الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 01:21 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
قبل النزول للسوق.. أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأربعاء 21 أكتوبر 2026 أسعار الحديد والأسمنت والطوب الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تفاصيل تكلفة البناء والتشطيب أمطار وشبورة مائية في طقس الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تعرف على درجات الحرارة بالمحافظات . أسعار الذهب اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. عيار 21 يسجل 6300 جنيه والجنيه الذهب عند 50400 جنيه أسعار العملات اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. الدولار عند 54.47 جنيهًا منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب

المنيا.. أرض الفخار التي تحفظ سر الحرفة منذ آلاف السنين

تُعد صناعة الفخار في محافظة المنيا من أقدم الحرف اليدوية التي عرفها المصريون القدماء، حيث استخدموا الأواني الفخارية في حياتهم اليومية لحفظ المياه والحبوب والزيوت.

وما زالت الشواهد الأثرية المكتشفة في تونة الجبل والأشمونين وغيرها تؤكد أن هذه الصناعة جزء أصيل من هوية المحافظة.

قرى ما زالت تحفظ التراث

تشتهر قرى الطرانة، دلجا، البرشا، وتونة الجبل بكونها مراكز رئيسية لصناعة الفخار، حيث توارثها الأبناء عن الآباء، محتفظين بالأساليب التقليدية مع إدخال بعض التطوير لمواكبة متطلبات السوق.

مراحل دقيقة من الطين إلى التحفة

تمر صناعة الفخار بعدة مراحل تبدأ بجلب الطمي النيلي وتجهيزه، ثم تشكيله يدويًا أو عبر "دولاب الفخار"، يليها التجفيف الطبيعي، ثم الحرق داخل الأفران ليكتسب الصلابة، وأخيرًا مرحلة الزخرفة أو الطلاء بألوان وأكاسيد طبيعية تضفي على المنتج لمسة جمالية.

تحديات تواجه الحرفة

رغم قيمتها التراثية والاقتصادية، إلا أن صناعة الفخار تواجه عدة عقبات، أبرزها ارتفاع أسعار الخامات وأدوات الزخرفة، بجانب ضعف التسويق الداخلي والخارجي، مما يهدد استمرارها ويجعل بعض الحرفيين يعزفون عن مزاولتها.

كما يشكو الصناع من قلة الدعم الرسمي وعدم وجود معارض كافية لعرض منتجاتهم.

آراء المواطنين بين الفخر والحنين

يرى أهالي المنيا أن الفخار ليس مجرد أوانٍ منزلية، بل هو "فن يعيش معهم منذ الطفولة". يقول أحد المواطنين من دلجا: "نشتري الفخار لأنه صحي وطبيعي، ولا يزال يحافظ على نكهة المياه والطعام"، بينما يضيف آخر: "نتمنى أن تهتم الدولة أكثر بالحرفة لأنها تراث لا يقدَّر بثمن، ولها قيمة سياحية كبيرة لو جرى الترويج لها بشكل أفضل".

قيمة اقتصادية وسياحية

لا تقف أهمية الفخار في المنيا عند كونه حرفة تراثية فقط، بل يمثل مصدر رزق لعشرات الأسر، كما يجذب أنظار السياح الباحثين عن المشغولات اليدوية الأصيلة، ليظل شاهدًا على عبقرية الحرفي المصري وقدرته على المزج بين الفن والحياة.