الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 02:06 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة” الأمين العام لجامعة الدول العربية يزور جنوب لبنان تأكيداً للدعم العربي للبنان وشعبه

أيمن غنيم: خفض الفائدة والاحتياطي امتداد لسياسة نقدية علمية تدعم النمو وتُرسّخ الاستقرار

الدكتور أيمن غنيم
الدكتور أيمن غنيم

صرّح الدكتور أيمن غنيم، أستاذ الإدارة والخبير الاقتصادي والقانوني، أن قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة وتقليص نسبة الاحتياطي الإلزامي يعكس استمرار نهج نقدي علمي منضبط، يقوم على قراءة دقيقة للبيانات، ويهدف إلى تحقيق توازن مستدام بين استقرار الأسعار وتحفيز النشاط الاقتصادي.

وأضاف غنيم ، في مداخلة هاتفية لقناة اكسترا نيوز، أن البنك المركزي المصري نفّذ منذ بداية عام 2025 تخفيضات تراكمية في أسعار الفائدة بلغت نحو 7.25% نقاط مئوية، ثم 1% في فبراير 2026، في إطار مسار تدريجي محسوب، بعد أن نجحت السياسة النقدية في احتواء موجة تضخمية استثنائية.

وأوضح أن هذا المسار استند إلى تراجع ملموس في التضخم، الذي انخفض من ذروته التاريخية التي تجاوزت 38٪ في سبتمبر 2023 إلى نحو 12.5٪ في أكتوبر 2025، وهو ما أتاح مساحة آمنة للتيسير النقدي دون الإخلال بالاستقرار.

وتابع غنيم أن خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي يمثل أداة مكملة لتحرير سيولة إضافية داخل الجهاز المصرفي، بما يعزز قدرة البنوك على التوسع في الإقراض، خاصة للقطاعات الإنتاجية.

وأشار إلى أن السياسة النقدية المصرية لم تكن يومًا معزولة عن السياق العالمي، بل جاءت قراراتها منسجمة مع ما تقوم به البنوك المركزية الكبرى بعد السيطرة النسبية على التضخم، وهو ما يعكس التزامًا بالمعايير المهنية الدولية.

وأضاف غنيم أن المحافظ حسن عبد الله قاد هذه المرحلة بحذر واحترافية، محققًا معادلة دقيقة بين كبح التضخم والحفاظ على استقرار النظام المالي.

وأوضح أن خفض الفائدة يسهم مباشرة في تقليل تكلفة الاقتراض على الشركات، ما يدعم التوسعات الاستثمارية، ويعزز تنافسية المنتج المحلي، خاصة في القطاعات الصناعية والخدمية.

وتابع أن هذا التوجه يتسق مع توقعات النمو الإيجابية، حيث تشير تقديرات المؤسسات الدولية إلى أن معدل النمو يدور حول 4.5% إلى 4.7% في العام المالي 2024/2025، مع توقعات بتحسن إضافي خلال العام التالي.

وأشار غنيم إلى أن دعم النمو لا يتحقق فقط عبر خفض الفائدة، بل عبر بيئة اقتصادية متكاملة تشمل استقرار سعر الصرف، واحتياطي نقدي قوي بلغ نحو 50 مليار دولار، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين.

وأضاف أن انعكاسات السياسة النقدية تظهر بوضوح في سوق العمل، حيث تراجع معدل البطالة إلى نحو 6.4٪ في 2025 مقارنة بمستويات قاربت 13٪ بعد 2011، وهو ما يعكس أثر الاستثمار والنشاط الاقتصادي.

وأوضح أن خفض تكلفة التمويل يتيح للشركات التوسع وتوظيف عمالة جديدة، ما يعمّق الأثر الإيجابي على التشغيل والدخل الحقيقي للأسر.

وتابع غنيم أن تحقيق فائض أولي تجاوز 3٪ من الناتج المحلي وخفض عجز الموازنة إلى نحو 7٪ يوفران بيئة مالية مستقرة تسمح للسياسة النقدية بالتحرك بثقة.

وأشار إلى أن السياسة النقدية المصرية تتبنى مبدأ “الاستجابة للبيانات”، حيث يتم تعديل الأدوات وفق تطورات التضخم والسيولة، ما يعزز مصداقيتها محليًا ودوليًا.

واختتم الدكتور أيمن غنيم بالتأكيد على أن خفض الفائدة والاحتياطي الإلزامي ليسا مجرد قرارات فنية، بل تعبير عن سياسة نقدية ناضجة، تدعم النمو بالفعل، وتتماشى مع الممارسات العالمية، وتعزز مسار الاقتصاد المصري نحو مزيد من الاستقرار والتشغيل وتحسين مستوى المعيشة.