الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 03:03 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب محمد الجندي: رسائل السيسي في منتدى مصر 2026 تضع الحقائق أمام المصريين عقب حضور جلسة مصر الرقمية بمنتدى مصر النائبة رانيا الشيمي: توجه الدولة نحو التحول الرقمي يعكس رؤية واضحة لبناء مجتمع رقمي متكامل علاء مكادي: مخرجات منتدى مصر 2026 بشأن استكمال «حياة كريمة» بحلول 2030 يدعم تحسين مستوى المعيشة بقرى المنيا النائب إيهاب وهبة: منتدى مصر 2026 محطة مهمة في مسار الحوار الوطني حول مستقبل التنمية في مصر وتحديد الأولويات خلال المرحلة المقبلة برلمانية المؤتمر بالشيوخ : منتدى مصر 2026 يسلط الضوء على تطوير الحماية الاجتماعية ودعم محدودي الدخل والطبقة المتوسطة بعد واقعة الاحتكاك بصحفي.. إنهاء التعاقد مع شركة الأمن بمستشفى 6 أكتوبر المركزي النائب محمد البدري: «منتدى مصر 2026» منصة للحوار الوطني وتحديد أولويات التنمية.. ومناقشة الملفات الاقتصادية والخدمية خطوة نحو حلول قابلة للتنفيذ مفتي الجمهورية يهنئ الشيخ أيمن عبد الغني بتجديد تكليفه للقيام بأعمال وكيل الأزهر الشريف عاجل| قرارات جديدة من النيابة حول انهيار عقار أبو سليمان بالإسكندرية الحق مشوارك.. أين توجد السيولة والكثافات بالقاهرة والجيزة اليوم الأربعاء؟ قبل النزول للسوق.. أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأربعاء 21 أكتوبر 2026 أسعار الحديد والأسمنت والطوب الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تفاصيل تكلفة البناء والتشطيب

الإعلامي نوح غالي يستعرض تاريخ الكتابة وأثرها في بناء الحضارات

الإعلامي نوح غالي
الإعلامي نوح غالي

​قال الإعلامي نوح غالي، إنه ​منذ آلاف السنين، وقف إنسان بدائي أمام صخرة صماء، وبحجر مدبب رسم أول خط في التاريخ، ولم يكن يدرك حينها أن تلك الخدوش البسيطة ستكون الشرارة التي تشعل حضارة العالم، وتغير مجرى الوجود الإنساني من الصوت الزائل إلى الأثر الخالد، وعاش الإنسان مئات الآلاف من السنين قبل اختراع الكتابة، لكنه عاش بلا ذاكرة موثقة، وكانت الحكايات تُروى وتُنسى، ومع كل موت لإنسان، كانت تموت معه حكمة وعلم وتاريخ كامل، وأدرك البشر مبكرًا أن الكلام وحده لا يكفي؛ فبدأ النقش على جدران الكهوف، ليس ككتابة بمفهومها الحالي، بل كلغة مرسومة تعلن للعالم: "أنا كنت هنا".

​وأوضح "غالي"، خلال برنامج "تفاصيل الحكاية"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه في بلاد الرافدين، وتحديداً في مدينة "الوركاء" بالعراق، ولدت الكتابة المسمارية بدافع الحاجة التنظيمية؛ حيث ابتكر الموظفون علامات على ألواح الطين لضبط حسابات القمح والزيت، وفي الوقت ذاته تقريباً، كان المصري القديم يبتكر الهيروغليفية، محولاً الرموز والصور إلى أفكار، ثم أهدي العالم ورق البردي، لتتحول مصر إلى أول مكتبة حية للحضارات.

ولفت إلى أن الكتابة لم تكن مجرد وسيلة تسجيل، بل أصبحت وعاءً للعلوم، وضمت مكتبة الإسكندرية القديمة أكثر من 200 ألف لفافة بردي، وضياعها في حريقها الشهير أرجع العلم مئات السنين إلى الوراء، وفي بغداد، أعاد "بيت الحكمة" في العصر العباسي صياغة التاريخ عبر الترجمة، ليكون الجسر الذي عبرت عليه أوروبا من ظلمات القرون الوسطى إلى أنوار النهضة.

​وأشار إلى أنه في القرن الخامس عشر، أحدث الألماني "يوهان غوتنبرغ" زلزالاً معرفياً باختراع المطبعة، وتحول الكتاب من نسخة وحيدة تُكتب يدوياً في عام، إلى 20 مليون نسخة طُبعت في أول 50 عاماً فقط، مما جعل الأفكار تنساب بسرعة البرق بين الشعوب،​وأدركت الأنظمة القمعية خطورة الحرف، ففي عام 1933، قام النازيون بحرق آلاف الكتب للسيطرة على العقول، مما أثبت للعالم أن الكتاب دائماً ما يكون أخطر من السلاح، لأنه يحمل فكرة لا تموت بالرصاص.

وتابع: اليوم، نعيش مرحلة جديدة؛ من موسوعة ويكيبيديا المجانية إلى شاشات الهواتف والذكاء الاصطناعي الذي يكتب الشعر والمقالات، ويطرح العالم اليوم سؤالاً جوهرياً: هل ستختفي الكتابة الورقية؟،
والحقيقة أن الكتابة لا تموت، بل تغير ثوبها فقط، وقد يكتب الذكاء الاصطناعي بعقل جبار، لكنه يفتقر إلى نبض القلب وإحساس البشر الذي بدأ منذ أول نقش على الصخر.

وأكد أن الكتابة تظل هي الهدية الأعظم التي تركها الإنسان للعالم؛ فهي الذاكرة التي لا تشيخ، والوسيلة التي نصرخ بها في وجه الزمان: "لقد كنا هنا، وهذا ما عرفناه، وهذا ما نتركه لمن بعدنا".