الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 08:58 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
​لا مرشحين في اليوم الأول من فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري إيهاب محمود: مذكرة السراج وتركيا معدومة الأثر.. وسيادتنا البحرية لا تقبل المساومة أمين حماة الوطن بحوش عيسى: تكثيف المبادرات الخدمية لتعزيز التواصل مع المواطنين وتلبية احتياجاتهم بالبحيرة مهران: تركيا وليبيا رسما حدوداً في البحر المتوسط ونسيا أن مصر واليونان موجودتان والقانون الدولي يبطل ذلك وزير الداخلية في ”منتدى مصر 2026”: نجحنا في القضاء على الإرهاب والتكنولوجيا والوعي أساس منظومتنا الحديثة محافظ قنا يلتقي بأعضاء مجلسي النواب والشيوخ لتعزيز التعاون بين الأجهزة التنفيذية والتشريعية عقب تداول فيديو الاعتداء بسلاح أبيض.. الأمن يكشف ملابسات مشاجرة دمياط ويضبط الطرفين تعزيزاً للتعاون المشترك.. وفد هيئة قضايا الدولة يهنئ نادي قضاة مصر بتشكيله الجديد الأمم المتحدة تشيد بالدور المصري في مكافحة الجريمة.. وترحب برؤية النيابة العامة لجعل مصر مركزاً إقليمياً للتدريب القضائي مصر ترفض تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة تفاهم تحديد مجالات الصلاحية البحرية مع تركيا فهمي يبحث مع وزير خارجية كازاخستان تعزيز العلاقات العربية الكازاخستانية ٣١ أكتوبر.. ملتقى الهناجر الثقافي يناقش «أكتوبر.. حين صار العبور ذاكرة وطن»

حادثة عابدين 1942.. كيف أذلت 6 دبابات بريطانية جلالة الملك في عقر داره؟

الكاتب والمفكر السياسي عبد الحليم قنديل
الكاتب والمفكر السياسي عبد الحليم قنديل

في قراءة كاشفة للمناخ العام الذي سبق ثورة 23 يوليو 1952، فند الكاتب والمفكر السياسي عبد الحليم قنديل، ما وصفه بـ"لغة الشمشرجية" التي تحاول تصوير العهد الملكي كعصر ذهبي، مؤكدًا أن الأرقام والواقع السياسي يرويان قصة مختلفة تمامًا عن "مصر البقرة الحلوب" التي استنزفها الاحتلال والطبقة الأرستقراطية.

وأوضح عبد الحليم قنديل، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الحديث عن فوز القاهرة بالمركز الأول كأجمل مدينة في المتوسط عام 1926 هو حق أريد به باطل؛ فالتكريم كان يخص "القاهرة الخديوية" التي يسكنها الأجانب، وليس قاهرة المصريين، كاشفًا بالأرقام عن أن ثروة مصر كانت محصورة في يد 7 آلاف فرد فقط، بينهم 6 آلاف أجنبي، بينما كان أكثر من 85% من الشعب المصري يعيشون تحت خط الفقر.

وأضاف: "بينما يتباكى البعض على سعر الجنيه، ينسون أن أهم مشروع قومي قبل الثورة كان مكافحة الحفاء، أي محاولة توفير مجرد (شبشب) يرتديه المواطن المصري الذي كان يسير حافيًا في وطنه".

وانتقد الكاتب والمفكر السياسي عبد الحليم قنديل، بشدة تصوير الملك فاروق كحاكم ذي سيادة، واصفًا إياه بـ"ملك كوتشينة" أكثر منه ملكًا حقيقيًا، واستشهد بحادثة 4 فبراير 1942، حين حاصر المندوب السامي البريطاني مايلز لامبسون قصر عابدين بـ 6 دبابات فقط، ودخل ليذل الملك ويخيره بين التنازل عن العرش أو تعيين حكومة يرضى عنها الإنجليز، وهو ما خضع له الملك في مشهد يُجسد ضياع السيادة الوطنية.

وحلل مرحلة التحول بين عامي 1952 و1954، موضحًا أن الضباط الأحرار، الذين كانوا برتبة بكباشي وشباب في مقتبل العمر، استعانوا باللواء محمد نجيب كوجه مقبول أخلاقيًا وثقافيًا لمخاطبة الجمهور، مؤكدًا أن تلك السنتين الفارقتين شهدتا صدامات داخلية انتهت بقرارات تاريخية غيرت وجه مصر، وعلى رأسها إصدار قوانين الاصلاح الزراعي لإعادة الأرض لأصحابها من الفلاحين، فضلًا عن تحويل نظام الحكم من الملكية إلى الجمهورية، علاوة على طرد الملك فاروق وإنهاء حقبة التبعية والارتهان للإرادة الأجنبية.

وأكد أن استرداد الكرامة المصرية بدأ حين تحولت مصر من دولة تخدم مصالح 7 آلاف إقطاعي وأجنبي إلى دولة ترفع شعار "التحرر الوطني" وتواجه تحديات الفقر والجهل والمرض التي ورثتها عن عهود "الزينة الظاهرية" والخراب الداخلي.