الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 02:31 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب محمد البدري: «منتدى مصر 2026» منصة للحوار الوطني وتحديد أولويات التنمية.. ومناقشة الملفات الاقتصادية والخدمية خطوة نحو حلول قابلة للتنفيذ مفتي الجمهورية يهنئ الشيخ أيمن عبد الغني بتجديد تكليفه للقيام بأعمال وكيل الأزهر الشريف عاجل| قرارات جديدة من النيابة حول انهيار عقار أبو سليمان بالإسكندرية الحق مشوارك.. أين توجد السيولة والكثافات بالقاهرة والجيزة اليوم الأربعاء؟ قبل النزول للسوق.. أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأربعاء 21 أكتوبر 2026 أسعار الحديد والأسمنت والطوب الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تفاصيل تكلفة البناء والتشطيب أمطار وشبورة مائية في طقس الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تعرف على درجات الحرارة بالمحافظات . أسعار الذهب اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. عيار 21 يسجل 6300 جنيه والجنيه الذهب عند 50400 جنيه أسعار العملات اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. الدولار عند 54.47 جنيهًا منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية

منة مدحت.. فنانة تُعيد زمن الجوابات الجميل بـ”ريشة وحلم” وتتحدى كورونا بالإبداع

منة مدحت
منة مدحت

بين طيات الأظرف القديمة، ورائحة الحبر فوق الورق، وبقايا طوابع من مجلدات والدها، قررت منة مدحت أن تخوض حربها الخاصة ضد النسيان، لم تكن مجرد خريجة تجارة خارجية تبحث عن وظيفة نمطية، بل كانت فنانة قررت أن تجعل من الخط اليدوي وصناعة الجوابات جسرًا يربط بين القلوب في زمن طغت فيه البرودة الرقمية.

بدأت القصة بموهبة فطرية في الطفولة، رسم وتلوين ملأ جدران حياتها، وحلم بالالتحاق بكلية فنون جميلة ليصقل تلك الموهبة؛ لكن، وكعادة الكثير من الأحلام التي تصطدم بجدار التنسيق، وجدت منة نفسها في كلية التجارة، أحبطت وتوقفت عن الرسم سنتين، هكذا تصف منة تلك الفترة الضبابية، قبل أن تأتي كورونا لتقلب الموازين.

في الوقت الذي كان العالم فيه يغرق في القلق، قررت ابنة التسعة وعشرين عامًا أن تغلق ضجيج السوشيال ميديا، وتفتح صناديق والدها القديمة، وهناك بين الأوراق والأظرف، اكتشفت سحر الخط العربي، وأدركت أن الجوابات هي أصدق وسيلة للتعبير عن الحب والمشاعر، لتبدأ من هنا رحلة الهاندميد التي غيرت مسار حياتها.

"الناس بقت تدخل تطمن عليا لو ملقونيش كتبت دعاء اليوم".. بابتسامة فخر تحكي منة عن علاقتها بجمهورها الذي صنعته بصدقها، بدأت بصفحة صغيرة على فيسبوك، لكن سرعان ما تحول الشغف إلى براند له مريدوه؛ لم تكن مجرد بائعة لمنتجات يدوية، بل كانت صانعة سعادة؛ حيث تشعر بنشوة الإنجاز مع كل ريفيو من عميل يبتسم فور استلام جوابه، أو متابع ينتظر بلهفة لمساتها الفنية.

هذا الإصرار لم يمر مرور الكرام، فقد كُلل النجاح بظهور إعلامي واسع، من قناة "صدى البلد" إلى "MBC مصر"، ومقالات صحفية احتفت بكونها نموذجاً للفتاة المصرية التي لم تستسلم لواقع الدراسة، بل خلقت واقعها الخاص بيديها.

اليوم، لا يتوقف طموح منة عند مجرد أوردرات أو لقاءات تلفزيونية، حلمها الآن يتجسد في جدران "جاليري" خاص بها، لا يعرض فنها هي فحسب، بل يكون وطنًا لكل موهوب في فنون الهاندميد، وتقول منة بقلب يملؤه التحدي: "عايزاه يكون أكبر جاليري للهاندميد في مصر والوطن العربي.. عايزة أدي للناس الفرصة اللي كنت بتمناها لنفسي في بداياتي".

وتختتم منة حكايتها بكلمات مليئة باليقين، مؤكدة أن الإيمان بالموهبة والسعي الدؤوب هما وقود النجاح، هي ليست مجرد فنانة جوابات، بل هي قصة نجاح تخبرنا أن الورق القديم قد يكون بداية لأجمل مستقبل، وأن الخط الذي ترسمه بيدك هو وحده الذي يحدد طريقك.