الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:56 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
صحة قنا : تقديم خدمات العلاج على نفقة الدولة بتكلفة تتجاوز 160 مليون جنيه منذ بداية عام 2026 أحمد خالد لاعب بترول أسيوط: هركب شريحة و6 مسامير وخطافين.. وأقول للحكم الله يسامحك النقل الدولي واللوجستيات تبحث مع رئيس الجمارك تحديات‎ «ACI» ‎و«نافذة» والتخليص الجمركي ‏بحضور قيادات الشعبة الحماية والأمان المجتمعي محور اليوم الثالث من فعاليات منتدى مصر النائب أحمد السبكي: تصريحات سموتريتش بشأن سيناء مرفوضة.. والسيادة المصرية خط أحمر الجو هيتقلب بسرعة.. الأرصاد: أجواء خريفية مستقرة نهارا وباردة يزود ليلا|فيديو بعد غياب.. مصطفى حجاج يتألق من جديد في معكم منى الشاذلي غدًا تنفيذا لتوجيهات وزير العمل حسن رداد.. مديرية العمل بالجيزة تعلن عن برنامج تدريبي متخصص بالتعاون مع ”فودافون إنترناشيونال سيرفيسز” (VOIS) وزيرة التنمية المحلية والبيئة: تنفيذ 60% من مشروع تطوير موقف جديلة بالدقهلية بتكلفة 48 مليون جنيه والموقف الحضاري الجديد يستوعب 205 سيارة من «ولاد رزق 3» إلى «أنا مش عارفني».. عمرو يوسف وأسماء جلال يراهنان على نجاح دويتو الكوميديا في موسم الرياض محافظ جنوب سيناء يجري زيارة مفاجئة لوحدة طب أسرة رأس سدر لمتابعة مستوى الخدمات الطبية قرعة كأس مصر غدًا الخميس بمقر اتحاد الكرة

تفسير قول الله تعالى: إنما يخشى الله من عباده العلماء

تفسير قول الله تعالى: إنما يخشى الله من عباده العلماء
تفسير قول الله تعالى: إنما يخشى الله من عباده العلماء

يفسر البعض قول الله تعالى: إنما يخشى الله من عباده العلماء، تفسير خطأ وجاءت هذه الآية في سياق قوله تعالى: «أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ*وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ» (فاطر:28)، ومعنى «إنما يخشى الله من عباده العلماء» كما قال المفسرون: لا يخشى الله تعالى حق الخشية إلا العلماء الذين عرفوه حق معرفته، وأفادت الآية الكريمة أن العلماء هم أهل الخشية، وأن من لم يخف من ربه فليس بعالم.

والعلم المقصود في الآية ليس مقتصرًا على العلم الشرعي فقط، وإنما يكون في شتى المجالات ومختلف العلوم، في الطب، والهندسة، والصيدلة، والعمارة، وغير ذلك، لذلك كان العلم الذي يقربك من الله تعالى عامًّا يشمل العلوم الشرعية والعلم الذي يبني الحضارات، ويعمر البلدان والدول، العلم الذي يُشيع الرحمة بين الناس ويقضي على الثالوث الذي يدمر الشعوب الفقر والجهل والمرض.

وذكر المفسرون العديد من الأقوال فى تفسير معنى قوله تعالى: «إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ»، وأورد الإمام ابن كثير فى تفسيره: أي إنما يخشاه حق خشيته العلماء العارفون به، لأنه كلما كانت المعرفة للعظيم القديم أتم، والعلم به أكمل، كانت الخشية له أعظم وأكثر.

وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في معنى الآية: أى الذين يعلمون أن الله على كل شيء قدير، وقال سعيد بن جبير: الخشية هي التي تحول بينك وبين معصية الله عز وجل، وقال الحسن البصري فى معنى الآية: أى أن العالم هو من خشي الرحمن بالغيب، ورغب فيما رغب الله فيه، وزهد فيما سخط الله فيه، وورد عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال: ليس العلم عن كثرة الحديث، ولكن العلم عن كثرة الخشية.

وأوضح سفيان الثوري عن أبي حيان التيمي عن رجل قال: كان يقال العلماء ثلاثة: عالم بالله عالم بأمر الله، وعالم بالله ليس بعالم بأمر الله، وعالم بأمر الله ليس بعالم بالله، فالعالم بالله وبأمر الله: الذي يخشى الله تعالى ويعلم الحدود والفرائض، والعالم بالله ليس بعالم بأمر الله: الذي يخشى الله ولا يعلم الحدود ولا الفرائض، والعالم بأمر الله ليس العالم بالله: الذي يعلم الحدود والفرائض ولا يخشى الله عز وجل .

وذكر القرطبي: يعني بالعلماء الذين يخافون قدرته، فمن علم أنه عز وجل قدير أيقن بمعاقبته على معصيته، كما قال أنس: من لم يخش الله فليس بعالم، وقال مجاهد: إنما العالم من خشي الله عز وجل، وقال ابن مسعود: كفى بخشية الله تعالى علما، وبالاغترار جهلًا.

ورأى الزمخشري في كتابه الكشاف: والآية سيقت للحث والتحريض على النظر في عجائب صنع الله تعالى، وآثار قدرته ليؤدي ذلك إلى العلم بعظمة الله وجلاله، ويؤدي العلم إلى خشية الله تعالى، ولذلك ختمها بقوله تعالى: «إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ» فالتدبر هو سر القرآن.