الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 02:18 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
تحرك برلماني لإنهاء عمل المستشارين وكل من تخطى سن الستين في وزارة التنمية المحلية والمحافظات ندى ثابت: كلمة الرئيس السيسي بافتتاح منتدى مصر 2026 تؤكد أهمية الوعي الوطني والشفافية في دعم مسيرة التنمية أمين إعلام حزب «المصريين»: منتدى مصر 2026 يؤسس لمرحلة جديدة من المصارحة والمكاشفة ويعزز الثقة بين الدولة والمواطن محمد صالح: منتدى مصر 2026 يرسخ ثقافة الحوار الوطني ويؤكد أن الحفاظ على الدولة مسؤولية مشتركة إبراهيم ضيف: منتدى مصر 2026 يضع المواطن في قلب النقاش حول أولويات التنمية وتحسين مستوى المعيشة موسى مصطفى موسى: منتدى مصر 2026 يعزز الشفافية في عرض مسيرة التنمية ويفتح آفاقًا جديدة للمستقبل وكيل إسكان النواب: منتدى مصر 2026 منصة حوار وطني شاملة..وعلى الحكومة سرعة الانتهاء من تشريعات التنمية العمرانية منتدى مصر 2026.. حسن سلامة: الوعي وتماسك المجتمع مفتاح مواجهة التحديات|فيديو الضبعة في الصدارة.. وزير الكهرباء: هنرفع الطاقة المتجددة لـ45% رغم زيادة الاستهلاك|فيديو قيادي بالوفد: انتخابات الحزب فرصة لتعزيز العمل المؤسسي.. وأدعو الأعضاء للمشاركة بكثافة عاجل| الداخلية تأذن لـ84 مواطنًا بالتجنس بجنسيات أجنبية منتدى مصر 2026.. وزير الري: هنصارح المواطنين بكل الحقائق عن ملف المياه|فيديو

تامر أفندي يكتب: ثلاث تذاكر إلى العلمين

تامر أفندي
تامر أفندي

تفضل مديرنا في العمل أ/ حفني وافي بمنحنا ثلاثة تذاكر لإحدى حفلات العلمين، تضامنا معنا ولمنحنا فرصة النظر إلى الجنة التي يتحدثون عنها ولو من نافذة يومية.

وأخذا بمبدأ "من حق الغلابة تعيش".. وللحق من بداية موسم العلمين وهو يعرض علينا الذهاب إلى أن حسابات الانتقالات والحديث على السوشيال عن سعر زجاجة المياه جعل البعض منا يؤثر السلامة ولا يجازف بما تبقى من جنيهات في حساب فودافون كاش، وظللنا لأيام في تلك الحسابات المعقدة حتى غلبنا الشغف فقررنا أنا وصلاح عزازي ومحمد غنوم أن نجازف بسيارتي "العجوز" التي ما أن عرفت بأنها ستذهب إلى العلمين إلا وعادت صبية وكأنها موديل هذا العام.

خدعنا الGps وكأنه استكتر علينا الفرحة فألقى بنا في طريق الضبعة وكنا نساله عن الطريق الصحراوي، فإذ بنا نسير وحدنا على طريق جديد يشق الصحراء أو التي كنا نحسبها كذلك إلا أننا رأينها كما قيل مستقبل مصر، فعلى الجانبين انتشرت مساحات خضراء لا نعرف متى وكيف تم زراعتها.. على امتداد الطريق يمينا ويسارا رأينا بوابات عملاقة تحمل أسماء دول مختلفة وركب معنا أحد العمال الزراعيين الذي يعمل في إحدى المزارع ليقوم بدور المرشد ويشرح لنا كيف حولت الدول هذه الصحراء إلى مزارع ضخمة باستثمار ضخم مع مستثمرين عرب.. واستفاض في شرح ما فشل الإعلام عن عرضه بالطريقة التي من المفترض أن يراها الناس.. فنحن لسنا أمام إنجاز بل إعجاز لدولة 30 يونيو تمنينا أن يمنحنا الأستاذ حفني كاميرا وتصريح لنسجل حلقات من هناك..

دلتا جديدة بل مصر جديدة حولت حبات الرمال إلى سنابل خضراء من كل صنف ونوع.. لساعتين أو أكثر نتتبع اللون الأخضر ولا ينتهي.. مستقبل يشرق يانع عفي من قلب الصحراء حتى تركنا العامل ونزل عند بوابة رعد 20 وبعدها أخذنا في استكمال بوابات الأمل على طرق مهدت للوصول إليه.

نعس صديقي صلاح مطمئنا لأن السيارة ستؤدي الغرض بعد إن سددنا عطشها من إحدى محطات الوقود التي أنشأها الجيش بجوار محطات لتحلية المياه.. لم نجد الصحراوي لكنا وجدنا شبكة طرق جديدة تختصر المسافات وأخرى في طور الإنشاء أوصلتنا إلى مدينة السحر والجمال فوجدنا ما قيل على صفحات التواصل الاجتماعي زيفا فالأسعار في متناول الجميع والفرحة تتسع للبسطاء أمثالنا وب200 شربنا ماء وأكلنا أندومي واشترينا مياه وقهوة وتمتعنا بسعاد مآسي ومسار إجباري وحمزة نمرة وعشنا ليلة من ليال الأثرياء ورأينا مصر الجديدة التي تسابق الزمن في الإنشاء والتطوير..

خرجنا من الحفل وغرنا العافية التي تمتعت بها السيارة على غير عادتها فقررنا الذهاب إلى الأسكندرية للجلوس على قهوة البورصة القديمة على البحر وأسندنا أمرنا إلى الGps الذي خدعنا نحن الثلاثة فما يشير إليه عند غنوم غير ما يشير به عند صلاح واكتشفنا أنه احتار بين شبكة الطرق الجديدة التي امتدت كروافد حياة في قلب الصحراء لتختصر الوقت والجهد..

وصلنا إلى عروس البحر ورأيناها يقظة ساهرة تفتح ذراعيها للبحر.. تبتسم في سحر لأهلها وللوافدين السهارى وتصرخ في وجه الليل مصر جميلة.. وبينما نحن ننتظر عامل الدليفري من كبدة الفلاح.. سألت نفسي أهذه مصر التي كانوا يجهزون شهادة وفاة لها منذ سنوات!.. أهذه مصر التي قالوا أنها ستموت!.. ها هي عادت عفية قوية.. وسطعت من جديد شمسها الذهبية.. فلله درك يا مصر.. يا بهية.. يا ملكة جمال الكون..

انطلقنا مع شعاع الفجر واستيقظ صلاح بينما أخذت عجلة السيارة تنعس رويدا رويدا فأيقظناها عند ورشة كاوتش على الطريق الزراعي لكنها عاودت التثاؤب فحاولنا إيقاظها بالحكايات والنكات حتى وجدنا رجل ستيني أصلح العطب بذمة وضمير كنا افتقدناهم منذ سنوات وعدنا محملين بفرح وأمل وطمأنينة على الغد.

وصلنا القناة والأمل يحدونا والعزيمة تجري في عروقنا أن الغد سيكون أفضل مما تصورنا وأن مصر في بضع سنوات ستجني ثمار صبرها. وأننا بحاجة ملحة لأن ننقل ما يجري في كل شبر فيها بعين المحب لا الكاره.

شكرا الأستاذ حفني وافي لأنك لم تمنحنا فقط تذاكر للحفل لكنك منحتنا دعوة لأن نرى مستقبل مصر.

موضوعات متعلقة