الطريق
السبت 5 سبتمبر 2026 02:49 مـ 22 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائبه مروة قنصوة: الشراكة المصرية الصينية تدعم توطين صناعات الطاقة المتجددة وتفتح آفاقًا جديدة للتدريب وفرص العمل صحة قنا : الكشف على701 مواطن بالقافلة الطبية بقرية الحلفاية قبلي مركز نجع حمادي محافظ جنوب سيناء يقدم العزاء للقنصل الأردني في ضحايا”نويبع دهب”خلال تفقده مستشفى نويبع الجديدة حريق ساحة كرتون بالعبور.. قرار عاجل لكشف أسباب اندلاع النيران ضمن خطة تطوير الطيران.. توجيه رئاسي بإنشاء مبنى ذكي جديد بمطار القاهرة الدولي بشري لأهالي قنا ..مدرية العمل تطرح وظائف جديدة بمشروع الضبعة للطاقة النووية بمرتبات تصل 40 ألف جنيه الحق مشوارك.. سيولة مرورية بشوارع وميادين القاهرة والجيزة اليوم السبت محافظ جنوب سيناء يتابع الإستعدادات الأخيرة لتجهيز مستشفى نويبع الجديدة للتشغيل التجريبي أسعار الحديد والأسمنت اليوم السبت 5 سبتمبر 2026.. تحركات جديدة بالسوق أسعار الفضة اليوم السبت 5 سبتمبر 2026.. استقرار جميع الأعيرة محليًا أسعار اللحوم والفراخ والأسماك والخضروات والفاكهة اليوم السبت 5 سبتمبر 2026 أسعار العملات اليوم السبت 5 سبتمبر 2026.. الدولار عند 51.01 جنيه للبيع

زينب المنياوية.. أسطورة مقاومة هزّت الاحتلال البريطاني وقتلت 29 جندياً دفاعاً عن شرفها ووطنها

زينب المنياوية تهز الاحتلال
زينب المنياوية تهز الاحتلال

في صفحات التاريخ التي لا تُنسى، تبرز حكايات لا تُشبه الخيال بقدر ما تُجسّد قوة الإنسان حين يتحول الألم إلى نار مقاومة.

ومن قلب الصعيد المصري، تتوهج قصة امرأة بسيطة من محافظة المنيا، لكنها صنعت من ضعفها الظاهري أسطورة أرعبت الاحتلال البريطاني ودوّنها التاريخ كرمز للشجاعة والفداء.

-  التفاصيل:

لم تكن “زينب” سوى فلاحة مصرية تعيش حياة ريفية هادئة مع زوجها في إحدى قرى المنيا، تعمل في الزراعة وتكافح من أجل لقمة العيش، كما هو حال كثير من نساء الريف في تلك الحقبة.

لكن الاحتلال البريطاني الذي كان جاثماً على أرض مصر، غيّر مسار حياتها بالكامل، وحوّل قصتها إلى ملحمة غضب وكرامة.

تبدأ الحكاية عندما استقر أحد القطارات بمحطة المنيا في فترة الاحتلال، وهناك رصد أحد الجنود الإنجليز زينب أثناء عملها في أرضها، فحاول التحرش بها. ومع محاولة الهروب، استنجدت بزوجها، ليتحول المشهد إلى مأساة دامية بعدما أطلق الجندي النار عليه وقتله أمام عينيها، لتغرق الأرض بدماء الزوج الذي كان سندها الوحيد.

في تلك اللحظة، لم تعد زينب مجرد امرأة مكلومة، بل تحولت إلى رمز لغضب لا يُكسر. باعت ما تملك، وأقسمت أن تنتقم لشرفها وزوجها، فبدأت في استدراج جنود الاحتلال الواحد تلو الآخر عند مرور القطار، لتسقطهم في فخ الانتقام الذي نسجته بصبر طويل وذكاء حاد. وبحسب الروايات المتداولة، تمكنت زينب من قتل 29 جندياً بريطانياً ودفنهم قرب قبر زوجها، في مشهد يلخص أقصى درجات التحدي.

ومع تزايد اختفاء الجنود، بدأ الاحتلال في التحقيق حتى تم اكتشاف أمرها، ليتم القبض عليها وتعرضت لأبشع صور العقاب، حيث أُعدمَت بطريقة وحشية في محاولة لإسكات صوت المقاومة.

- دلالة القصة:

تحولت زينب لاحقاً إلى رمز شعبي في الذاكرة الصعيدية، باعتبارها نموذجاً للمرأة المصرية التي لا تنكسر أمام الظلم. وأصبحت قصتها جزءاً من الإرث الشفهي الذي يتناقل جيلاً بعد جيل، تعبيراً عن شجاعة نساء الريف المصري ودورهن في مقاومة الاحتلال.

-  خاتمة: 

قصة زينب ليست مجرد حكاية انتقام، بل شهادة على أن المقاومة قد تولد من قلب امرأة فقدت كل شيء، لكنها لم تفقد كرامتها.

هي رمز لصلابة المرأة المنياوية التي واجهت القهر بالإرادة، والضعف بالقوة، لتظل قصتها محفورة في ذاكرة التاريخ.