الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 10:08 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
قمة مستقبل الضيافة في مصر ترسم ملامح جديدة للاستثمار السياحي وتطوير المقاصد الفندقية السيسي يتمنى الشفاء العاجل لبابا الفاتيكان سعر الذهب عيار 21 الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. الجرام يسجل 6285 جنيهًا كم سجل الدولار والعملات الخليجية والأجنبية أمام الجنيه الثلاثاء 20 أكتوبر؟ حجز شقق سكن لكل المصريين 9.. الأوراق المطلوبة وشروط القبول وآخر موعد للتقديم أسعار السلع الغذائية الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة مشتريات الأسرة المصرية أسعار الحديد والأسمنت والطوب الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة البناء والتشطيب حالة الطقس الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. أمطار متوقعة وشبورة والصغرى بالقاهرة 18 درجة داليا مصطفى تنضم إلى لجنة تحكيم الأفلام الروائية بمهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب في دورته الثانية عشرة محمود مسلم: الحكومة لا تملك حلولا لغول السوشيال ميديا.. ونحن في أمس الحاجة لانتخابات المحليات محافظ أسوان يشارك في افتتاح «منتدى مصر 2026» بحضور الرئيس السيسي النائب العام يُلقي كلمة مصر أمام مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة في فيينا

خبير أمني: الخلاف بين واشنطن وتل أبيب تكتيكي.. والهدف تصفية الحسابات

اللواء سمير المصري، الخبير الأمني
اللواء سمير المصري، الخبير الأمني

شبّه اللواء سمير المصري، الخبير الأمني، ومساعد وزير الداخلية الأسبق، السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط بآلية تفكيك وتركيب الأشكال؛ حيث تتدخل الولايات المتحدة والقوى الكبرى كل فترة لهدم الترتيبات القائمة وبناء خارطة جديدة بمواصفات معينة.

وأوضح "المصري"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن الخارطة التي يتم تشكيلها حاليًا تضع في حساباتها دول الخليج، وباكستان، وإيران، ومصر، مؤكدًا: "مهما اختلفت المتغيرات والخرائط بزمنها، فإن ضربة الخلاط السياسية تؤدي في النهاية إلى نتيحة واحدة واضحة، وهي إحكام قبضة واشنطن وتأمين التفوق النوعي لإسرائيل على كافة دول المنطقة، وإجبار الجميع على الرضوخ لشروطها".

وردًا على إمكانية تراجع أمريكا وإسرائيل عن هذا الهدف، حسم الخبير الأمني المسألة قائلاً: "هذا أمر مستحيل؛ لأن وجود إسرائيل وقوة أمريكا مرتبطان بنيويًا بتحقيق هذا الهدف، وأي إضعاف لإسرائيل في محيطها العربي يمثل معضلة وجودية للمشروع الغربي".

وأشار إلى نسف الشعار الأمريكي القديم حول العراق الجديد أو النموذج السوري، مؤكدًا أن النتائج كانت تدميرية ولم تخلق واقعًا أفضل، محذرًا من الانسياق وراء السرديات المضللة، قائلاً: "أوعوا تصدقوا إن إيران كسبت.. إيران لم تفتك بالحرب، والمعيار الحقيقي لمعرفة المنتصر هو النظر إلى من حقق أهدافه على الأرض".

وفي محاولة لتقديم حلول حاسمة ومواجهة ظاهرة البلطجة السياسية في المنطقة، قدم اللواء سمير المصري رؤية مستمدة من الفكر الإسلامي والتاريخي، تقوم على محورين؛ أولهما معادلة التكتل العربي بقيادة مصر، مؤكدًا أن السلاح الأقوى لردع أي عدوان هو التضامن تفعيلاً للمفهوم النبوي "المسلم أخو المسلم"، معتبرًا أن مصر هي صمام الأمان؛ معقبًا: "إذا اتحدنا جميعًا وحطينا إيدينا في إيد مصر أم الدنيا، فلن يجرؤ العدو على الاستفراد بنا، ومصر هي الوحيدة التي تخاف بصدق على مصير الدول العربية".

واستدعى أمجاد حرب أكتوبر 1973 كدليل تاريخي قاطع؛ متساءلا حول ميزان القوى آنذاك، مقرًا بأن إسرائيل كانت الأقوى تكنولوجيًا، وتسليحًا، ودعمًا دوليًا، ورغم ذلك، حققت مصر الانتصار، مشددًا على أن النصر تحقق بصاحب الحق، والإيمان بالله، وفكر الرئيس الراحل السادات، مؤكدًا على ضرورة الفهم السليم للآية الكريمة {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ}، محذرًا من التواكل قائلا: "صحيح أننا انتصرنا بالله، لكن السادات لم يدخل الحرب أعزل، بل بالفكر والتخطيط وإعداد القوة المتاحة، لأن الله نهانا أن نلقي بأيدينا إلى التهلكة".

وكشف عن طبيعة الخلاف الحالي الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن الملف الإيراني، موضحًا أنه ليس خلافًا جذريًا، بل هو خلاف استراتيجي بحت؛ فالرؤية الإسرائيلية ترى أن الظرف الراهن يمثل فرصة تاريخية لا تتكرر لضرب العمق الإيراني مباشرة وتصفية الحسابات تحت غطاء الحرب المستعرة، بينما الرؤية الأمريكية تتحفظ على هذا الأسلوب وتخشى الحروب الطويلة الممتدة لما لها من استنزاف للمكانة والهيبة الأمريكية عالميًا.

وشدد على أن المشهد الحالي في الشرق الأوسط يمر بعملية تفكيك كلي تمهيدًا لفرض واقع جديد، مما يتطلب أعلى درجات اليقظة والاتحاد العربي لمواجهة تداعيات هذه الخارطة الجديدة.