الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 07:27 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر

أستاذ فقه: عقيدة مصر العسكرية والسياسية كانت وستظل تدعو إلى السلام العادل والشامل​​​​​​​

الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف
الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف

أكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف، على ريادة الدور المصري في نشر ثقافة السلام العالمي، وترسيخ قيم التسامح والمواطنة التي باتت نموذجًا ملهمًا يحتذى به في إدارة التنوع الثقافي والديني.

وسلط "تمام"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، الضوء على الصورة التاريخية المشرفة للقيادة السياسية المصرية، والتي تعكس التلاحم الاستراتيجي مع الدول العربية وتمركز القوات المسلحة؛ وهي صورة تدعو للفخر والاعتزاز، وتؤكد أن عقيدة مصر العسكرية والسياسية كانت وستظل تدعو إلى السلام العادل والشامل في العالم أجمع.

وأشار إلى أن دعوات الرئيس السيسي المتكررة لزعماء العالم ورؤسائه نحو تحقيق السلام، تثبت أن المواطن المصري هو النموذج الحي في تقديم رسائل الطمأنينة، حيث لا تُستخدم القوة إلا لحماية الاستقرار وتحقيق السلام في شتى أرجاء الوطن، معربًا عن أسفه وحزنه الشديد لما يشهده العالم من اعتداءات وهدم لدور العبادة من مساجد وكنائس في فلسطين، مؤكدًا أن مصر لا تفرق بين دور العبادة وتعتبر المساس بها مساسًا بالضمير الإنساني.

وأوضح أن التسامح باختصار هو: "التعامل مع الآخر بالرفق واللين والتقدير والاحترام"، مشددًا على أنه مبدأ إلهي وإنساني أرساه الله سبحانه وتعالى للبشرية جمعاء حين قال: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ}، مؤكدًا أن تكريم الله للإنسان هو تكريم عام وشامل، لم يفرق بين جنس، أو لون، أو عقيدة؛ فالإنسان هو صنعة الله وخلقه، وهذا التكريم هو فرع عن المحبة الإلهية، حيث سخر الله الكون كله لخدمة هذا الإنسان".

واستشهد بالآيات القرآنية التي تصف العلاقة الخاصة والودية بين المسلمين والمسيحيين في قوله تعالى: {وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ}، مشيرًا إلى أن هذه الآية تتجلى بوضوح في واقع المجتمع المصري؛ حيث يغيب التعالي والاستكبار تمامًا بين أبناء الوطن الواحد؛ فالشعب المصري يعيش حالة من الانصهار، والتلاؤم، والأخوة الحقيقية، وهو ما يفسر غياب الفتنة الطائفية في مصر، حيث لا يمكن لأحد أن يفرق بين مسلم ومسيحي في المناسبات، أو الأعياد، أو الأتراح.

وشدد على أن تطبيق قيم المواطنة في مصر ليس مجرد تفضل أو منّة، بل هو واجب ديني يمس صحة العقيدة، محذرًا من أن أي سلوك يخالف ذلك يعكس خللًا في الفهم الديني، مستشهدًا بالحديث الشريف لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يضع نظامًا حاسمًا لحماية حقوق غير المسلمين في المجتمع: "أَلَا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهَدًا، أَوِ انْتَقَصَهُ حَقَّهُ، أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ، فَأَنَا خَصِيمُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

ولفت إلى أن المعاهد هو من يعيش في سلام وعهد داخل المجتمع، مؤكدًا أن الإسلام يحرم الاعتداء عليه حتى باللفظ أو بالمشقة، لتظل مصر دائمًا واحة للعدل والمحبة والسلام المشترك.