الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 05:08 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

بني موسى.. قرية مصرية صنعت أجيالًا من حفظة القرآن

أجرى برنامج «ناسنا»، المُذاع على فضائية المحور، من تقديم ماجدة المهدي وثروت إمبابي، من قلب صعيد مصر، مقابلات مع شيوخ قرية بني موسى بمحافظة المنيا، حيث رووا بداية رحلة تحفيظ القرآن الكريم التي انطلقت منذ أكثر من أربعين عامًا، لتصبح القرية نموذجًا مضيئًا في غرس قيم القرآن الكريم ونشره بين الأجيال.

وعرض «ناسنا»، تجربة إنسانية وروحية ممتدة على مدار أكثر من 40 عامًا في تحفيظ القرآن الكريم، وهي التجربة التي حولت القرية إلى مدرسة مفتوحة للأجيال في حفظ كتاب الله وتعلم علومه.

وأوضح الشيوخ أن حفظ القرآن لم يكن مجرد عملية تعليمية، بل كان وسيلة لغرس الأخلاق والقيم، حيث يسعى المعلمون إلى أن يفهم الطلاب معاني القرآن ويطبقوها في حياتهم اليومية، مؤكدين أن الأخلاق هي جوهر رسالة القرآن، مستشهدين بقول السيدة عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم: «كان خلقه القرآن».

وروى الشيخ علي، رحلة التحفيظ التي بدأت منذ أربعة عقود، حين تعلم على يد الشيخ عبد رب النبي، ثم واصل تعليم أبنائه وأحفاده القرآن الكريم، ليصبح البيت والقرية معًا حاضنة للقرآن.

وأكد أن هذه المسيرة لم تنقطع، بل تتجدد مع كل جيل جديد.

وأوضح أن أبناءه، ومنهم الدكتور شعبان والشيخ فضل والشيخ محمود علي سيد، نشأوا على حفظ القرآن، ثم واصلوا تعليم غيرهم، لتصبح القرية مثالًا حيًا على استمرارية السلسلة المباركة: جيل يحفظ ويعلّم الجيل الذي يليه.

وتحدث الشيخ فضل، عن مسيرته التي بدأت بحفظ القرآن على يد شيوخ القرية، ثم الالتحاق بمعهد القراءات لمدة ثماني سنوات، وصولًا إلى كلية القرآن الكريم بجامعة الأزهر.

وشدد على أن رسالته لم تتوقف عند الحفظ الشخصي، بل امتدت إلى تعليم الأجيال، عملًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه». وأكد أن عشرات الطلاب تخرجوا على يديه، ليحملوا مشعل القرآن في القرية وخارجها.

فيما قدّم الشيخ شعبان عبد الهادي، شهادة مؤثرة عن تجربته الشخصية، إذ فقد بصره في سن مبكرة، لكنه اعتبر ذلك منحة إلهية زادت من قدرته على الحفظ.

وأوضح أنه تمكن في أقل من عشرة أشهر من حفظ ربع القرآن الكريم، وهو الشرط الذي كان يفرضه الأزهر للالتحاق بالدراسة في التسعينيات.

وروى عبد الهادي، مواقف إنسانية ملهمة، منها أنه كان يراجع القرآن حتى أثناء العمليات الجراحية، حيث سأله طبيب التخدير عن بعض الآيات قبل إعطائه البنج، فأجاب بدقة، ليحصل بعدها على جائزة رمزية من الطبيب، وأكد أن أجمل لحظات حياته ليست في الرحلات أو المناسبات الاجتماعية، بل في الجلوس مع القرآن وتدبر معانيه، معتبرًا أن القرآن هو الصاحب الأصدق والرفيق الأعظم.