الطريق
السبت 5 سبتمبر 2026 09:57 مـ 22 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
نافع التراس: مشاهد عقوق الأمهات من أجل التريند استعراض وهمي للقوة وجحود بالفطرة محمد مختار جمعة: عقوق الوالدين من الكبائر التي تُعجّل لها العقوبة في الدنيا مختار جمعة: دعوة الوالدين والمسافر والمظلوم لا تُرد.. والصلاة على النبي مفتاح قبول الدعاء هاني عبد الرحيم: قانون العمل يضمن بيئة لائقة لـ 30 مليون عامل بالقطاع الخاص و4 ملايين بالحكومة وزير العمل: حظرنا الفصل التعسفي تمامًا.. ولا يحق لأي جهة إبعاد عامل دون كلمة الفصل من القاضي العمالي وزير العمل: نجحنا في خفض معدل البطالة إلى 5.8% بفضل استراتيجية التشغيل التكاملي وزير العمل: 70% من كعب العمل استُخرج إلكترونيًا مجانًا.. وإتاحة خدمتين جديدتين عبر ”مصر الرقمية” خلال أسابيع عالم أزهري: أداء الحج رزق واصطفاء إلهي وليس مجرد قدرة مادية بشراكات استراتيجية ترسي معايير الأمان.. إطلاق مشروع ”7 WEST MALL” بفرص استثمارية متكاملة الفنان العراقي عباس ماجد: المسلسلات المصرية تحظى باهتمام من الجمهور العربي محمد الهمزاني يروي حكاية القلاع والحصون في الجزيرة العربية.. شواهد صامدة أمام الزمن تكريم الفنان شيكو في مهرجان الغردقة لسينما الشباب في دورته الرابعة

بدعم من استقرار الموارد الدولارية.. الاحتياطي الأجنبي لمصر يرتفع إلى 50.07 مليار دولار بنهاية أكتوبر 2025

أرشيفية
أرشيفية

كشف البنك المركزي المصري عن ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية من النقد الأجنبي ليصل إلى 50.071 مليار دولار بنهاية شهر أكتوبر 2025، مقابل 49.534 مليار دولار بنهاية سبتمبر من العام نفسه، محققًا زيادة قدرها 537 مليون دولار خلال شهر واحد فقط، وهو ما يعكس استمرار التحسن في مؤشرات الاقتصاد الكلي وثبات تدفقات النقد الأجنبي إلى البلاد.
ويأتي هذا الارتفاع في الاحتياطي الأجنبي في ظل استقرار مصادر العملة الصعبة المتمثلة في الصادرات، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، وإيرادات قناة السويس، والسياحة، إلى جانب تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة، الأمر الذي ساهم في تعزيز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية وتغطية الواردات الأساسية دون ضغوط مالية.

وأوضح البنك المركزي أن الاحتياطي الأجنبي لمصر يتكون من سلة متنوعة من العملات الدولية الرئيسية، تشمل الدولار الأمريكي، اليورو، الجنيه الإسترليني، الين الياباني، واليوان الصيني، وتُدار هذه الحيازات وفق خطة استراتيجية دقيقة تهدف إلى تحقيق التوازن بين الأمان والسيولة والعائد. ويعتمد توزيع هذه الأرصدة على حركة أسعار الصرف العالمية ومستوى الاستقرار في الأسواق المالية الدولية، بما يضمن الحفاظ على القوة الشرائية للاحتياطي وتقليل المخاطر الناتجة عن تقلبات الأسواق.

ويُعد الارتفاع الأخير في الاحتياطي النقدي خطوة إيجابية جديدة تؤكد مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على امتصاص الصدمات الخارجية، خاصة في ظل ما تشهده الأسواق العالمية من اضطرابات في أسعار الطاقة، وتقلبات في حركة التجارة الدولية. كما يعكس استمرار التزام الدولة بسياسة مالية ونقدية متوازنة تهدف إلى تعزيز استدامة النمو الاقتصادي وتحسين بيئة الاستثمار.

وأشار محللون اقتصاديون إلى أن بلوغ الاحتياطي الأجنبي مستوى يتجاوز 50 مليار دولار يمثل نقطة دعم قوية للجنيه المصري، ويعزز من قدرة البنك المركزي على إدارة سوق الصرف الأجنبي باحترافية أكبر، من خلال التدخل عند الحاجة للحفاظ على استقرار الأسعار ومنع أي تقلبات حادة في سعر الصرف.

كما أن ارتفاع الاحتياطي يمنح الدولة مرونة في سداد التزاماتها الدولية من أقساط وفوائد الديون الخارجية في مواعيدها المحددة، فضلًا عن دوره في تأمين احتياجات البلاد من السلع الأساسية والاستراتيجية لفترات تتجاوز خمسة أشهر من الواردات، وهو ما يتوافق مع المعايير العالمية لمستوى الأمان المالي للدول.

وأكدت مصادر مصرفية أن الزيادة في احتياطي النقد الأجنبي تعود إلى تحسن تدفقات العملة الأجنبية من عدة قطاعات، من بينها ارتفاع عائدات السياحة خلال الموسم الحالي، وزيادة الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين الحكومية، إلى جانب استقرار تحويلات العاملين بالخارج عند مستويات قياسية تجاوزت 30 مليار دولار سنويًا.

وفي ضوء هذه المؤشرات الإيجابية، يُتوقع أن يواصل الاحتياطي النقدي المصري أداءه التصاعدي خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع تنامي الثقة في الاقتصاد المحلي، وتحسن بيئة الاستثمار، واستمرار الحكومة في تنفيذ إصلاحات مالية وهيكلية تستهدف تعزيز النمو وزيادة الإنتاج المحلي.
ويُذكر أن الاحتياطي النقدي الأجنبي يُعد أحد أهم المؤشرات التي تقيس قدرة الدولة على مواجهة الأزمات الاقتصادية المفاجئة، ودعم استقرار العملة المحلية، وتوفير احتياجات السوق من العملات الأجنبية، مما يعكس قوة ومتانة المركز المالي للدولة المصرية في مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.