الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 07:14 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
ارتفاع فوائد الرهن العقاري يضغط على سوق الإسكان الأمريكية ويهبط ببناء المنازل الإسكان تتيح فرصًا استثمارية جديدة للأجانب بالمدن الجديدة بدءًا من 1 نوفمبر ”لايف جيت للتطوير” تحصل على رخصة بناء مشروع «سكاي جيت» بمدينة 6 أكتوبر محافظ جنوب سيناء يعتمد عدداً من عقود تقنين الأراضي بدهب ويوجه بسرعة إستكمال الإجراءات النائبة أمل عصفور: دعم أمن السعودية ركيزة لحماية الأمن القومي العربي ومواجهة محاولات زعزعة استقرار المنطقة راعي مصر عضو التحالف الوطني تنظم 3 حفلات خيرية في الولايات المتحدة لدعم أنشطتها وخدماتها الإنسانية في مصر 50 ألف جنيه حد أدنى للتقييم.. النائبة نانسي نعيم تتقدم بطلب إحاطة بشأن تعديل محددات استبعاد المواطنين من منظومة الدعم التمويني النائب عمرو رشاد: كلمة الرئيس السيسي في منتدى مصر 2026 تحمل رسائل مهمة بشأن أولويات التنمية وبناء الإنسان محمد خليل يشارك في منتدى مصر 2026 ويؤكد: تمكين الشباب وبناء الإنسان أساس صناعة المستقبل النائبة نيفين الكاتب: منتدى مصر 2026 يعكس اهتمام الدولة ببناء الإنسان وتعزيز الوعي الوطني النائبة شيرين صبري: منتدى مصر 2026 يعكس أهمية الاستثمار في الإنسان وتعزيز الوعي الوطني أمل سلامة على هامش مشاركتها بمنتدى مصر 2026: بناء الوعي والثقافة الوطنية ضرورة لحماية الهوية المصرية ومواجهة الأفكار المتطرفة

خبير أمني: الحذر الأمريكي المفرط تجاه التكنولوجيا الصينية تحركه خلفية تاريخية معقدة

اللواء سمير المصري، الخبير الأمني
اللواء سمير المصري، الخبير الأمني

قال اللواء سمير المصري، الخبير الأمني، ومساعد وزير الداخلية الأسبق، إن العلاقات الأمريكية الصينية تعيش على صفيح ساخن، مدفوعة بملفات شائكة تبدأ من الصراع التكنولوجي المحموم، ولا تنتهي عند أزمة تايوان والحروب الاقتصادية المتبادلة، موضحًا أنه في وقت تبدو فيه شعرة معاوية بين القوتين العظميين مهددة بالانقطاع، تفجرت أزمة دبلوماسية جديدة بطلها بروتوكول التعامل مع الهدايا الرئاسية، بعد تصرف أمريكي أثار حفيظة بكين واعتبرته إهانة بروتوكولية متعمدة.

وأوضح اللواء سمير المصري، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن القصة بدأت خلال زيارة رسمية متبادلة، حيث تلقى الوفد الرئاسي الأمريكي هدايا بروتوكولية متعارف عليها دولياً، شملت هواتف محمولة وأجهزة تكنولوجية، ووفقاً للأعراف الدبلوماسية، يتم فحص هذه الهدايا بدقة من قبل الأجهزة الاستخباراتية قبل حفظها في أماكن مخصصة داخل القصور الرئاسية، إلا أن نقطة التحول في الأزمة الحالية لم تكن في الإجراء الأمني المتبع، بل في طريقة التخلص من هذه الهدايا؛ حيث تم رصد وتصوير الأجهزة المهداة وهي ملقاة في سلة المهملات، ونشر هذه الصور على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، مما فجر تساؤلات حادة حول دوافع هذا التصرف وما إذا كان يحمل رسالة سياسية متعمدة وموجهة للصين.

ولفت إلى أن التخلص من الهدية أمر يخص الأمن القومي، لكن توثيق هذا التخلص ونشره للعلن خطأ بروتوكولي فادح يعمق الفجوة بين البلدين، ويسهم في تسميم العلاقات التي لا تتحمل مزيداً من التوتر.

وأكد أن الحذر الأمريكي المفرط تجاه الأجهزة التكنولوجية الصينية ليس وليد الصدفة، بل تحركه خلفية تاريخية معقدة جعلت واشنطن تنظر بريبة لكل ما هو آتٍ من الخصوم، موضحًا أن هذه الواقعة تعيد إلى الأذهان الحادثة الشهيرة في أربعينيات القرن الماضي، عندما أهدى الاتحاد السوفيتي سفير الولايات المتحدة في موسكو منحوتة خشبية فخمة لـ"شعار النسر الأمريكي"، وعُلقت الهدية في مكتب السفير لمدة سبع سنوات، قبل أن تكتشف المخابرات الأمريكية المفاجأة وهي أن المنحوتة الخشبية كانت تحتوي على جهاز تجسس متطور للغاية يعمل دون بطارية أو مصدر طاقة تقليدي، بل يتم تفعيله عبر موجات راديوية خارجية (وهو ما عُرف تاريخياً بجهاز The Thing).

وأشار إلى أنه منذ ذلك التاريخ، وضعت الولايات المتحدة وحذت حذوها معظم دول العالم بروتوكولات صارمة تقضي بإخضاع أي هدية أجنبية للفحص الدقيق بأجهزة المخابرات لضمان خلوها من فيروسات البرمجية أو أجهزة التنصت الدقيقة، لا سيما في ظل حرب التكنولوجيا الفائقة الراهنة بين واشنطن وبكين.

وشدد على أنه من وجهة النظر الأمنية فأن الهواتف والأجهزة الإلكترونية المهداة قد تحمل ثغرات برمجية أو شرائح تجسس تهدد الأمن القومي في الصميم، ومن وجهة النظر الدبلوماسية فأن نشر صور الهدايا في القمامة يمثل إهانة مباشرة للدولة المُهدية (الصين) ويهدم الأعراف الدبلوماسية.