الطريق
الأحد 6 سبتمبر 2026 03:07 مـ 23 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
التعليم العالي تنشر أماكن مراكز الحاسب الآلي بالجامعات الحكومية لدعم طلاب الشهادات الفنية في أعمال التنسيق الإلكتروني بعد تداول صور وفيديوهات على السوشيال ميديا.. ضبط شخص لاتهامه بأعمال بلطجة في القاهرة محافظ قنا ينفي شائعة قطع الأشجار بطريق”قنا-الأقصر”ويؤكد بزراعة 211 ألف شجرة ضمن المبادرة الرئاسية ”100 مليون شجرة” وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود وحدات السكان بالمحافظات خلال أغسطس 2026 وزير الشباب: بطلات الطائرة كتبن تاريخ جديد ولوس أنجلوس بداية لحلم أكبر بالورود.. وزارة الرياضة واتحاد الطائرة يستقبلان بطلات أفريقيا بمطار القاهرة بعد التتويج بالبطولة الأفريقية برنامج «القاهرة 2026».. 8 أيام من المنافسات الرياضية والفعاليات العلمية بمشاركة شباب الجامعات الإفريقية 9 سبتمبر.. انطلاق فعاليات الدورة الثانية عشرة للألعاب الإفريقية للجامعات 2026 باستاد القاهرة الدولي محافظ جنوب سيناء يلتقي بممثلي سائقي التاكسي بشرم الشيخ ويوجه بسرعة تأهيل السائقين للتاكسي الذكي تعزيز التعاون القضائي بين مصر ولبنان.. النيابة العامة تستضيف وفدًا من قضاة وزارة العدل اللبنانية «المشاهدات مقابل الإثارة».. ضبط صانعة محتوى بالدقهلية بعد نشر فيديوهات مثيرة للجدل فحص الأنيميا والسمنة.. عبد الغفار: صحة أطفال المدارس أولوية مش حملة مؤقتة|فيديو

