الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:10 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
قيادي بحماة الوطن: تهديدات سموتريتش باحتلال سيناء عبثية ومرفوضة.. وأرض مصر خط أحمر لن يسمح بالمساس به النائب أحمد حافظ: سيناء خط أحمر.. ومصر لن تسمح بفرض أي معادلات تمس أمنها القومي قناة السويس تبحث التعاون مع الخط الملاحي Hapag-Lloyd بقطاع جنوب أوروبا وزيادة معدلات العبور بالقناة النائب سعيد العماري: سيناء خط أحمر.. والسيادة المصرية ليست محلًا للتهديد أو المساومة العربي الناصري: تصريحات سموتريتش بشأن سيناء تكشف استمرار نهج التهديد والتوسع الإسرائيلي.. وسيناء لا تقبل المساس اشتعال المنافسة على منصب العمدة بقرية بوق في القوصية.. ومحمود عبدالغني بين 5 مرشحين النائبة جيلان أحمد: منتدى مصر 2026 منصة لصناعة الوعي الوطني وتمكين الشباب في مواجهة تحديات المستقبل محمد بلتاجي للحكومة الإسرائيلية: إما إقالة سموتريتش أو تحمل مسؤولية تهديداته.. ومصر تملك الرد المناسب 250 شركة ناشئة.. رأفت هندي: 200 ألف فرصة عمل في الاتصالات بحلول 2030|فيديو القوات البحرية سادة البحار ”القوات البحرية تحتفل بعيدها الـ 59 ” أزمة الطاقة.. دانيال البنا يحذر: التصعيد العسكري ممكن يقلب أسواق النفط|فيديو لـ”تعزيز التعاون الدولي والتدريب القضائي”.. النائب العام يلتقي مسؤولة الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة

محمد مختار جمعة: العبد قد يصوم ويصلي ويدخل النار إذا ضيع أسرته وتهاون في حق بيته

الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق
الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق

كشف الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، عن خطأ شائع يقع فيه الكثير من الآباء، وهو انشغالهم بالجانب المالي والنفقة فقط على حساب التربية والتوجيه، مستشهدًا بالحديث النبوي الشريف: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يعول».

​وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن العبد قد يكون مصليًا وصائمًا ومؤديًا للعبادات، لكنه يقع في إثم عظيم وضرر شديد إذا تهاون في حق أسرته وبيته؛ فالإطعام والنفقة أمران مهمان، لكن التربية الصالحة هي الأهم، مشيرًا إلى أن الكثير ممن انشغلوا بجمع الأموال وتركوا أبناءهم بلا تربية، رأوا بأعينهم كيف بدد هؤلاء الأبناء الثروات وسلكوا طرق الشر، لذا، فإن أفضل استثمار في الأبناء هو التعليم والتربية.

​وأشار إلى عبقرية تسمية وزارة التربية والتعليم، حيث قُدمت التربية على التعليم، مشددًا على أن دور الأسرة هو الأساس الذي يكتمل مع المدرسة، مؤكدًا على قاعدة تكامل الأدوار؛ فلا المدرسة وحدها تكفي، ولا المسجد أو الكنيسة بمفردهما يقومان بالدور، بل يجب أن تتضافر جهود الأسرة مع كافة مؤسسات الدولة لبناء إنسان سوي يخدم وطنه.

​وفي تحليل بلاغي وفقهي عميق لآيات القرآن الكريم، توقف وزير الأوقاف السابق عند قوله تعالى: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً»، موضحًا أن الخطاب الإلهي هنا متبادل وعادل، يشمل الرجال والنساء معاً؛ فالرجل سكن للمرأة، والمرأة سكن للرجل، كما فرّق بدقة بين تعبيرين، "تسكنوا معها" وتعني مجرد العيش المشترك تحت سقف واحد، وهو ما قد يتخلله شقاق وخلافات مستمرة، وتعبير​"لتسكنوا إليها" وهي الغاية الأسمى، وتعني السكينة النفسية؛ بأن يعود الرجل من عمله ومشاغله فيجد في بيته الراحة والهدوء، وتجد المرأة في زوجها الأمان والدعم، فيخفف كل منهما هموم الآخر.

وأكد على أن الحياه الزوجية ليست ساحة للخلاف والشجار، بل مودة ورحمة، مستشهدًا بالقاعدة الأصولية: "إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن"، موضحًا أن القانون يأتي في النهاية لتقويم المعوج وضبط الحقوق إذا خرج أحد الطرفين عن الناموس الإلهي، لكن الأصل يظل هو التربية والاختيار الصحيح منذ البداية.

​ودعا إلى تفعيل التوجيه النبوي في الاختيار القائم على الدين والخُلق المرتضى والسلوك الحقيقي لا الشكلي، مستشهدًا بقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه»، وقوله: «فاظفر بذات الدين تربت يداك»، لضمان بناء بيوت قوية ومستقرة تكون نواة لمجتمع آمن ومستقبل مشرق.