عماد أبو شقة: مصر نجحت في بناء جدار الثقة والشفافية مع المستثمر الأجنبي
أكد المستشار عماد أبو شقة، المستشار القانوني وخبير دعم الاستثمارات الأجنبية، أن الدولة المصرية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي نجحت في بناء جدار من الثقة والشفافية مع المستثمر الأجنبي، مدعومًا ببنية تحتية عالمية وتشريعات مرنة تواكب المعايير الدولية، مشيرًا إلى أن مصر اليوم تختلف جذريًا عما كانت عليه في السابق بفضل الرقمنة الشاملة لمنظومة العدالة.
وفي تحليل لدور المحامي في عالم البزنس، أوضح عماد أبو شقة، خلال لقائه مع الإعلامية منال السعيد، ببرنامج “صناع الفرصة”، المذاع على قناة “المحور”، أن إدارة الحوار والنزاعات المالية على طاولة المفاوضات لا تعتمد فقط على الخبرة أو الدراسة، بل تتطلب ملكات شخصية وهبية تمنح المحامي القدرة على الحسم واتخاذ القرار، وهي السمات التي تفرق بين مستشار قانوني وآخر في عالم الاستثمار الذي لا يعترف إلا بلغة الأرقام والنتائج.
وحول ما يحتاجه المستثمر الأجنبي في مصر، أشار إلى أن الدولة وفرت مثلث الأمان الاستثماري المتمثل في لوجستيات عالمية وشبكة طرق سريعة وسكك حديدية دولية بقيادة الفريق كامل الوزير، قللت تكاليف النقل والزمن، علاوة على الطاقة الرخيصة والدعم المستمر لأسعار الكهرباء والغاز الطبيعي للمصانع والمنشآت الاستثمارية، إضافة إلى تحويل منظومة العدالة بوزارة العدل من ورقية إلى مميكنة، مما عزز الشفافية وسرعة الفصل في النزاعات.
وكشف عن تفاصيل مهمة تتعلق بالامتيازات المالية التي تمنحها الإدارة المصرية، لا سيما القانون رقم 6 لسنة 2025 (المطبق حالياً في 2026)، والذي يمنح تيسيرات ضريبية مذهلة تشمل الاستثمار الزراعي وإعفاء ضريبي كامل وشامل لمدة 10 سنوات، علاوة على سداد ضريبة قدرها 1.5% فقط من حجم الإيرادات للاستثمارات التي تتجاوز 20 مليون جنيه ولمدة 10 سنوات، فضلا عن إعفاء جمركي كامل لمستلزمات الإنتاج، مما يرفع العبء المالي عن كاهل المصنعين.
وفي رد حاسم على مخاوف خروج الأرباح، أكد أن المشرع المصري كان ذكيًا في وضع قوانين تضمن حرية انتقال الأموال والأرباح إلى بلد المنشأ، معقبًا: "المستثمر في مصر لم يعد مضطراً للجوء لشركات الأوف شور في جزر الكايمن أو بنما، أو الملاذات الضريبية في سويسرا ولوكسمبورج؛ لأن الحكومة المصرية وفرت القنوات القانونية والآمنة لتحويل الأرباح تحت رقابة البنك المركزي".
وشدد على أن قوة الاقتصاد المصري تنبع من التزامه بالاتفاقيات الدولية؛ حيث تطبق إدارة الالتزام والحوكمة بالبنك المركزي إجراءات صارمة تمنع دخول أي أموال غير قانونية، مؤكدًا أن حرة الأموال في مصر مقننة تمامًا وتتم بشفافية مطلقة تحت إشراف الجهات المعنية، مما يحمي المستثمر الجاد ويحفظ هيبة الدولة.

