الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 03:24 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

هاني تمام: الصحابة أبقوا على آثار مصر ولم يدعُ أحد منهم إلى تكسيرها

الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف
الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف

أكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف، أن هناك فرقًا واضحًا بين التمثال الذي يُعبد من دون الله سبحانه وتعالى، وبين التمثال الذي يُعدّ شاهدًا على حضارة أمة وتاريخها وإنجازاتها، موضحًا أن الإسلام لا يحارب الحضارة ولا الجمال، بل يحارب الشرك والعبادة لغير الله فقط.

وقال تمام خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين: «النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة المكرمة كسر الأصنام لأنها كانت تُعبد من دون الله وفي بيت الله الحرام، أما الصحابة الكرام حينما دخلوا مصر ورأوا الأهرامات والتماثيل والحضارة العريقة أبقوا عليها، ولم يُنقل عن أحدٍ منهم أنه دعا إلى تكسيرها، لأنهم علموا أن المقصود منها لم يكن العبادة بل العظة والاعتبار».

وأضاف: «هل نحن اليوم أفهم لدين الله من الصحابة؟! هؤلاء الصحابة الكرام سكنوا مصر، وتعايشوا مع آثارها، بل احترموها ولم يروها شركًا، لأنها تمثل تراثًا إنسانيًا وتاريخًا عظيمًا يدل على عبقرية هذا الشعب وقوته منذ آلاف السنين».

وأشار أستاذ الفقه بالأزهر إلى أن من الأدلة القوية على هذا الفهم الراقي ما نراه في مسجد سيدي أبي الحجاج الأقصري، الذي يقع في قلب معبد فرعوني، حيث يُعدّ نموذجًا فريدًا لتداخل الحضارات، وصلى فيه الأولياء والعلماء عبر العصور، دون أن يُنكر أحد وجود تلك النقوش أو التماثيل، لأن الهدف منها لم يكن العبادة وإنما إبراز جمال العمارة وروعة الإبداع الإنساني.

وأوضح تمام أن القرآن الكريم نفسه أشار إلى مشروعية وجود التماثيل في غير موضع العبادة، مستشهدًا بقوله تعالى في شأن سيدنا سليمان عليه السلام: {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ} [سبأ: 13]، وهو دليل واضح على أن التماثيل إذا كانت للفن والعظة وإبراز المنجزات الحضارية، فلا حرج فيها شرعًا.

وأكد أن الإسلام دين وعي وفهم، لا دين جهل وغلو، موضحًا: «مشكلتنا اليوم أن بعض الناس لديهم جرأة شديدة في إطلاق الأحكام، وفي التكفير والتبديع، وكأنهم يتدخلون في الشؤون الإلهية، مع أن الدين أوسع وأرحب من ذلك بكثير».