الطريق
الخميس 23 يوليو 2026 07:06 صـ 7 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
نجوم ”The Comeback” يتألقون في حفل الوصول الكبير بجدة قبل ليلة الملاكمة العالمية السبت وزارة الشباب والرياضة: ثبوت مخالفة مدرب نادي الاتحاد السكندري.. والتوجيه بالتحقيق العاجل معه وتوقيع الجزاء المناسب منتخب مصر للناشئين يهزم بوروندي بثلاثية نظيفة في افتتاح مشواره ببطولة أفريقيا للكرة الطائرة تحت 18 عامًا الدكتور رضا الوكيل رئيس الأوبرا: المهرجان الصيفى نافذة للجمال والإلهام ويرسخ حضور الفنون الجادة فى المجتمع محمود مسلم: تحالف دولى بشأن هرمز قد يغير مسار الحرب الأمريكية الإيرانية «ثلاجة البشر».. ابتكار ياباني يخفّض حرارة الجسم خلال 5 دقائق فقط محافظ جنوب سيناء يطمئن على مصابتي حادث طريق رأس سدر ويوجه بتقديم الرعاية الطبية الكاملة لهن وزير إيراني سابق يهدد قادة الخليج: لا أحد منكم ينبغي أن يشعر بالأمان ترامب يصعّد ضد إيران ويهدد بضرب الجسور ومحطات الطاقة ردًا على استهداف السفن ضربة أمريكية في هرمز وتصعيد خطير.. روبيو يحذر إيران من إغلاق المضيق روبيو يصعّد لهجته ضد إيران: هرمز يجب أن يبقى مفتوحًا أمام الملاحة محافظ قنا يوجه بوضع خطة واضحة للنهوض بالأداء الإداري والخدمي بمستشفى قنا العام

شحاته زكريا يكتب: التعليم في مصر.. الاستثمار في البشر قبل الحجر

شحاته زكريا
شحاته زكريا

عندما نتحدث عن التنمية المستدامة فإننا غالبا ما ننشغل بالمباني، والمشروعات، والاستثمارات الضخمة، لكننا ننسى أن التنمية الحقيقية تبدأ من الإنسان نفسه. في مصر التعليم ليس مجرد نظام دراسي أو مقررات تُدرّس بل هو العمود الفقري لرأس المال الاجتماعي الذي يمكن أن يغير وجه البلاد. فهل نملك الوعي الكافي لاستثماره كما ينبغي؟

رأس المال الاجتماعي لا يُقاس بالأموال بل يُقاس بمدى قدرة الأفراد على التفاعل، والتعاون، وبناء مجتمع قائم على المعرفة والثقة. في قطاع التعليم هذا يعني أن النجاح لا يكمن فقط في عدد المدارس أو الجامعات بل في جودة العلاقات التي نبنيها داخل المنظومة التعليمية. الطالب الذي يتعلم في بيئة تحفزه على الإبداع والنقاش ، والمعلم الذي يرى وظيفته رسالة وليس مجرد مهنة ، والمجتمع الذي يدرك أن الاستثمار في العقول هو السبيل الوحيد لمستقبل أفضل كل هؤلاء يشكلون معا رأس المال الاجتماعي الحقيقي.

لكن السؤال الأهم: هل نظامنا التعليمي الحالي قادر على خلق هذا النوع من الرأسمال؟ الحقيقة أن التعليم في مصر رغم كل التطورات التي شهدها لا يزال يعاني من فجوة بين ما يُدرّس وما يحتاجه المجتمع. الطلاب يحفظون المعلومات لكنهم يفتقرون إلى القدرة على التفكير النقدي. المعلمون يُطلب منهم الالتزام بالمقررات ، لكنهم لا يجدون الوقت أو الموارد لتطوير أنفسهم. المؤسسات التعليمية تُبنى لكن الروح التي يجب أن تسري فيها لا تزال مفقودة في كثير من الأحيان.

التعليم ليس مجرد شهادات بل شبكة معقدة من العلاقات والقيم والمعتقدات التي تحدد مسار المجتمع. في الدول التي أدركت هذا المفهوم تحولت المدارس إلى بيئات تُبنى فيها الثقة، وتُعزز فيها روح التعاون ، ويُمنح فيها الجميع فرصة للنجاح. في مصر لدينا كل المقومات لبناء نظام تعليمي يُراكم رأس المال الاجتماعي لكننا بحاجة إلى إعادة التفكير في الأولويات.

التنمية المستدامة لا تتحقق بمشروعات ضخمة فقط بل تتحقق حين يصبح التعليم وسيلة لبناء مجتمع قادر على مواجهة المستقبل بثقة. إذا أردنا أن نرى مصر في مقدمة الدول فعلينا أن ندرك أن الثروة الحقيقية ليست في النفط أو العقارات بل في العقول التي نفشل في استثمارها كما ينبغي.

موضوعات متعلقة