الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 03:51 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
القوات البحرية سادة البحار ”القوات البحرية تحتفل بعيدها الـ 59 ” أزمة الطاقة.. دانيال البنا يحذر: التصعيد العسكري ممكن يقلب أسواق النفط|فيديو لـ”تعزيز التعاون الدولي والتدريب القضائي”.. النائب العام يلتقي مسؤولة الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة مشادة تنتهي بجريمة.. مقتل مالك جراج على يد جامع خردة بالهرم وسقوط المتهم خلال 3 ساعات رئيس محكمة استئناف القاهرة يكرّم القامات القضائية ويخلّد ذكرى الراحلين النائب محمد الجندي: رسائل السيسي في منتدى مصر 2026 تضع الحقائق أمام المصريين عقب حضور جلسة مصر الرقمية بمنتدى مصر النائبة رانيا الشيمي: توجه الدولة نحو التحول الرقمي يعكس رؤية واضحة لبناء مجتمع رقمي متكامل علاء مكادي: مخرجات منتدى مصر 2026 بشأن استكمال «حياة كريمة» بحلول 2030 يدعم تحسين مستوى المعيشة بقرى المنيا النائب إيهاب وهبة: منتدى مصر 2026 محطة مهمة في مسار الحوار الوطني حول مستقبل التنمية في مصر وتحديد الأولويات خلال المرحلة المقبلة برلمانية المؤتمر بالشيوخ : منتدى مصر 2026 يسلط الضوء على تطوير الحماية الاجتماعية ودعم محدودي الدخل والطبقة المتوسطة بعد واقعة الاحتكاك بصحفي.. إنهاء التعاقد مع شركة الأمن بمستشفى 6 أكتوبر المركزي النائب محمد البدري: «منتدى مصر 2026» منصة للحوار الوطني وتحديد أولويات التنمية.. ومناقشة الملفات الاقتصادية والخدمية خطوة نحو حلول قابلة للتنفيذ

إيهاب محمود يكتب: نواب تحت التمرين.. هل هكذا تُبنى الجمهورية الجديدة؟

المهندس إيهاب محمود الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية
المهندس إيهاب محمود الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية

​أعلنت الأمانة العامة لمجلس النواب مؤخرًا عن بدء برنامج تدريبي متخصص للأعضاء، يهدف إلى تعليمهم أصول العمل البرلماني، وكيفية صياغة القوانين، واستخدام أدوات الرقابة، ورغم أن ظاهر الخبر تطويري، إلا أن باطنه يطرح تساؤلات جوهرية تمس صلب العملية الديمقراطية وهيبة المؤسسة التشريعية.

​حين يقرأ المواطن البسيط خبر تدريب النواب، فإنه يصطدم بواقع مرير، هذا المواطن الذي ذهب للصندوق واختار من يمثله، كان يظن أنه يختار قامة تدرك حقوقه وتعرف كيف تدافع عنها، لا طالبًا يبدأ أولى خطواته في فهم الفرق بين الاستجواب وطلب الإحاطة.

​إن وضع النائب في خانة "تحت التمرين" يزعزع ثقة رجل الشارع؛ فكيف لمن لا يتقن أدواته أن يراقب حكومة، أو يراجع ميزانية دولة، أو يصيغ مستقبلاً تشريعياً؟، ​هذا المشهد يضعنا أمام تساؤلات قانونية وسياسية محرجة أبرزها: ​ماذا لو رسب النائب؟، وإذا كان هذا البرنامج التدريبي ضروريًا، فماذا يحدث للنائب الذي يثبت ضعف مستواه أو يفشل في استيعاب المادة التدريبية؟، وهل سيستمر في منصبه يشرع لنا وهو راسب فنيًا؟، أين الكفاءة السياسية؟، فمن المفترض أن البرلمان هو قمة الهرم السياسي، والوصول إليه يتطلب خبرة تراكمية، لا دورات تدريبية سريعة التحضير بعد الفوز بالكرسي.

​نحن نعيش في عالم يموج بالمتغيرات السياسية والاقتصادية المتسارعة، والجمهورية الجديدة لا تحتاج إلى موظفين برلمانيين، بل تحتاج إلى نائب كشكول بالمعنى الإيجابي للكلمة؛ نائب ملم بالسياسة الدولية، فاهم لتعقيدات الاقتصاد، ومُدرك لأبعاد الأمن القومي، لأن النائب هو مرآة الدولة أمام العالم، وحين تكون هذه المرآة في حاجة إلى دروس تقوية في "ألف باء" التشريع، فإننا نكون أمام فجوة كبيرة بين الطموح والواقع.

و​على الرغم من أن هذا هو المتاح الآن لسد ثغرات الكفاءة، إلا أن الاعتماد على التدريب بعد الانتخاب هو "مسكن" وليس علاجًا، وبناء حياة سياسية حقيقية يبدأ من اختيار الكوادر المؤهلة داخل الأحزاب أولاً، حتى لا نجد أنفسنا أمام برلمان يتعلم الحلاقة في "رؤوس المواطنين"، ف​البرلمان ليس مدرسة للمبتدئين، بل هو ساحة للفرسان الذين يعرفون جيدًا كيف يحملون سلاح القانون دفاعًا عن الوطن والمواطن.