الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 03:37 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

عضو مجمع البحوث الإسلامية يفجر مفاجأة فقهية: العلاقة الزوجية هي درجة الصفر في القرابة وأقوى من رابطة الدم

الدكتور عبد الله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف
الدكتور عبد الله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف

أجاب الدكتور عبد الله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، عن المعضلة الأزلية التي تواجه الأسرة العربية والمصرية، كاشفًا عن فجوة كبرى في فهم المقاصد الشرعية للزواج، محذرًا من تحويل البيوت إلى ساحات حرب تنظرها المحاكم.

​وفكك "النجار"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، ظاهرة شحن الأطراف والتدخلات الخارجية التي تفسد البيوت، مقدمًا نموذجًا نبويًا وعلاجًا قرآنيًا يعيد للأسرة هيبتها وسكينتها، مشيرًا إلى فجوة واضحة في العلاقات الزوجية المعاصرة، مقارنة بالنموذج النبوي الشريف؛ حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتريض (يتسابق) مع زوجته، ويمازحها، ويخرج معها.

وطرح عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، معادلة واضحة لإنهاء أي خلاف أسري قائلا: "التحاكم إلى الدين لا إلى الهوى"؛ فإذا اختلف الزوجان في الآراء، فالأصل هو الخضوع لرأي الشرع والدين، إذ لا توجد معضلة في الدنيا إلا ولها حل في الشريعة، موضحًا أن الأزمة الراهنة تكمن في دخول أطراف خارجية تُغذي الصراع بعبارات هدم وتأليب، من عينة: "لا تكن تابعًا لها" أو "لماذا تهينين نفسك؟"، ليتحول الحوار إلى عناد متبادل.

​وفي تأصيل شرعي غير تقليدي، أوضح عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف أن فهم المجتمع للنصوص المنظمة للزواج ما زال يشوبه الكثير من اللبس والممارسات الخاطئة، مفجرًا مفاجأة فقهية بقوله: "العلاقة بين الزوج وزوجته هي أقوى درجات القرابة التي شرعها الله عز وجل، وإذا كانت علاقة الابن بأبيه هي قرابة من الدرجة الأولى، فإن العلاقة الزوجية ليست من الدرجة الأولى، بل هي درجة الصفر، أي التلاحم الكامل والنفس الواحدة".

​وتابع: "بموجب عقد القران، تصبح الحماة أو الحَمُ الذين يتندر الناس بشأنهم في المجتمع في مقام الأم والأب تمامًا وفي نفس درجة القرابة وحين يأخذ الأب يد ابنته ليسلمها لزوجها، فإن هذا الزوج يصبح شرعًا أقرب إليها من أبيها، وتصبح هي أقرب إليه من أبيه، موضحًا أن هذا المعنى القرآني العظيم يغفله الكثيرون، ولو وزنا الحقوق بميزان الآية الكريمة «وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ»، لعلمنا كم نغمط هذا الحق القوي، وكم نجور عليه حين نحول العلاقة إلى حروب تستعر في المحاكم.

​وانتقد الاندفاع نحو القوانين والمحاكم لتنظيم تفاصيل الحياة اليومية، مؤكدًا أن القرابة حكم شرعي وضعي صاغه الله عز وجل، ولم يلحق بالبشر اختيار فيه، والواجب يقتضي احترام هذا التشريع طواعية لا قسرًا بالخصومات القضائية.

​وتساءل قائلا: "ما هذا السر الذي يعبث بقدسية هذه العلاقة وبذاك التنظيم الإلهي؟"، مشيرًا إلى أن الأسرة هي الأداة التي أرادها الله لاستخلاف الأجيال، وبقاء الدين، والقيم، والحضارة، والأوطان، مؤكدًا أن العلم والمبادئ لن تنتقل إلى يوم القيامة إلا عبر أجيال صالحة يربيها أبوان مستقران، ليتلقى الخلف عن السلف رسالة الخير والبناء.

​ووضع حدًا لثقافة الصراع والعناد داخل البيوت، مستشهدًا بالبيان الإلهي المعجز في قوله تعالى: «وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا»، مؤكدًا أن هذه العبارة القرآنية نسفت أي كبرياء أو استعلاء نفسي قد يتملك الرجل أو المرأة؛ لأن الطرفين في النهاية "نفس واحدة".

​واختتم قائلا: "إذا صدر من زوجتك شيء يؤلمك، فاعلم أنك شريك فيه لأنك بعضها، وإذا صدر منك ما يؤلمها، فهو مؤلم لك لأنها بعضك، فالإنسان إذا أخطأ في حق نفسه لا يعاديها بل يقومها برفق.. هذا هو النظر الشرعي الثاقب والعلاج الحقيقي لحماية البيوت المصرية من الانهيار".