الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 04:51 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
برلماني: إنشاء جامعة كيان خطوة مهمة.. لكن لا يجوز استمرار بعض العاملين بالجامعات بنظام اليومية مقابل 88 جنيهًا الأكاديمية العربية تناقش توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد وبناء مستقبل مصر الرقمي ‏ أمل عصفور تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي وعقد شراكات مع جامعات عالمية للارتقاء بمنظومة التعليم العالي النائب ممدوح جاب الله: جامعة ”كيان” للقوات المسلحة ستُخرج كوادر منضبطة وقادرة على تلبية احتياجات سوق العمل الصحفية نيفين مصطفى تهنئ شقيقها بعيد ميلاد ابنه ”مصطفى” وتتمنى له عامًا سعيدًا اتحاد الكرة يترقب قرار ”كاف” بشأن زيادة مقاعد الأندية المصرية في البطولات الأفريقية وزير المالية: سددنا ٧٠ مليار جنيه للمصدرين خلال ٦ سنوات.. ونستهدف الانتهاء من كل المتأخرات خلال سنتين مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بالذكرى الـ74 لثورة يوليو المجيدة بالأرقام.. كيف التهم التنين الصيني حصة أوروبا الصناعية وقفز بالفائض التجاري لـ 411 مليار دولار؟ مصر تستهدف الوصول بصادرات التعهيد إلى 6 مليارات دولار ضمن خطة استراتيجية جديدة حتى 2030 العد التنازلي بدأ.. تعرف على موعد صدور ملامح حركة تنقلات ضباط الشرطة 2026 التعليم العالي: 33 ألف طالب يسجلون لأداء اختبارات القدرات

الدولي للتسويق: التدفقات قصيرة الأجل تحقق استقرارًا مؤقتًا وتضاعف مخاطر الاقتصاد

الدكتور عبد الله جاد الله، المدير الإقليمي للمجلس الدولي للتسويق‎
الدكتور عبد الله جاد الله، المدير الإقليمي للمجلس الدولي للتسويق‎

‏ ‏حذر الدكتور عبد الله جاد الله، المدير الإقليمي للمجلس الدولي للتسويق‎ (IMB)‎، من الاعتماد المتزايد على التدفقات المالية ‏قصيرة الأجل كأداة رئيسية لدعم استقرار الاقتصاد، مؤكدًا أنها توفر حلولًا سريعة لكنها تحمل في المقابل تكاليف مؤجلة قد ‏تفرض ضغوطًا أكبر على المدى المتوسط والطويل‎.‎

وأوضح جاد الله أن الدول في أوقات عدم اليقين الاقتصادي تلجأ إلى هذه التدفقات لدعم العملة وتوفير السيولة الدولارية، ‏نظرًا لقدرتها على تعزيز الاحتياطيات الأجنبية وتحقيق استقرار مؤقت في الأسواق، مشيرًا إلى أن مصر نجحت خلال ‏فترات سابقة في جذب ما يتجاوز 20 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المحلية‎.‎

وأضاف أن هذه التدفقات ساهمت في دعم الاستقرار النقدي على المدى القصير، إلا أن طبيعتها السريعة تجعلها عرضة ‏للخروج المفاجئ، خاصة في ظل التوترات العالمية، وهو ما ينعكس مباشرة على سوق الصرف، حيث شهدت الأسواق ‏تحركات تجاوزت 15% خلال فترات قصيرة نتيجة خروج جزء من هذه الأموال‏‎.‎

وأشار إلى أن هذا النمط يعكس معادلة اقتصادية دقيقة، تتمثل في أن زيادة الاعتماد على التدفقات قصيرة الأجل تقابلها زيادة ‏في حساسية الاقتصاد للتقلبات الخارجية، ما يرفع من درجة المخاطر المرتبطة بالاستقرار النقدي‎.‎

وأكد جاد الله أن التكلفة لا تتوقف عند تقلبات سعر الصرف فقط، بل تمتد إلى ارتفاع تكلفة الاقتراض، إذ تلجأ الحكومات إلى ‏رفع أسعار الفائدة لجذب هذه التدفقات، وهو ما يؤدي إلى زيادة أعباء خدمة الدين، موضحًا أن كل زيادة بنسبة 1% في سعر ‏الفائدة قد ترفع تكلفة خدمة الدين بما يتراوح بين 30 و40 مليار جنيه سنويًا، ما يمثل ضغطًا مباشرًا على الموازنة العامة‎.‎

وأضاف أن هذه التدفقات لا تسهم بشكل فعلي في زيادة الطاقة الإنتاجية للاقتصاد أو خلق فرص عمل مستدامة، نظرًا ‏لارتباطها بأدوات مالية قابلة للتسييل والخروج في أي وقت، بعكس الاستثمارات طويلة الأجل التي ترتبط بمشروعات ‏إنتاجية حقيقية‎.‎

ولفت إلى أن الفارق الجوهري بين الاستقرار المؤقت والاستقرار الحقيقي يكمن في مصادر النقد الأجنبي، حيث يعتمد ‏الاستقرار المستدام على الاستثمار الأجنبي المباشر وزيادة الصادرات، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للنمو‎.‎

وأشار إلى أن التجارب الدولية تؤكد أن زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر بنحو 10 مليارات دولار سنويًا يمكن أن ترفع ‏الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تقارب 1%، إلى جانب توفير عشرات الآلاف من فرص العمل، كما أن نمو الصادرات بنسبة ‏‏10% سنويًا يسهم في توفير تدفقات دولارية مستقرة تقلل من الحاجة إلى التمويل قصير الأجل‏‎.‎

واختتم جاد الله تصريحاته بالتأكيد على أن التحدي لا يكمن في إلغاء الاعتماد على التدفقات قصيرة الأجل، بل في إعادة ‏هيكلة الاقتصاد لتحقيق توازن يحد من الاعتماد عليها كمصدر رئيسي للاستقرار، مشددًا على أن قوة الاقتصاد تُقاس بقدرته ‏على خلق قيمة مضافة والاحتفاظ بالاستثمارات، وليس فقط جذبها بشكل مؤقت‎.‎