الطريق
الخميس 22 أكتوبر 2026 12:27 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الدورة الثامنة تكرّم تجربتين شعريتين من العراق والمغرب.. ولجنة التحكيم تختار الفائزين من بين 15 صوتاً عربياً شاباً لماذا يعتبر العقار في مصر الملاذ الآمن رغم كل التحديات؟.. خبير يُجيب لماذا تفشل شركات بملايين الملايين وتنجح أخرى بدون رأس مال؟.. خبير استثمار يُجيب لماذا يخسر الجميع رغم جودة المنتجات؟.. خبير يستعرض خطورة ظاهرة ”المحيط الأحمر” في مصر قيادي بـ«المصريين»: رسائل السيسي في منتدى مصر تؤكد أهمية الوعي الوطني وحماية مؤسسات الدولة برلماني: تصريحات سموتريتش مرفوضة.. وسيناء خط أحمر وسيادة مصر عليها لا تقبل التهديد قيادي بـ«مستقبل وطن»: رسائل الرئيس السيسي بمنتدى مصر تؤكد أهمية الوعي والتواصل والاستعداد للأزمات «من جغرافيا الأرض إلى عبقرية النصر».. آداب المنصورة تستحضر أسرار التفوق المصري في حرب أكتوبر بكتيب توثيقي وزير الخارجية ورئيس جهاز المخابرات العامة يسلمان رسالة خطية من الرئيس إلى خادم الحرمين الشريفين ​لا مرشحين في اليوم الأول من فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري إيهاب محمود: مذكرة السراج وتركيا معدومة الأثر.. وسيادتنا البحرية لا تقبل المساومة أمين حماة الوطن بحوش عيسى: تكثيف المبادرات الخدمية لتعزيز التواصل مع المواطنين وتلبية احتياجاتهم بالبحيرة

مؤسسة طابة تناقش الذكاء الاصطناعي والخطاب الديني نحو تأصيلٍ واعٍ لبنية الخطاب

مؤسسة طابة
مؤسسة طابة

نظّمت مبادرة سند إحدى مبادرات مؤسسة طابة للأبحاث والاستشارات، مساء الأربعاء، أمسية فكرية حول «الخطاب الديني والذكاء الاصطناعي بين الفرص والتحديات»، قدّم خلالها الشيخ أحمد حسين الأزهري—الباحث الزائر بالمؤسسة—إطارًا منهجيًا لتعريف الخطاب الديني وعناصره، وكيف تتقاطع معه تحوّلات التكنولوجيا الحديثة.


عالج الأزهري فكرة أنّ «كلّ تقنية هي ميتافيزيقا متجسّمة»؛ إذ تنبثق من «حاضنة فلسفية» تُحدِّد تصوّر الإنسان والمعرفة والغاية قبل أن تتجسّد في شرائح وكود ومنصّات. وميّز بين تقنياتٍ عامةٍ شاملة (كالهواتف والإنترنت والذكاء الاصطناعي) تعيد تشكيل العادات والعلاقات والعمل، وتقنياتٍ متخصّصة (كالتصوير بالرنين المغناطيسي) تبدو قطاعية الأثر لكنها تُحوِّل لاحقًا ممارساتٍ ومؤسّسات بأكملها. كما اقترح «أسئلة اختبار» لأي أداة رقمية: ما الصورة الضمنية للإنسان التي تفترضها؟ ماذا تُيسّر وماذا تُعسِّر؟ لمن تُضاعِف المنفعة، ومن يتحمّل ثمن الخطأ؟ وأين تذهب البيانات ومن يمكنه استغلالها لاحقًا؟.


وقدّم إطارًا دقيقًا لتعريف الخطاب الديني بوصفه فعلًا تواصليًا مقصودًا للإفهام يُحمَل به المكلّف على علمٍ أو عملٍ راجعٍ إلى الشريعة، صادرًا من ذي أهلية معتبرة، وصحيح النسبة إلى الكتاب والسنّة، مع مراعاة حال المخاطَب ووسيلة البلاغ والسياق. وفصّل العناصر الستّة: المتحدّث، المقصد، المضمون، المتلقّي، الوسيلة، والسياق. ثمّ ربط ذلك بدراسات البنية التحتية عند سوزان لي ستار، عالمة الاجتماع الأمريكية، مستعرضًا الخصائص التسع (الانغراس، الشفافية في الاستعمال، النطاق، التعلّم بالعضوية، الارتباط بأعراف الممارسة، تجسيد المعايير، البناء على قاعدةٍ مثبتة، انكشاف البنية عند العطل، والتغيّر بوحداتٍ متدرجة)، بوصفها عدسةً نافعة لفهم «البنية التحتية» للخطاب الديني في عصر المنصّات والخوارزميات.


واختُتمت الأمسية بفقرة أسئلةٍ وأجوبة اتّسمت بتفاعلٍ لافت، تلقّى خلالها الشيخ أحمد أسئلةً متنوّعة من الحضور حول سبل تسخير الذكاء الاصطناعي تعليمًا وتأصيلًا، وكيفية تحصين الخطاب من «أتمتةٍ» تُضعف الملكات وتُربك المعايير.

أكّدت الأمسية أن التحدّي ليس تقنيًا محضًا، بل تحدّي بنية ومعنى: كيف نبني خطابًا دينيًا رصينًا «يَسَعُ» الأدوات الذكية دون أن «يَقَعَ أسيرًا» لها.

موضوعات متعلقة