الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 06:26 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

لماذا إسماعيل هو الذبيح وليس إسحاق؟.. عالم بالأوقاف يحسم الجدل التاريخي

الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف
الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف

سلط الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف، الضوء على واحدة من أعظم الصور الإنسانية والربانية في تاريخ البشرية؛ وهي قصة الابتلاء العظيم الذي تعرض له خليل الرحمن، النبي إبراهيم عليه السلام، والأمر الإلهي بذبح ابنه وبكره إسماعيل، موضحًا أن الأمر لم يكن مجرد محنة عابرة، بل كان اختبارًا شديدًا لا يقوى على تحمله بشر، وصدر فيه أمر إلهي نهائي غيّر مجرى التاريخ الإيماني.

وأوضح "فرماوي"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن سيدنا إبراهيم عليه السلام، أبو الملة الحنيفة وخليل الله، ضرب أروع الأمثلة في الوفاء مع الخالق، مشيرًا إلى أنه حاز شرف "الخُلة" مع إله العالمين، وتجرد من كل خطرات الدنيا، حتى إنه حين أُلقي في النار وجاءه جبريل عليه السلام يسأله: "ألك حاجة؟"، أجاب بيقين الصادقين: "أما إليك فلا، وأما إلى الله فنعم".

وأشار إلى أن الابتلاء الحقيقي جاء بعد أن رزق الله إبراهيم بـعُمر السادسة والثمانين بابنه إسماعيل، فتعلق قلب الوالد الشيخ بفلذة كبده، وهنا تجلت غيرة الله سبحانه وتعالى على قلب نبيه، فجاءت الرؤيا ورؤيا الأنبياء حق ووحْي بأن يذبح ولده الوحيد آنذاك، وهنا تلخصت روعة المشهد؛ استسلام وانقياد تام من الأب والابن لـأمر الله، ولم يتردد إسماعيل بل قال بيقين الفتى المؤمن: "يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ"، موضحًا أن التضحية لم تكن قاصرة على الأب والابن، بل تجلت في الأسرة المؤمنة كاملة (إبراهيم، وهاجر، وإسماعيل)؛ فبينما كان الشيطان يحاول يائسًا إثنائهم عن تنفيذ الأمر الإلهي، واجهته الأسرة مجتمعة بالرجم والرفض، وهو ما خُلد بعد ذلك في شعيرة رمي الجمرات الثلاث بمناسك الحج.

وأكد أن الهدف لم يكن سفك الدماء، بل كان ذبح حُب إسماعيل في قلب أبيه، فحينما ألقى إبراهيم ولده وهمّ بذبحه، تبرأ قلبه من أي تعلّق لغير الله، وعاد القلب خالصًا لـ"خُلّة الرحمن"، وعندما نجح إبراهيم في هذا الاختبار النفسي والروحي القاسي، جاء الفداء الإلهي سريعاُ: "وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ".

وفي سياق تصحيح المفاهيم التاريخية، حسم الجدل الدائر حول هوية الذبيح، مؤكدًا بالأدلة أنه إسماعيل عليه السلام وليس إسحاق، مفنداً المزاعم التي تحاول تحويل الشرف لبني إسرائيل، حيث جاء في نص التوراة أمر الله لإبراهيم: "خذ ابنك وحيدك الذي تحبه"، ومعلوم تاريخياً أن إسماعيل هو الابن البكر، وكان وحيد أبيه لـمدة 14 عاماً قبل ولادة إسحاق (ابن سارة)، موضحًا أنه توفي إسماعيل وإسحاق في حياة أبيهما وقاما بدفنه معاً في مدينة الحَبْرة (الخليل حالياً)، مما ينفي تماماً أن يكون إسحاق قد مرّ بصفة الابن الوحيد في أي مرحلة.

ولفت إلى أنه لم تقتصر ذرية الخليل على إسماعيل وإسحاق فحسب؛ بل تشير الروايات التاريخية إلى أنه تزوج بامرأتين بعد ذلك، وأنجب منهما 11 ولداً ذكراً (ستة من زوجة وخمسة من الأخرى)، ليصبح إجمالي أبناء نبي الله إبراهيم 13 ولداً ذكراً، دارت حولهم وبهم قصص وعِبر غيّرت وجه التاريخ والرسالات.