الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 03:55 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
القوات البحرية سادة البحار ”القوات البحرية تحتفل بعيدها الـ 59 ” أزمة الطاقة.. دانيال البنا يحذر: التصعيد العسكري ممكن يقلب أسواق النفط|فيديو لـ”تعزيز التعاون الدولي والتدريب القضائي”.. النائب العام يلتقي مسؤولة الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة مشادة تنتهي بجريمة.. مقتل مالك جراج على يد جامع خردة بالهرم وسقوط المتهم خلال 3 ساعات رئيس محكمة استئناف القاهرة يكرّم القامات القضائية ويخلّد ذكرى الراحلين النائب محمد الجندي: رسائل السيسي في منتدى مصر 2026 تضع الحقائق أمام المصريين عقب حضور جلسة مصر الرقمية بمنتدى مصر النائبة رانيا الشيمي: توجه الدولة نحو التحول الرقمي يعكس رؤية واضحة لبناء مجتمع رقمي متكامل علاء مكادي: مخرجات منتدى مصر 2026 بشأن استكمال «حياة كريمة» بحلول 2030 يدعم تحسين مستوى المعيشة بقرى المنيا النائب إيهاب وهبة: منتدى مصر 2026 محطة مهمة في مسار الحوار الوطني حول مستقبل التنمية في مصر وتحديد الأولويات خلال المرحلة المقبلة برلمانية المؤتمر بالشيوخ : منتدى مصر 2026 يسلط الضوء على تطوير الحماية الاجتماعية ودعم محدودي الدخل والطبقة المتوسطة بعد واقعة الاحتكاك بصحفي.. إنهاء التعاقد مع شركة الأمن بمستشفى 6 أكتوبر المركزي النائب محمد البدري: «منتدى مصر 2026» منصة للحوار الوطني وتحديد أولويات التنمية.. ومناقشة الملفات الاقتصادية والخدمية خطوة نحو حلول قابلة للتنفيذ

نقاش حول سمات البطل فى أدب الطفل ”بالأعلى للثقافة”

الندوة
الندوة

تحت رعاية وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، والأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة الدكتور أسامة طلعت؛ نظمت لجنة فنون الطفل ندوة بعنوان: (سمات البطل فى أدب وفنون الطفل)، وأدارتها مقررتها الدكتورة رشيدة الشافعى، وتحدث فى الندوة كل من: الكاتب أحمد قرنى؛ وعضو لجنة فنون الطفل، والدكتورة شهيرة خليل؛ رئيسة تحرير مجلة سمير ومديرة مركز التراث الصحفى بدار الهلال والعضوة فى لجنة فنون الطفل، والكاتب عبده الزراع؛ عضو لجنة فنون الطفل، وذلك مساء أمس الخميس الموافق 14 من شهر نوفمبر الجارى، بقاعة الفنون بالمجلس الأعلى للثقافة.

تحدثت الدكتورة شهيرة خليل مؤكدةً انعكاس سمات البطل فى أدب الطفل على تشكيل وعى الأطفال، مستشهدة بتجربة مجلة "سمير" التى قدمت نماذج إيجابية للأطفال على مر السنين، وأشارت إلى أن أبطال مجلة "ميكى" وغيرها من الإنتاجات الغربية فى مجال أدب الطفل والرسوم المتحركة وما شابه، قد نجح فى ترك بصمة عميقة فى أذهان أجيال متلاحقة بصورة لافتة، إلا أنها حذرت من أن بعض هذه النماذج -فى الآونة الأخيرة بشكلٍ خاص- قد تحمل قيمًا لا تتوافق مع مجتمعاتنا الشرقية؛ فبينما نستمتع بحكايات هذه الشخصيات الخارقة التى يحبها الأطفال كافة، يجب أن نكون حذرين من الرسائل الضمنية التى قد تحملها، والتى غالبًا ما تتسلل وتُمرر إلى عقول الأطفال بشكل غير مباشر، بل وصارخ فى بعض الأحيان، لذا فمن الضرورى أن ننتبه إلى المحتوى الذى يتعرض له أطفالنا، وأن نختار لهم ما يتناسب مع تراثنا وقيمنا الشرقية فى المقام الأول.

