الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:20 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب محمد نصر الأسيوطي: منتدى مصر منصة مهمة لطرح رؤى مبتكرة لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة جودي محمد تحصد فضية البطولة الأفريقية للدراجات في كينيا الـ5000 دولار قربت؟.. دانيال البنا: قفزات قياسية للمعدن الأصفر بحلول منتصف 2027|فيديو قيادي بحماة الوطن: تهديدات سموتريتش باحتلال سيناء عبثية ومرفوضة.. وأرض مصر خط أحمر لن يسمح بالمساس به النائب أحمد حافظ: سيناء خط أحمر.. ومصر لن تسمح بفرض أي معادلات تمس أمنها القومي قناة السويس تبحث التعاون مع الخط الملاحي Hapag-Lloyd بقطاع جنوب أوروبا وزيادة معدلات العبور النائب سعيد العماري: سيناء خط أحمر.. والسيادة المصرية ليست محلًا للتهديد أو المساومة العربي الناصري: تصريحات سموتريتش بشأن سيناء تكشف استمرار نهج التهديد والتوسع الإسرائيلي.. وسيناء لا تقبل المساس اشتعال المنافسة على منصب العمدة بقرية بوق في القوصية.. ومحمود عبدالغني بين 5 مرشحين النائبة جيلان أحمد: منتدى مصر 2026 منصة لصناعة الوعي الوطني وتمكين الشباب في مواجهة تحديات المستقبل محمد بلتاجي للحكومة الإسرائيلية: إما إقالة سموتريتش أو تحمل مسؤولية تهديداته.. ومصر تملك الرد المناسب 250 شركة ناشئة.. رأفت هندي: 200 ألف فرصة عمل في الاتصالات بحلول 2030|فيديو

أستاذ قانون دولي: قانون إعدام الأسرى الإسرائيلي تشريع للقتل المنظم ينتهك جنيف ويرقى للفصل العنصري

أكد الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، أن إقرار الكنيست الإسرائيلي قانون إعدام الأسرى يمثل انتهاكاً صريحاً وجسيماً لمنظومة القانون الدولي، موضحاً أن هذا التشريع ليس مجرد قانون عقوبات بل هو تشريع يُضفي شرعية على القتل المنظم ويُكرس الإفلات من العقاب.

وأضاف الدكتور مهران في تصريحات صحفية، أن اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 التي تنظم معاملة أسرى الحرب تفرض على دولة الاحتلال ضمان المحاكمة العادلة وتحظر العقوبات التي تفتقر للضمانات القضائية، محذراً من أن إلغاء شرط الإجماع القضائي قبل تنفيذ الإعدام يشكل تراجعاً صريحاً حتى عن المعايير التي أصّلتها إسرائيل نفسها تاريخياً في قانونها العسكري.

ونوه الدكتور مهران إلي أن هذا القانون يخلق سابقة تاريخية خطيرة قد تفتح الباب أمام دول أخرى لسن تشريعات مماثلة، موضحاً أن إسرائيل التي تدعي أنها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط تتحول الآن لنموذج يُحتذى في انتهاك القانون الدولي، مؤكداً أن قبول المجتمع الدولي لهذا القانون بالصمت يعني أن أي دولة احتلال مستقبلاً ستستشهد بالسابقة الإسرائيلية لتبرير إعدام المقاومين، محذراً من أن هذا يهدم المنظومة الدولية التي بُنيت على أنقاض الحرب العالمية الثانية لحماية الأسرى والمدنيين من الانتهاكات.

ورأى الدكتور مهران أن الأخطر فى هذا التشريع هو الطابع التمييزي العنصري للقانون، موضحاً أن التشريع موجّه أساساً ضد الأسرى الفلسطينيين دون ذكر أي عقوبة لإسرائيلي يرتكب جريمة قتل بحق فلسطيني، مؤكداً أن هذا التمييز القائم على الهوية الوطنية والعرقية يشكل انتهاكاً مباشراً لمبدأ المساواة أمام القانون المكرس في المادة 26 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وحذر من أن هذا التشريع يرقى لمستوى الفصل العنصري المحظور دولياً، لافتاً إلى أن القانون يمنع منح أي عفو في هذه القضايا مما يعني تثبيت الحكم دون إمكانية تخفيفه أو مراجعته، مؤكداً أن هذا يتعارض مع المادة 6 من العهد الدولي التي توجب في قضايا الإعدام توفير حق التقاضي على درجات ومراجعة الأحكام.

ولفت أستاذ القانون الدولي، إلى أن تطبيق التشريعات الداخلية الإسرائيلية على سكان الأراضي المحتلة ينتهك القانون الدولي، موضحاً أن المادة 43 من لوائح لاهاي لعام 1907 تحظر على سلطة الاحتلال تغيير المنظومة التشريعية القائمة إلا في حدود الضرورة القصوى، مؤكداً أن ما اسماه بتشريعات الانتقام لا تنطوي على أي ضرورة قصوى بل هي مجرد عقاب جماعي محظور.

كما أكد أن آلاف الأسرى الفلسطينيين المحتجزين حالياً في السجون الإسرائيلية باتوا في خطر محدق ووشيك، موضحاً أن إسرائيل تعتقل حالياً أكثر من 10,000 فلسطيني بينهم مئات الأطفال والنساء والمرضى، مؤكداً أن القانون الجديد يمنح الاحتلال ضوءاً أخضر لتصفيتهم قانونياً تحت غطاء القضاء العسكري، محذراً من أن التقارير الحقوقية توثق تعرض الأسرى حالياً للتعذيب الممنهج والحرمان من الرعاية الطبية والاحتجاز الإداري دون محاكمة، لافتاً إلى أن القانون يضيف الآن الإعدام القانوني لترسانة أدوات القمع، مؤكداً أن المادة 3 المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع تحظر إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلاً قانونياً، محذراً من أن المحاكم العسكرية الإسرائيلية ليست محاكم مستقلة ونزيهة بل هي أدوات قمع في يد الاحتلال.

 وعن دعوات عدد من الدول أوروبية كبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا لتخلي إسرائيل عن المشروع وتاكيدها على أن عقوبة الإعدام شكل لا إنساني ومهين من العقاب ولا تحقق أثراً رادعاً، قال مهران أن هذا غير كافٍ، والأمر يتطلب تدخل المجتمع الدولي بأكمله وفرض عقوبات على الكيان المحتل بشكل عاجل.

هذا وشدد الدكتور مهران على أن المجتمع الدولي مطالب بشكل عاجل بتفعيل آليات المساءلة، داعياً المحكمة الجنائية الدولية لإصدار أوامر اعتقال فورية بحق المسؤولين الإسرائيليين عن هذا التشريع، مطالباً مجلس حقوق الإنسان الأممي بعقد جلسة طارئة، ومؤكداً أن الصمت في مواجهة هذا التشريع يعد مشاركة في ما سيترتب عليه من جرائم، محذراً من أن القانون يحول إسرائيل رسمياً لكيان يمارس القتل المنظم المقنن، لافتاً إلى أن هذا يؤكد ما قالته محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري يوليو 2024 من أن الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني ويجب إنهاؤه فوراً.