الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 09:21 صـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ

الفنان محمد أبو داوود يروي قصة الـ 18 فرقة مسرحية التي اختفت من الإسكندرية

الفنان الكبير محمد أبو داوود
الفنان الكبير محمد أبو داوود

في استعادة لذكريات زمن الفن الجميل على شواطئ عروس البحر المتوسط، كشف الفنان الكبير محمد أبو داوود، عن كواليس الصعود والهبوط في خريطة المسرح السكندري، موضحًا كيف تحولت المدينة من ترمومتر لنجاح العروض المسرحية إلى ساحة خالية إلا من الذكريات.

وأكد الفنان محمد أبو داوود، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، على قاعدة ذهبية تعلمها جيل الكبار من المنتجين والمخرجين: "العرض الذي ينجح في الإسكندرية، ينجح في أي مكان بمصر"، ووصف الإسكندرية بأنها كانت القلب النابض للفن، خاصة في فصل الصيف، حيث كانت تضم أكثر من 18 فرقة مسرحية قطاع خاص، تتوزع على مسارح تاريخية مثل "بيرم التونسي"، "مسرح العبد"، و"مصطفى كامل" قبل هدمه.

وتذكر تجربته الأخيرة على مسرح مصطفى كامل بعرض "مولد سيدي المرعب" للكاتب الراحل يوسف عوف، واصفًا تلك الفترة بأنها كانت ملحمة فنية تمتد من المنتزه وحتى قلب المدينة.

وأكد أن المسرح تاريخيًا منذ أيام سلامة حجازي والريحاني كان شتوي الهوية بامتياز، حيث كانت الفرق تعمل لمدة 7 أشهر متواصلة من أكتوبر وحتى أبريل، بينما كان الموسم الصيفي في يوليو وأغسطس مجرد تحصيل حاصل أو فترة إضافية، قبل أن تتغير هذه الخريطة تمامًا.

وحول أسباب اختفاء الفرق المسرحية، كشف عن نقطة تحول جوهرية بدأت بعد انتصار أكتوبر 1973 وانفتاح السياحة العربية في الثمانينيات، موضحًا أن المسرح كان دولة وقطاع خاص يقدم قضايا اجتماعية تمس صميم الشارع المصري بأسلوب كوميدي أو درامي راقٍ، ومع زيادة السياحة العربية، بدأ الممثلون يلاحظون صمتًا في الصالات الممتلئة، والسبب أن الضيوف العرب لم يكونوا حينها على دراية بالإيفيهات والكلمات العامية المصرية الدقيقة، مما دفع ببعض صناع المسرح لتغيير جلودهم بحثًا عن الضحك السريع الذي يفهمه الجميع.

وشدد على أن اندثار المسرح الخاص في الإسكندرية لم يكن وليد اللحظة، بل كان نتيجة تحولات اجتماعية واقتصادية، وتغيير في طبيعة الجمهور المستهدف، مما أدى إلى فقدان المسرح لرسالته الأصلية كمرآة لمشاكل المجتمع، ليصبح مجرد ذكرى لموسم صيفي كان يعج بـ 18 فرقة، ولم يتبقَ منه سوى جدران صامتة ومبانٍ تحولت إلى مولات.