ثم تحدث الكاتب أحمد قرنى مثيرًا قضية تطور صورة البطل فى أدب الطفل المعاصر؛ حيث أشار إلى مسألة تأثر الكتاب بالأحداث العالمية المؤلمة؛ فبعد أن كان البطل يتمتع بصفات مثالية، نراه اليوم يعكس معاناة واقعية، كما نجد فى رواية: "من أخذ العربة" للكاتبة ماريا دعدوش، ورواية: "سر الزيت" للأديب الفلسطينى وليد دقة الذى اعتقل بواسطة قوات الكيان الصهيونى منذ سنوات طوال، لذا فهذه الرواية تنتمى لما يُطلق عليه أدب السجون الفلسطينى، ونجد أن بطلها هو الطفل (جود) الذى يستعين بأصدقائه الحيوانات، وبشجرة الزيتون هذا الرمز الفلسطينى الشهير، لكى يتخفى حتى يتمكن البطل فى نهاية المطاف من زيارة أبيه السجين وسط حراسة العدو المشددة، وتابع حديثه منتقلًا إلى بصمة الثورة الرقمية والتقنية على أدب الطفل، مستشهدًا برواية الكاتب الكبير الراحل يعقوب الشارونى: "سفن الأشياء الممنوعة"، التى تدور حول صراع التكنولوجيا مع الإنسانية، كما استشهد برواية الكاتب عمر طاهر: "حكاية طائر الفلامنجو" التى صورت معاناة الإنسان المعاصر فى قالب أدبى جذاب، وأوضح فى مختتم حديثه أن هذه التحولات فى أدب الطفل تعكس تطورًا ملحوظًا فى طرح القضايا المعاصرة بطريقة تناسب الأطفال، مما يعكس دور الأدب فى تشكيل وعى الطفل وتنمية تفكيره النقدى.


ختامًا تحدث الكاتب عبده الزراع مؤكدًا أن فن المسرح يمثل رحلة معرفية شيقة تُغذى العقل وتنمى الروح؛ فمن خلال تجربة الوقوف على خشبة المسرح، يتعلم الأطفال الثقة بالنفس والتعبير عن أنفسهم بحرية، كما يتدربون على حل المشكلات واتخاذ القرارات الصحيحة فى لمح البصر، مما يجعلهم يمتلكون الثقة والقدرة على مواجهة تحديات الحياة المستقبلية، وقد أكدت تجارب العديد من القادة العالميين على أهمية المسرح فى صقل شخصياتهم، ولا يقتصر دور المسرح على الترفيه، بل يتعداه إلى تنمية الخيال والإبداع اللا محدود، وتقوية الذاكرة، وتعزيز مهارات التواصل الاجتماعى، وتناول فى مختتم حديثه رؤيته حول أهمية صياغة ما يحمله العصر الحديث من تقنيات متطورة فى الأعمال الفنية المنتمية إلى أدب الطفل بشكل خاص، مشيرًا إلى أحد مؤلفاته وهو عمل مسرحى حمل عنوان؛ (كوكب سيكا)، وتدور أحداثه حول فى واحدة من قرى الصعيد؛ حيث كان يحرس مجموعة من الغفر مكوك فضائى، وتجرى الأمور إلى يدخل هؤلاء الحراس بالخطا داخله فينطلق بهم ويأخذهم إلى كوكب سيكا الذى كان ينتظر قدوم علماء لاستكشافه؛ فيجد المشاهد هؤلاء الحراس بزيهم التقليدى يعتمرون العمامات والجلابيب وفوق منها بزات الفضاء فى مشهد طريف جدًا، وتتعد المواقف الكوميدية الأخرى وصولًا إلى إتمامهم هذه المهمة الفضائية على أكمل وجه، وهو فى حقيقة الأمر ما يؤكد للطفل المتلقى أن دروب النجاح تكمن فى التحلى بالعديد من القيم المهمة، مثل التعاون والمثابرة والمواجهة وعدم الاستسلام.

موضوعات متعلقة