الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 10:58 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة” الأمين العام لجامعة الدول العربية يزور جنوب لبنان تأكيداً للدعم العربي للبنان وشعبه بعد سنوات على ”العشق الممنوع”.. هايدي موسى تعيد الرومانسية إلى موقع تصويره بأغنية ”أول مكان” زجزاج غانم.. يختتم ألبوم ”لوحدي” بأغنية ”الحب والوصال” النائب محمد حمزة: سيناء ليست مطروحة للنقاش.. وأمن مصر القومي خط أحمر لا يقبل المساومة لماذا يُعد أمن المملكة جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري؟.. خبير علاقات دولية يُجيب لماذا استُبعد متقدمو الدفعة الخامسة بمسابقة المعلمين؟.. رفعت فياض يكشف السر

خارجية الشيوخ: زيارة أردوغان للقاهرة تؤسس لشراكة استراتيجية

النائب مجدي البري
النائب مجدي البري

أكد النائب مجدي البري، عضو لجنة الشؤون الخارجية والعربية والأفريقية بمجلس الشيوخ، والأمين المساعد لأمانة التنظيم المركزية بحزب مستقبل وطن، أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة تمثل تطورًا نوعيًا في مسار العلاقات المصرية–التركية، وتعكس انتقال العلاقات بين البلدين من مرحلة إدارة الخلافات إلى آفاق أوسع من الشراكة الاستراتيجية القائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

وأوضح «البري» في بيان له، أن توقيت الزيارة يحمل دلالات سياسية بالغة الأهمية، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات جيوسياسية معقدة، مؤكدًا أن اللقاء بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي يعكس إدراكًا مشتركًا لأهمية التنسيق والتشاور حيال القضايا الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وملفات الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الرئيس السيسي أكد خلال اللقاء ثوابت السياسة المصرية تجاه قضايا الإقليم، وفي مقدمتها استمرار الدور المصري المحوري في دعم الأمن والاستقرار، وحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالتوازي مع التنسيق مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لإيجاد حلول عملية ومستدامة للأزمات، بعيدًا عن منطق التصعيد، وبالاعتماد على الحوار والتفاهم كمسار أساسي لإدارة الخلافات.

وأضاف النائب مجدي البري أن السياسة الخارجية المصرية تُدار بمنهج رشيد يقوم على تحقيق التوازن بين الحزم والانفتاح، وإدارة التوترات بمنطق الدولة ومفهوم المصالح، بما يعزز من مكانة مصر كطرف فاعل ومؤثر في معادلات الاستقرار الإقليمي.

وفي السياق ذاته، لفت «البري» إلى أن التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم خلال الزيارة يُعد ترجمة عملية للإرادة السياسية لدى البلدين لبناء شراكة شاملة ومستدامة، مشيرًا إلى أن انعقاد الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى يوفر إطارًا مؤسسيًا مهمًا لتعزيز التنسيق السياسي، ودعم التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، بما يفتح المجال أمام إطلاق مشروعات مشتركة واسعة النطاق، تسهم في خلق فرص عمل ودعم مسارات التنمية في البلدين.

وأكد أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا باتت تمثل ركيزة أساسية للتعاون الثنائي، في ظل ما يمتلكه الطرفان من إمكانات كبيرة وفرص واعدة لتعظيم حجم التبادل التجاري، الذي بلغ نحو 9 مليارات دولار خلال العام الماضي، مع استهداف الوصول إلى 15 مليار دولار سنويًا خلال السنوات المقبلة، فضلًا عن الفرص المتاحة للتعاون في مجالات الصناعة والطاقة والبنية التحتية واللوجستيات، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويخلق بيئة استثمارية جاذبة.

وتطرق النائب مجدي البري إلى الأبعاد السياسية والدبلوماسية العميقة للزيارة، مؤكدًا أن التنسيق المصري–التركي يعكس التزامًا مشتركًا بدعم جهود إحلال السلام والاستقرار في عدد من الملفات الإقليمية، من بينها فلسطين ولبنان وليبيا والسودان وسوريا والصومال، بما يجسد المسؤولية المشتركة للبلدين في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، ويعكس قدرة الدولة المصرية على إدارة الملفات المعقدة بحكمة واتزان.

واختتم «البري» تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الزيارة تمثل نموذجًا ناجحًا للسياسة الخارجية المصرية المتوازنة، التي تقوم على حماية المصالح الوطنية، وتعزيز الحضور الدبلوماسي، وبناء شراكات قائمة على الندية وتبادل المصالح، مشددًا على أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تثبت قدرتها على إعادة ضبط الإيقاع الإقليمي، وترسيخ معادلة قوامها أن الاستقرار مدخل للتنمية، والحوار أساس للشراكة، والتوازن ركيزة للاستمرار، بما يحفظ لمصر مكانتها كقوة إقليمية فاعلة وصوت عاقل في زمن الاستقطاب.