الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 10:36 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة” الأمين العام لجامعة الدول العربية يزور جنوب لبنان تأكيداً للدعم العربي للبنان وشعبه بعد سنوات على ”العشق الممنوع”.. هايدي موسى تعيد الرومانسية إلى موقع تصويره بأغنية ”أول مكان” زجزاج غانم.. يختتم ألبوم ”لوحدي” بأغنية ”الحب والوصال” النائب محمد حمزة: سيناء ليست مطروحة للنقاش.. وأمن مصر القومي خط أحمر لا يقبل المساومة لماذا يُعد أمن المملكة جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري؟.. خبير علاقات دولية يُجيب لماذا استُبعد متقدمو الدفعة الخامسة بمسابقة المعلمين؟.. رفعت فياض يكشف السر ولاء هريدي: سب الآباء أمام الأبناء سلوك يدمر البناء النفسي للطفل هل يجوز اتخاذ الأبناء سلاحًا للانتقام بعد الطلاق؟.. أستاذ فقه مقارن يُجيب خالد السيد: رسائل الرئيس في منتدى مصر خارطة طريق واضحة لبناء الوعي وحماية استقرار الدولة

في ذكرى رحيل وردة الجزائرية.. صوت خالد عشقته الجماهير وخلدته الأغاني

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة وردة الجزائرية، إحدى أبرز أيقونات الغناء العربي، التي غادرت عالمنا في 17 مايو عام 2012، بعد مسيرة فنية استثنائية تركت خلالها بصمة لا تُنسى في تاريخ الطرب العربي، بصوتها الدافئ وإحساسها الصادق وأعمالها التي ما زالت حاضرة في وجدان الجمهور حتى اليوم.

وُلدت وردة، واسمها الحقيقي وردة فتوكي، في 22 يوليو عام 1939 بفرنسا، لأب جزائري وأم لبنانية، ونشأت وسط أجواء فنية ساعدت على اكتشاف موهبتها مبكرًا، حيث كان والدها يمتلك ناديًا فنيًا تُقام فيه الحفلات والسهرات الغنائية، وهناك بدأت أولى خطواتها نحو عالم الفن وهي لا تزال طفلة.

وتلقت وردة دعمًا فنيًا كبيرًا في بداياتها من المطرب التونسي الراحل الصادق ثريا، الذي آمن بموهبتها وساهم في تدريبها على الغناء، لتبدأ في تقديم أغنيات لكبار نجوم الطرب العربي، قبل أن تتجه لاحقًا إلى تقديم أعمالها الخاصة.

وانتقلت بعدها إلى لبنان، حيث بدأت ملامح نجوميتها تتشكل بشكل أوضح، قبل أن تتلقى دعوة من المنتج والمخرج حلمي رفلة للقدوم إلى مصر عام 1960، لتبدأ انطلاقتها الحقيقية من القاهرة من خلال فيلم “ألمظ وعبده الحامولي”، الذي فتح لها أبواب الشهرة والنجاح.

كما شاركت وردة في أوبريت “الوطن الأكبر”، أحد أبرز الأعمال الوطنية في تاريخ الغناء العربي، إلى جانب نخبة من كبار المطربين في ذلك الوقت، لتؤكد مكانتها كصوت استثنائي في الساحة الفنية.

وتزوجت لاحقًا من الدبلوماسي الجزائري جمال قصيري، وابتعدت عن الغناء لعدة سنوات، تفرغت خلالها لحياتها الأسرية وتربية طفليها “رياض” و”وداد”، إلا أن الحنين إلى الفن دفعها للعودة مجددًا إلى الساحة الغنائية عام 1972 من خلال أغنية “عدنا إليك يا جزائرنا الحبيبة” من كلمات صالح خرفي وألحان الموسيقار بليغ حمدي.

وشهدت تلك المرحلة بداية واحدة من أشهر قصص الحب الفنية، بعدما تزوجت من بليغ حمدي، الذي قدم معها مجموعة من أهم أعمالها الخالدة، واستمر التعاون الفني بينهما حتى بعد انفصالهما عام 1979، حيث ظل الأقرب إلى صوتها والأقدر على التعبير عن إحساسها الفني.

ومن أبرز المحطات في مشوار وردة، أغنية “أوقاتي بتحلو” التي قدمتها عام 1979 من ألحان سيد مكاوي، بعدما كانت الأغنية مُخصصة في الأصل لكوكب الشرق أم كلثوم قبل رحيلها، لتصبح لاحقًا واحدة من أشهر أغنيات الطرب العربي.

وخلال مسيرتها، تعاونت وردة مع كبار الملحنين والشعراء، من بينهم محمد عبد الوهاب وفريد الأطرش ورياض السنباطي ومحمد الموجي وعمار الشريعي، كما حققت نجاحًا كبيرًا بأغنية “بتونس بيك” من ألحان صلاح الشرنوبي.

ولم تقتصر موهبتها على الغناء فقط، بل قدمت أيضًا عددًا من الأفلام السينمائية الناجحة، من بينها “حكايتي مع الزمان” و”آه يا ليل يا زمن”، وحققت إشادة واسعة بأدائها التمثيلي، خاصة أمام الفنان رشدي أباظة.

وفي سنواتها الأخيرة، واجهت وردة أزمات صحية صعبة، أبرزها إصابتها بمشكلات خطيرة في الكبد، وخضوعها لعملية زرع كبد ناجحة في فرنسا عام 2001، قبل أن تستعيد نشاطها الفني وتعود للغناء مجددًا.

وفي 17 مايو عام 2012، رحلت وردة الجزائرية إثر أزمة قلبية داخل منزلها بالقاهرة عن عمر ناهز 73 عامًا، لتفقد الساحة الفنية واحدة من أهم نجمات الغناء العربي، بينما بقي صوتها وأغانيها شاهدين على مسيرة فنية خالدة لا تزال تنبض بالحياة في قلوب عشاق الطرب الأصيل.

موضوعات متعلقة