الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 02:30 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة” الأمين العام لجامعة الدول العربية يزور جنوب لبنان تأكيداً للدعم العربي للبنان وشعبه

هل يضيع ثواب رمضان على المريض؟.. باحث في الشريعة الإسلامية يُجيب

المفكر ياسر السلمي، الباحث في الشريعة الإسلامية
المفكر ياسر السلمي، الباحث في الشريعة الإسلامية

أكد المفكر ياسر السلمي، الباحث في الشريعة الإسلامية، أن مفهوم العبادة في الإسلام يتلخص في الامتثال لأمر الله وليس اتباع الرغبة الشخصية، مشيرًا إلى أن فقه الرخص ليس مجرد تخفيف، بل هو واجب شرعي في حالات الضرر.

وحول جدلية الصيام للمرضى وأصحاب الأعذار، وردًا على سؤال كيف يوازن المسلم بين رغبته في نيل الثواب وبين عجز جسده؟، أوضح “السلمي”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن هذه نقطة جوهرية؛ فالمبدأ الأول هو أننا نعبد الله، لا نعبد أهواءنا؛ وقد يحزن المريض أو صاحب العذر لعدم قدرته على الصيام، ولكن العبادة الحقيقية هي الاستجابة لقول الله "افعل" أو لا تفعلن فمثلما يحرم الصيام وقت المغرب لأن الله قال "كُلوا الآن"، يحرم الصيام أيضًا على المريض الذي يقرر طبيبه أن الصوم يضره؛ فالتدريب الحقيقي هو على الانصياع للأمر الإلهي؛ فإذا كنت مريضًا بالسكري أو الكلى أو القلب، وأمرك الطبيب بعدم الانقطاع عن الماء، ففي هذه اللحظة يقول لك الله: "لا تصم".

وحول إصرار المريض على الصيام رغم الخطر وهل يُعد خروجًا عن روح العبادة، أكد على أن ذلك الأمر يُعد خروجًا عن روح العبادة بكل وضوح، موضحًا أنه إذا كان الصيام سيؤدي لمضاعفات كجلطات القلب نتيجة نقص السوائل، فإن المريض هنا يعاند أمر الله، والشخص الذي يصوم وهو مريض مأمور بالفطر يشبه تمامًا الشخص السليم الذي يفطر وهو مأمور بالصوم؛ وكلاهما في دائرة المعصية لأنهما خالفا مراد الله، والإسلام يؤكد قاعدة لا ضرر ولا ضرار، وعلينا الرفق بأنفسنا.

وردًا على سؤال هل يضيع ثواب رمضان على من أفطر لعذر شرعي، سواء كان مرضًا أو حيضًا؟، لفت إلى أن العذر لا يمنع الثواب، والنبي ﷺ أكد هذا المعنى بوضوح حين قال عن الذين حبسهم العذر عن الخروج للجهاد: "إن بالمدنية لرجالاً ما سرتم مسيراً ولا قطعتم وادياً إلا شاركوكم في الأجر، منعهم العذر".

ونوه بأن المحروم الحقيقي هو من انقطع عن الله، وليس من أفطر بأمره، والإفطار هنا هو عبادة الترك، وبإمكان المريض أو الحائض نيل الثواب من أبواب أخرى كالذكر، وتلاوة القرآن، والتسبيح، والإنفاق، وإطعام الطعام، ولا ينبغي للشيطان أن يُحزن المؤمن ويشعره بالدونية، فالله يعطي الأجر على النية والصدق مع العذر.

وفيما يخص المرأة الحائض وحول مشروعية فطرها، قال إن الأمر يدخل في ذات الدائرة وهي دائرة الامتثال، والله عز وجل هو الذي وضع هذه الفطرة وهذه الأحكام، والالتزام بها هو قمة العبودية، والمرأة التي تفطر في حيضها هي تؤدي فريضة الإفطار طاعةً لله، وتؤجر على ذلك كما تؤجر الصائمة على صيامها، مؤكدًا أن العبادة ليست عنادًا مع الجسد، بل هي تناغم مع مراد الخالق من هذا الجسد في كل أحواله.