الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 04:26 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
بالتعاون مع جامعة الملك سلمان محافظ جنوب سيناء يستعرض تصميمات مقترحة لتطوير ميادين الطور النائب عمرو رشاد يدين تصريحات وزير المالية الإسرائيلي ضد مصر والشعب الفلسطيني: سيناء خط أحمر وأمن مصر القومي لا يقبل المساومة وزير العمل يصدر 5 قرارات تنفيذية لتعزيز منظومة السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل قناة السويس تبحث مع مجموعة ميرسك تسريع عودة الخدمات الملاحية خلال الفترة المُقبلة 25 أكتوبر.. مؤتمر مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي في السادسة مساءً بالمجلس الأعلى للثقافة المصري يستأنف تدريباته غداً الأربعاء ببورسعيد استعدادًا للبنك الأهلي قريبا جداً.. الديفا سميرة سعيد تعود بألبوم 14 أغنية على مرحلتين مروان المسلماني ونور النبوي في كواليس فيلم «ولا كان عالبال» قبل طرحه بالسينمات جمعية المحاربين القدماء تنظم مهرجاناً رياضياً لأعضاء الجمعية إحتفالاً بالذكرى الـ٥٣ لإنتصارات أكتوبر المجيدة النائب فرج فتحي: استدعاء الرئيس السيسي لأحداث 2011 يرسخ الوعي بكلفة غياب الاستقرار ومخاطر الشائعات النائب حازم الريان: لجنة الشباب والرياضة بالبرلمان تفتح ملف الاستثمار بمراكز الشباب في منتدى مصر القوات الجوية تنظم ندوة تثقيفية( روح أكتوبر ) تخليداً لذكرى إنتصارات أكتوبر المجيدة

شحاته زكريا يكتب: العالم يعيد ترتيب أوراقه.. والصين لم تعد تتفرّج

لم تكن بكين يوما عابرة في ممرات السياسة الدولية لكنها لعقود آثرت الصمت ، وفضلت البناء بعيدا عن الأضواء. كانت تنمو في الظل ، تزرع وتنتظر الحصاد. واليوم يبدو أن موسم القطاف قد بدأ.

ما نشهده ليس مجرد صعود اقتصادى لدولة كبرى ، بل تحوّل استراتيجى فى موازين القوة العالمية. الصين التى كانت تراقب من بعيد بدأت تدخل إلى الميدان ، لا بوصفها لاعبًا عاديًا، بل كمشروع متكامل ينافس على قيادة العالم. لقد تغيرت قواعد اللعبة ولم تعد واشنطن وحدها من يكتب السيناريو.

السؤال الأهم الآن: لماذا قررت الصين أن تتحرك؟
الإجابة الأقرب إلى الواقع أن اللحظة الدولية نضجت. فمنذ الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، اكتشفت بكين أن الحياد لم يعد يحميها وأن الجدران العالية لا تمنع الطوفان. فبدأت ترد بالمثل: اقتصاديا أولا، ثم سياسيا، وأخيرا استراتيجيا.

في الشرق الأوسط حيث تعثّرت واشنطن لسنوات ، ظهرت بكين كوسيط هادئ لكنه فعال. صفقة تطبيع العلاقات بين السعودية وإيران لم تكن سوى إشارة البدء. لم تتحدث الصين كثيرا لكنها فعلت ما عجزت عنه كبريات العواصم. ذلك أنها لا تسعى لتصدير نموذج ، بل لتثبيت حضور يحترم الخصوصيات ويستثمر في الفراغات.

التحرك الصينى ليس مجرد ردة فعل ، بل يبدو أنه خطة متأنية: التوغل الناعم عبر مبادرة "الحزام والطريق"، وبناء تحالفات اقتصادية مرنة وتطوير شراكات غير مشروطة. لا حديث عن الديمقراطية ، ولا ضغط بملفات حقوق الإنسان. فقط المصالح وهذه لغة تفهمها العواصم جيدا.

لكن هل يُكتب لهذا الصعود أن يستمر؟
الصين تواجه تحديات داخلية ضخمة: شيخوخة سكانية تفاوت تنموى، وعلاقات غير مستقرة مع الجيران. كما أن العالم الغربى رغم تراجعه النسبي لن يتفرج طويلا واشنطن تحديدا تدرك أن السباق لم يعد تجاريا فقط بل وجوديا.

ما يجب أن ندركه كدول عربية أن العالم يتغير بسرعة هائلة وأن التموقع على الخريطة الجديدة يتطلب رؤية لا مجرد ردود أفعال. الصين ليست البديل عن الغرب لكنها فرصة لإعادة التوازن. الأذكياء فقط هم من يعرفون متى ينحازون وكيف يفاوضون.

العقود المقبلة لن يحكمها من يملك السلاح فقط بل من يملك القدرة على تشكيل التحالفات ، وإعادة تعريف المصالح. الصين فهمت الدرس. والآن جاء دور الآخرين.

موضوعات متعلقة