الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 03:01 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
تحرك برلماني لإنهاء عمل المستشارين وكل من تخطى سن الستين في وزارة التنمية المحلية والمحافظات ندى ثابت: كلمة الرئيس السيسي بافتتاح منتدى مصر 2026 تؤكد أهمية الوعي الوطني والشفافية في دعم مسيرة التنمية أمين إعلام حزب «المصريين»: منتدى مصر 2026 يؤسس لمرحلة جديدة من المصارحة والمكاشفة ويعزز الثقة بين الدولة والمواطن محمد صالح: منتدى مصر 2026 يرسخ ثقافة الحوار الوطني ويؤكد أن الحفاظ على الدولة مسؤولية مشتركة إبراهيم ضيف: منتدى مصر 2026 يضع المواطن في قلب النقاش حول أولويات التنمية وتحسين مستوى المعيشة موسى مصطفى موسى: منتدى مصر 2026 يعزز الشفافية في عرض مسيرة التنمية ويفتح آفاقًا جديدة للمستقبل وكيل إسكان النواب: منتدى مصر 2026 منصة حوار وطني شاملة..وعلى الحكومة سرعة الانتهاء من تشريعات التنمية العمرانية منتدى مصر 2026.. حسن سلامة: الوعي وتماسك المجتمع مفتاح مواجهة التحديات|فيديو الضبعة في الصدارة.. وزير الكهرباء: هنرفع الطاقة المتجددة لـ45% رغم زيادة الاستهلاك|فيديو قيادي بالوفد: انتخابات الحزب فرصة لتعزيز العمل المؤسسي.. وأدعو الأعضاء للمشاركة بكثافة عاجل| الداخلية تأذن لـ84 مواطنًا بالتجنس بجنسيات أجنبية منتدى مصر 2026.. وزير الري: هنصارح المواطنين بكل الحقائق عن ملف المياه|فيديو

كيف تحفظ كتاب الله في عشر دقائق يوميًا؟.. بقلم: د. طلال بن أسعد الدندش

 د. طلال بن أسعد الدندش
د. طلال بن أسعد الدندش

في ظل تسارع إيقاع الحياة وتزايد الأعباء اليومية، يظن كثيرون أن حفظ القرآن الكريم يحتاج إلى تفرغٍ طويل وقدراتٍ استثنائية، فيؤجلونه أو يعزفون عنه. غير أن التجربة العملية، والنظر المتأمل في منهج الوحي، يكشفان أن حفظ كتاب الله أقرب وأسهل مما يتصوره الناس، إذا سلكوا الطريق الصحيح وأخذوا بالأسباب المناسبة.

لقد تلقّى النبي ﷺ القرآن الكريم عن طريق السماع والتلقي من جبريل عليه السلام، وكان أميًّا لا يقرأ ولا يكتب، ومع ذلك حفظ القرآن كاملًا في صدره. كما أن الصحابة والتابعين، ومن بعدهم علماء كُثُر عبر التاريخ، اعتمدوا على السماع والإنصات وسيلةً أساسية لتثبيت الحفظ، حتى إن بعضهم فقد نعمة البصر، لكنهم امتلكوا نعمة السمع، فكان القرآن رفيقهم الدائم.

من هنا تنطلق فكرة هذا المشروع، التي يقوم عليها كتاب «كيف تحفظ كتاب الله في عشر دقائق يوميًا؟»، حيث يعتمد على توظيف حاسة السمع باعتبارها أقوى الحواس تأثيرًا في العقل الباطن. فالإكثار من سماع السورة كاملة لفترة زمنية محددة، دون إلزام بالحفظ المباشر، يجعل الآيات مألوفة للقلب واللسان، وعند الانتقال إلى الحفظ لا يحتاج الإنسان إلا إلى دقائق يسيرة يوميًا، يجد بعدها أن الكلمات تتدفق بسهولة وثبات.

ولا يقتصر هذا المنهج على الحفظ المجرد، بل يربط بين الحفظ والصلاة، والتكرار، وقيام الليل، ليصبح القرآن جزءًا حيًا من حياة المسلم اليومية، لا مهمة عابرة ولا عبئًا إضافيًا. كما أنه منهج مرن يصلح للكبار والصغار، ولأصحاب المشاغل، بل وللأطفال منذ سنواتهم الأولى، عبر تعويدهم على سماع القرآن قبل تعلم القراءة والكتابة.

إن هذه الطريقة تعيد الثقة إلى النفوس، وتؤكد أن حفظ القرآن ليس حكرًا على فئة دون أخرى، وإنما هو متاح لكل من صدق مع الله وأحسن التوكل عليه، مصداقًا لقوله تعالى:
﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾.

إنه مشروع إيماني وتربوي، لا يهدف فقط إلى تخريج حفاظ، بل إلى بناء علاقة دائمة مع كتاب الله، سماعًا وحفظًا وفهمًا وعملًا، حتى يعود القرآن من جديد نبضًا حيًا في القلوب ومرجعًا في السلوك والحياة.

موضوعات متعلقة