الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 08:16 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مهران: تركيا وليبيا رسما حدوداً في البحر المتوسط ونسيا أن مصر واليونان موجودتان والقانون الدولي يبطل ذلك وزير الداخلية في ”منتدى مصر 2026”: نجحنا في القضاء على الإرهاب والتكنولوجيا والوعي أساس منظومتنا الحديثة محافظ قنا يلتقي بأعضاء مجلسي النواب والشيوخ لتعزيز التعاون بين الأجهزة التنفيذية والتشريعية عقب تداول فيديو الاعتداء بسلاح أبيض.. الأمن يكشف ملابسات مشاجرة دمياط ويضبط الطرفين تعزيزاً للتعاون المشترك.. وفد هيئة قضايا الدولة يهنئ نادي قضاة مصر بتشكيله الجديد الأمم المتحدة تشيد بالدور المصري في مكافحة الجريمة.. وترحب برؤية النيابة العامة لجعل مصر مركزاً إقليمياً للتدريب القضائي مصر ترفض تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة تفاهم تحديد مجالات الصلاحية البحرية مع تركيا فهمي يبحث مع وزير خارجية كازاخستان تعزيز العلاقات العربية الكازاخستانية ٣١ أكتوبر.. ملتقى الهناجر الثقافي يناقش «أكتوبر.. حين صار العبور ذاكرة وطن» عمرو الرويني: الرئيس السيسي أعاد لمصر الأمن والأمان.. واستقرار الدولة أساس تحقيق الإنجازات ومواصلة التنمية مارينا جورج: منتدى مصر 2026 يدعم التنمية الشاملة ويعزز فرص الاستثمار وتحسين مستوى معيشة المواطنين جهاز الشروق يجري القرعة العلنية رقم 18 لتسكين مستحقي أراضي «الرابية» غدًا

إنجي بدوي تكتب: ماذا سيحدث لو سقطت طهران؟

إنجي بدوي
إنجي بدوي

في الآونة الأخيرة، شهدت إيران احتجاجات غير قابلة للاحتواء، بل أصبحت ساحة مفتوحة لـ الغضب الشعبي، الانهيار الاقتصادي، الإنهاك السياسي،القمع ضد النساء، مع صراع خفي داخل بنية السلطة ذاتها، فما يجري اليوم في شوارع إيران ليس حدثاً تقليدياً، ولا احتجاجات سابقة يمكن قمعها، بل تراكم وأزمات طويلة يعشها الشعب الإيراني، هذه الأحداث متخذة طبعًا متغير عن ما سبقها، احتجاجات تظهر فجأة، تُقمع بسرعة، ثم تعود بصيغ أخرى؛ إضرابات محدودة، التجار وشباب الجامعات هذه المرة ضد نظام خامنئي، والدافع انهيار الريال الإيراني، ورغم أن الدولة الإيرانية ما زالت تملك أدوات السيطرة الأمنية، فإن قدرتها على الإقناع واستخدام الخطاب الناعم بات أضعف من أي وقت مضى؛ وفي كل مرة يحدث تظاهرات احتجاجات يكون السؤال الأول الذي يدور في عقولنا ماذا يحدث لو سقطت طهران؟ بل والأهم وماذا يعني ذلك في الصراع العربي الإسرائيلي؟ والاخير، هل تعود عائلة بهلوي للحكم؟

سقوط طهران لا يعني بالضرورة مشهدًا ثوريًا كلاسيكيًا أو انهيارًا فجائيًا، السيناريو الأرجح إن حدثهو تفكك تدريجي شلل سياسي، أزمة اقتصادية غير قابلة للإدارة، انقسام داخل مراكز القرار، ثم انتقال مرتبك للسلطة، هذا النوع من السقوط هو الأخطر، لأنه لا ينتج نظامًا بديلًا واضحًا، بل فراغًا استراتيجيًا في دولة تعد ركيزة في توازنات الإقليم، حتى الآن لا توجد مؤشرات حاسمة على قرب الانهيار، لأن نظام خامنئي ليس بهذه السهةلة أن يسقط بالتظاهرات او بـ تمويلات من الموساد لجماعات ضد نظام الحكم، أو بتهديدات الولايات المتحدة الأمريكية لها، لو كان النظام هاش لكان سقط أثناء الربيع العربي، لكن من الواضح أن النظام يعيش أزمة مزمنة أكثر من أي وقت مضى.

من حيث المبدأ، تمثل إيران الخصم الأكبر لإسرائيل، فـ بالتالي في حال سقوطها إن حدث، ستزعم تل أبيب أنها حققت نصر استراتيجي، نهاية التهديد النووي، تفكيك محاور المقاومة، ولكن سيكون هناك مشهد خفي داخلياً لدي إسرائيل وهو مخاوف من الفوضي تتمثل في قوى قومية غير منضبطة، بجانب تآكل صورة “العدو المركزي” الذي استثمرته إسرائيل لتبرير سياساتها العسكرية والتوسعية، ومع ذلك، يبقى الاحتمال الأرجح أن تستغل إسرائيل أي انهيار إيراني لـ فرض وقائع جديدة في فلسطين، تسويق نفسها كقوة إقليمية وحيدة.

ومن ناحية أخري، شكلت إيران خلال العقود الماضية أحد أهم مصادر الدعم السياسي والعسكري لمحور المقاومة في تسليح فصائل فلسطينية، دعم البنية التحتية لـ حزب الله اللبناني، وخلق ضغط استراتيجي دائم على إسرائيل من أكثر من جبهة، سقوط طهران أو تحولها إلى دولة منشغلة بأزماتها الداخلية سيؤدي على الأرجح إلى، تفكك فكرة وحدة الساحات التي أرقت إسرائيل لسنوات.

واخيراً، هل تعود عائلة بهلوي للحكم؟ رضا بهلوي نجل شاه إيران السابق يحظي بدعم كبير من الإعلام الغربي، لكن علي أرض الواقع بلا قاعدة شعبية حقيقية داخل إيران، أقرب لرمز دعاية ليس كزعيم قادر على الحكم، يمكن أن يتداول اسمه كورقة ضغط ليس أكثر من ذلك، فـ حلم العودة للحكم يعتبر مستحيلاً.

ويبقى الخطر الحقيقي في هذا السيناريو المقلق، هو أن تكون إسرائيل المستفيد الوحيد من تدهور إيران، بينما تخسر فلسطين إحدى أهم أوراق الضغط التي امتلكتها خلال العقود الماضية. فإضعاف طهران أو انكفاؤها الداخلي لا يعني تلقائيًا تحرّر الإقليم من التوتر، بل قد يفتح المجال أمام اختلال استراتيجي أعمق، تُعاد فيه صياغة موازين القوى لصالح إسرائيل.