الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 10:37 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
قمة مستقبل الضيافة في مصر ترسم ملامح جديدة للاستثمار السياحي وتطوير المقاصد الفندقية السيسي يتمنى الشفاء العاجل لبابا الفاتيكان سعر الذهب عيار 21 الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. الجرام يسجل 6285 جنيهًا كم سجل الدولار والعملات الخليجية والأجنبية أمام الجنيه الثلاثاء 20 أكتوبر؟ حجز شقق سكن لكل المصريين 9.. الأوراق المطلوبة وشروط القبول وآخر موعد للتقديم أسعار السلع الغذائية الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة مشتريات الأسرة المصرية أسعار الحديد والأسمنت والطوب الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة البناء والتشطيب حالة الطقس الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. أمطار متوقعة وشبورة والصغرى بالقاهرة 18 درجة داليا مصطفى تنضم إلى لجنة تحكيم الأفلام الروائية بمهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب في دورته الثانية عشرة محمود مسلم: الحكومة لا تملك حلولا لغول السوشيال ميديا.. ونحن في أمس الحاجة لانتخابات المحليات محافظ أسوان يشارك في افتتاح «منتدى مصر 2026» بحضور الرئيس السيسي النائب العام يُلقي كلمة مصر أمام مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة في فيينا

مجدي الجلاد: امتناع الوزراء عن حضور جلسات البرلمان صدع في جدار الديمقراطية وتغول للسلطة التنفيذية

الكاتب الصحفي مجدي الجلاد
الكاتب الصحفي مجدي الجلاد

قال الكاتب الصحفي والإعلامي مجدي الجلاد، إنه ​في خضم الجدل الدائر حول التعديل الوزاري الأخير، انصبت أغلب التحليلات على بورصة الأعمار، وهل نحن أمام حكومة شابة بمتوسط أعمار الخمسين، أم حكومة خبرة تتكئ على السبعين؟، والحقيقة أن حصر الأزمة في شهادة الميلاد هو تسطيح لجوهر القضية؛ فالدول لا تدار بالسن، بل بالكفاءة وقدرة تلك الحكومة على أن تشتغل حكومة بالمعنى السياسي والإداري الحقيقي.

​وأوضح "الجلاد"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن المشكلة المزمنة في تجاربنا السابقة هي بيان الحكومة الذي يُلقى تحت القبة، ويصوت عليه البرلمان، ثم يوضع في الأدراج ليتحول الوزير من صاحب رؤية إلى مسيّر أعمال يومية، مشيرًا إلى أن ما نحتاجه اليوم هو مُسوّغات إدارة واضحة؛ فنحن لا نريد وعودًا براقة، بل مستهدفات وتوصيفًا وظيفيًا دقيقًا، نريد وزيرًا يجرؤ على القول: "في عام 2027 سينخفض التضخم لنسبة كذا، وسأجذب استثمارات بكذا"، ليكون هذا الوعد هو عقد العمل الذي يحاسبه عليه الشعب والبرلمان.

​ولفت إلى أنه لعل أخطر ما واجهناه في الفترات السابقة وهو ما صرح به رئيس مجلس النواب السابق المستشار حنفي جبالي علانية هو عدم استجابة بعض الوزراء للحضور أمام البرلمان، وهذا المشهد ليس مجرد تفصيلة إدارية، بل هو صدع في جدار الممارسة الديمقراطية، مؤكدًا أن امتناع الوزير عن الحضور أمام نواب الشعب هو تغول صريح للسلطة التنفيذية على التشريعية، وعدم تقدير للمؤسسة التي تمثل السيادة الشعبية، فالوزير الذي لا يلقي بالًا لاستجواب أو طلب إحاطة، هو وزير يعمل في جزر منعزلة بعيدًا عن الرقابة.

​وأكد أن ​الحلم المصري اليوم بسيط في صياغته، لكنه عميق في تنفيذه، ويتمثل في الفصل الحقيقي بين السلطات، وأن يمتلك البرلمان أنيابًا تمكنه من سحب الثقة، وتقديم استجوابات حقيقية تجبر الوزراء على الدفاع عن سياساتهم، متسائلا: لماذا لا تُذاع جلسات البرلمان كما يحدث في دول العالم؟، موضحًا أنه من حق المواطن أن يرى نائبه وهو يحاسب حكومته، ومن حق الناخب أن يقيم أداء من اختارهم لتمثيله.
​
وشدد على أننا لا نبحث عن قانون يُعاقب جنائيًا على التقاعس، بل نبحث عن محاسبة سياسية رادعة، وإذا لم تتحول الحكومة إلى مؤسسة تدار بالأهداف، وإذا ظل البرلمان جهة تمرير للقوانين والتشريعات دون ممارسة دوره الرقابي الأصيل، فسنظل ندور في حلقة مفرغة، مؤكدًا أن المواطن المصري الآن لا يراقب الأسماء ولا الأعمار، بل يراقب الأداء، وينتظر اللحظة التي يرى فيها رئيس الوزراء شخصيًا يقف تحت القبة ليفند سياسات حكومته أمام نواب الأمة، وحينها فقط، سنعرف أن لدينا حكومة تستحق أن تسمى حكومة.