الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 01:17 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة” الأمين العام لجامعة الدول العربية يزور جنوب لبنان تأكيداً للدعم العربي للبنان وشعبه بعد سنوات على ”العشق الممنوع”.. هايدي موسى تعيد الرومانسية إلى موقع تصويره بأغنية ”أول مكان”

سمير فرج: ما جرى في غرف بكين المغلقة وتحت الطاولة يتجاوز بكثير ما تم إعلانه

اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي
اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي

كشف اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، عن نتائج الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين، في محاولة لكسر الجمود المستمر في الملف الإيراني وتهديدات الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضح اللواء سمير فرج، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، أن توجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين جاء مدفوعًا برفض واشنطن للشروط الصارمة التي وضعتها طهران مؤخرًا لإعادة المفاوضات، وكانت إيران قد اشترطت فتح الملاحة الدولية في مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري الأمريكي عن موانئها تمامًا، فضلا عن إرجاء مناقشة الملف النووي بأكمله إلى مرحلة لاحقة.

وأشار إلى أن هذا الموقف الإيراني أثار حفيظة الإدارة الأمريكية التي تضع منع طهران من امتلاك سلاح نووي على رأس أولوياتها، مما دفع ترامب لزيارة الصين بهدف استغلال نفوذها الاقتصادي والسياسي القوي لإنزال إيران من على شجرة الشروط المسبقة.

ووصف زيارة الرئيس ترامب للصين بأنها تاريخية وشهدت توافقًا في النوايا بين القطبين الكبيرين، حيث أسفرت عن نتائج جوهرية، أبرزها تأمين الملاحة، حيث وافقت الصين على ضرورة ضمان أمن الملاحة العالمية في مضيق هرمز؛ كونه شريان طاقة حيوي لبكين التي تستورد نحو 80% من احتياجاتها النفطية من دول المضيق وخاصة إيران، فضلا عن الملف النووي وتجديد الصين موقفها الرافض لامتلاك إيران أي سلاح نووي.

ولفت إلى أن بكين طرحت مقترحًا جديدًا قد يمثل مخرجًا للأزمة، عبر استعدادها لاستقبال وتخزين اليورانيوم الإيراني المخصب البالغ 450 كيلوغراماً بنسبة 60%، وذلك بعد أن رفضت طهران تسليمه لأمريكا، ورفضت واشنطن سابقًا تسليمه لروسيا.

وردًا على سؤال حاسم حول مدى قدرة الصين على إقناع الجانب الإيراني بالتراجع، أكد أن الأيام المقبلة هي التي ستكشف النتائج، خصوصًا وأن الطرفين الأمريكي والإيراني يلعبان حاليًا على عامل الوقت، فالورقة الإيرانية تراهن طهران على أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يرفع معدلات التضخم والأسعار عالميًا، مما يضع اللوم والضغوط الدولية على كاهل واشنطن، والورقة الأمريكية تراهن واشنطن على أن الحصار البحري الخانق للموانئ الإيرانية يولّد أزمة اقتصادية طاحنة وتضخمًا غير مسبوق داخل إيران.

وحذر من أن الوقت لا يصب في مصلحة ترامب؛ نظرًا لارتفاع أسعار الوقود داخل أمريكا، وإفلاس بعض شركات الطيران، وارتفاع أسعار التذاكر بنسبة 20%، وفي ظل هذا الضغط، تصاعدت النبرة الأمريكية السيكولوجية والمعنوية، وسط تصريحات الرئيس ترامب بأن صبره بدأ ينفد، في حين تجري وساطة باكستانية متزامنة في طهران لإقناعها بتقديم تنازلات لتجنب سيناريوهات مجهولة.

وحول تحديد الرابح الأكبر من القمة الصينية الأمريكية، أكد أن الطرفين خرجا بمعادلة (رابح - رابح)، وحققا مكاسب استراتيجية واقتصادية كبرى؛ فمكاسب الجانب الصيني تمثلت في تجميد ملف تايوان ووضعه ترامب جانبًا ولم يُفتح رسميًا، وهو ما يعد مكسبًا استراتيجيًا لبكين، فضلا عن رفع القيود، حيث تعهد ترامب برفع العقوبات المفروضة على الشركات الصينية التي تتعامل مع إيران، وفيما يخص مكاسب الجانب الأمريكي تمثلت في صفقة بوينغ الكبرى وإبرام اتفاق تجاري تشتري بموجبه الصين 200 طائرة بوينغ أمريكية وقد تزيد، علاوة على شراكات رجال الأعمال وفتح أسواق جديدة لـ 20 من كبار رجال الأعمال الأمريكيين الذين رافقوا الرئيس ترامب في الزيارة.

وأشار إلى أن ما جرى الاتفاق عليه تحت الطاولة وفي الغرف المغلقة يتجاوز بكثير ما تم إعلانه، مما يضع منطقة الشرق الأوسط والعالم أمام مرحلة ترقب شديد لما ستسفر عنه الضغوط الصينية على طهران.