مجدي سبلة يكتب: حرية الصحافة بين الأمل والألم

الكلام عن اليوم العالمى لحرية الصحافة الذى حددت له الأمم المتحدة الثالث من شهر مايو كل عام للاحتفاء به اى بعد اربعة ايام من الان ويأتي هذا اليوم مواكبا لانتخابات نقابة الصحفين لنقيتها ونصف مجلسها ..فحرية الصحافة تأخذ سياقات ثلاثة مختلفة في التناول وحرية التعبير في وسائل الإعلام _ الاول السياق العالمى وله معلوماته وقضاياه وأطره وقواعده واحصائياته و مساحة حرية التعبير حسب ماجريات انظمة الحكم في كل دولة وقواعد القانون الدولى والقواعد التى تحكم المؤسسات الدولية .. _ثانيا ياتى سياق حرية التناول في القضايا الإقليمية ولها ملفاتها ومعلوماتها التى تتيح الكتابة فيها بحرية دون المساس ببث الفتن بين الدول وان يدقق الصحفي في تداول المعلومات التى تهدف إلى ضعف اى تحالف إقليمى او التى تحدث وقيعة بين دولة ودولة جاره أو حليفه ._ثالثا يأتى التناول في سياق القضايا المصرية الداخلية وهو ما يتضمنه هذا المقال و أردت التركيز عليه وسأكتب من خلال تجربة وطنية وصراحة شديدة لاننى لدى تجارب في إطار فهم حرية الصحافة الوطنية مدللا بأمثلة وتجارب كانت تعتمد على حرية التعبير في قضايا كانت تشغل الرأى العام المصرى ..واشهد أنه ما اجمل أن يكتب الصحفي في اجواء من الحرية لكن بشرط أن تكون (حرية مسئولة) تراعى الحفاظ على الوطن فمثلا هناك افكار يتعرض لها الصحفي الذى يكتب في قضية ما عندما يكشف الصحفي وهو يحققها فساد وإن كان حكوميا أو يكشف نتائج سلبية لقرارات حكومية أو شعبية تؤثر على المواطن وهنا يكتب الصحفي الصحفي متناولا كافة الآراء في القضية ذاتها حتى وإن كانت معارضة للحكومة لان مناقشة القضية في وسيلة إعلامية سواء كانت جريده أو مجلة أو قناه فضائية أو اى وسيلة اعلامية أو حتى على وسائل التواصل وتكون رساله لها اصول لكى تعطى رسالة موضوعية متوازنة للمتلقي فمثلا عندما قمت أنا شخصيا بتناول قضية هدم القصور والفيلات في نهاية الثمانينيات منذ ٣٥ عاما في سلسلة تحقيقات صحفية في مجلة المصور تحت إشراف العبقرى مكرم محمد احمد رحمة الله عليه انتهيت في هذه الحملة أن هناك فساد واضح من الإدارات الهندسية في الأحياء ومجالس المدن وبالذات في أحياء مدينة نصر ومصر الجديدة والمعادى و المنصورة وأسيوط والمنيا وتم تناوله بحرية بسبب ظاهرة هدم الفيلات والقصور وتحويلها إلى أبراج سكنية وخاصة هدم القصور التى تحتوى على طراز معماري فريد وكانت تهدم وتحول إلى أبراج وعقب انتهاء سلسلة التحقيقات أصدر الدكتور كمال الجنزورى رئيس الوزراء وقتها أمرا عسكريا بحظر هدم القصور والفيلات وتحويلها إلى أبراج وطلب من الاستاذ مكرم رئيس التحرير وقتها ان يقرر لي مكافأة تميز انا وزميلي الأكبر سليمان عبد العظيم الذى شاركنى في هذه الحملة الصحفية وسلسلة التحقيقات وهنا أقول لولا حرية الصحافة المسئولة لم نصل إلى هذا القرار الإيجابي الذى اتخذه الدكتور الجنزورى .
ايضا كانت لدينا حرية في التناول وصلت إلى حد اننى كتبت تقريرا في بداية التسعينيات يقول إن الدكتور ابراهيم سليمان وزير الإسكان يضلل الرئيس مبارك في أنه يقوم بطلاء بعض المشروعات ومحطات المرافق التابعة لوزارة الاسكان ويقول للرئيس مبارك أنها مشروعات جديده ويتم افتتاحها ووقتها ارسل ابراهيم سليمان خطاب لمكرم يطلب منه استبدالى بزميل اخر لتغطية أنشطة وزارةلإسكان ورفض الاستاذ مكرم طلب الوزيرقائلا( هي مش عزبة )..أكدت التجارب أنه عندما نكتب بحرية ومسئولية وطنية كانت الاستجابات كثيرة وسريعة من جانب الحكومة واحيانا كان التقاعس وعدم الاستجابة من جانب الحكومة في بعض القضايا و ايضا كانت إتاحة المعلومات وعدم اتاحتها مازال موجودا أمام الصحفي بهدف التعتيم على بعض القضايا وهى بالفعل معضلة أمام حرية الصحافة المحلية بالرغم من أنها في حالة كشفها ستكون الحكومة اول المستفيدين من كشفها وحلها أو مناقشتها بموضوعية أمام الرأى العام ..
نعم يواجه الصحفيون تحديات كبيرة في البحث عن المعلومات بشأن القضايا المعاصرة ونشرها ..لكى تأتى حريةالصحافة بنتائج إيجابية لابد أن يتم تدقيق المعلومات وأن تحدد مصادرها الرسمية كنوع من التوثيق للمحتوى الذى يتناوله الصحفي لان تقديم المعلومات الخاطئة من جانب الصحفي تؤدى إلى كوارث..أما السياق في القضايا السياسيه التى هي بيت القصيد في حرية الصحافة نحن نعلم أن التناول فيها مثل حقول الألغام و من الممكن أن تنفجر في اى وقت لاننا نعلم ان الصحفي محاط بأجندات ملونة هنا يبرز الصحفي الوطنى وغير الوطني ويكون العامل الأهم هو دراية الصحفي بكل هذه الحواجز والمحاذير وأن يبتعد عن كل ماهو يفكك مفاصل الدولة أو المقالات السلبية التى تصب في خانة معينة وتعمل في هذا الاتجاه وما أكثرها .
وهنا لاينبغي الكلام عن حرية الصحافة في ظل التحديات التى تنال من الدولة ونسيجها الاجتماعي والأمنى كما كان يحدث بحجة حقوق الإنسان قبل عشر سنوات لان الاستقرار الداخلى للدولة اهم وأعمق من اى منظمات حقوقية أجنبية أو محلية.

موضوعات متعلقة