى موقع تصويره بأغنية ”أول مكان”

أيمن رفعت المحجوب يكتب: زهـــرة الربيــع وشــوكة الحيـــاة

أيمن رفعت المحجوب
أيمن رفعت المحجوب

في خضم قطار الحياة وعجلة المعاصرة، استقطعت وقتا قصيرا لقضاء عيد «شم النسيم« فتنبهت أن ليست كل الحياة يجب أن تكون شقاء للسعي إلى مال أو إلى مباراة في رفعة المناصب بل الحياة أيضاً يمكن أن تكون استمتاعا بجمال الطبيعة ولو لحين.

فكرة قد يراها البعض خفيفة الوزن تافهة القيمة عند أهل الوقار وأن معظم أسباب الترفيه لا تتفق على ما يجب للرجال من إطراق طويل وستكون عميق وجهود على المأثور عن السلف الصالح القريب كأن الأمة - يجب أن تكون - لها من أهل السياسة والاقتصاد دون التأمل بالطبيعة يضحون قوة العقل لاصغاء الروح حتى تنزع بجهتها القدسية عن هذا العالم الدنيوي الى الملكوت الأعلى.
ولو أنهم أرادونا على احتباس النفس عن لهو الدنيا ولعبها الى العمل للأخرة ونعيمها لكان فيما يهدون اليه من التقليد مغنم، ولكن الحال قد تبدلت إلى صرف النظر عن جمال الطبيعة ونعم الحياة الإنسانية إلى أخس أطراف هذه الحياة، الحرص على الصراع مع الغير ومع النفس أحيانا، والحرص على فقد الحرية في كل شيء حتى في الذات البريئة حتى في العناية بغرس الأشجار وتوليد الزهور.

الحرص على فقد الصراحة في كل عمل حتى الأعمال الشخصية تقف عن الظهور بتعرف الجمال الذي خلقه المولى عز وجل حيث كان، وعن إعلان حب الجمال وعن التعبير بحب الأزهار واستقبال الربيع بالتحية والارتياح بدلا من الاستغراق في اللذات المخجلة بشرط أن تكون خفية حتى لا تجرح قدسية الوقار المصطنع!.

ربيِّ !.. كل ما خلقت تابع لقانون التطور حتى المعاني والأفكار فالذين تجردوا من مزايا السلف الصالح في علم يفيد وجد ممتع وسيرة طابت ظواهرها وبواطنها قد اكتفوا من أسلافهم بتقليد شيء واحد لم يقدروا إلا عليه وهو صورة ظاهرة من الأطراق لا في التفكير والسكون بل هو مظهر يقتضيه الوقار السياسي والاجتماعي! فاذا تحركت النفس الانسانية في هذا الجسم الوقور، فإنما حركتها إلى الشهوات العالية من اغتباط حقيقي بجمال الطبيعة ، وتقدير صحيح لما أودع في الفنون من كنوز الجمال.

ها نحن أولاء أمام موسم الربيع أزهاره تنسم أنفاسنا وتحرك جدتها عواطف الحنان في قلوبنا إن مرآها تنقل نفوسنا من عالم الشقاء إلى عالم النعيم ، ومن أرض الحقيقة إلى سماء الخيال الجميل ليس جديداً علينا نحن بني الانسان أن نعلن مشاعر الاغتباط، ونسدي عبارات الاعجاب بالحياة وجمالها كنا ولا نزال نبتهل إلى موسم الربيع ونتغنى بالطبيعة، ولا مانع لنا من أن نستوفي قسطاً من الحياة على أكمل ما نستطيع نبلو مرّها ونطعم حلوها ولو ليوم واحد ننسى آلامنا فيها بما يسحرنا من جمال زهور الربيع والطبيعة وجمال الخالق.

يا شعب مصر علموا أبناءكم حب الجمال، ونموا في نفوسهم ملكته ليعلموا أن الحياة ليست جحيم الهموم ولكن فيها لمحات من النعيم. إن حب الجمال والطبيعة من الايمان بالله ويرفع النفس إلى لذائذ أطهر طبعاً، وأسعد أثراً ، وأبقى في العواطف نتيجه من كل ما عداه من لذائذ الحياة وأن أبسط موضوع لتعرف الجمال والمران به أزهار الربيع وجمال الطبيعة.

ولنطرح جانباً كثيراً مما ورثناه من قبح عن ماضينا القريب لأن الحياة ليست شقاء خالصاً بل هي يومان: يوم للشقاء ويوم للنعيم ويأخذ الذكي بنصيبه من الالتفات للظواهر الطبيعية, كما يحرص على الاستفادة من الظواهر الاجتماعية والسياسية والحوادث الاقتصادية ولعل الغرب ضرب لنا أفضل مثال في تقسيم وقت الحياة بين الجد واللعب فللمتعة وقتها وللعمل الجاد وقته ولا تعارض بين الإثنين أبدا.