الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 05:02 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

محمد مختار جمعة: الكذب والغش باسم الدين ينفّران الناس من عبادة الله

الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق
الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق

كشف الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، عن رؤية إيمانية واجتماعية عميقة، تمس تفاصيل الحياة اليومية والأسئلة الحائرة داخل الأسر المصرية، مؤكدًا أن العبادة ليست موسمًا وينتهي، بل هي نقطة انطلاق لبناء سلوك إنساني وأخلاقي مستدام.

وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الأيام الحالية هي أيام خير وبركة، وما زالت العائلات تعيش أصداء العيد في صلة الأرحام وإطعام الطعام، مشيرًا إلى ظاهرة إنسانية متكررة؛ وهي إصابة البعض بالفتور بعد انتهاء مواسم الطاعات الكبرى، مثل شهر رمضان أو العشر الأوائل من ذي الحجة.

وأضاف: "كنا نسأل بعد رمضان: هل ينتهي الصيام والقيام؟، والآن نسأل بعد ذي الحجة: هل تفتر الهمم بعد أن قدم الناس أضاحيهم وصاموا واجتهدوا؟، موضحًا أن الحقيقة أن من أهم علامات قبول الطاعة هو التوفيق إلى طاعة بعدها؛ فمن صام رمضان علامة قبوله صيام الست من شوال، ومن اجتهد في العشر الأوائل علامة قبوله أن يواصل في العبادة وإطعام الطعام".

واستشهد بأقوال العلماء، أن توفيق الله للعبد ليشكر النعمة هو في حد ذاته نعمة جديدة تستوجب شكرًا آخر، مصداقًا لقوله تعالى: "وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم"، محذرًا من جحود النعم الذي يوقع في الخطأ والانتكاس.

وفي حديثه عن الحج، ركز الدكتور محمد مختار جمعة على قضية جوهر العبادة وغايتها السلوكية، محذرًا من حصر الحج في مظهره الخارجي فقط، معقبًا: صحيح أن النبي ﷺ قال: مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، لكن العبرة تكمن في ما بعد العودة، مؤكدًا أن علامة الحج المبرور هي الإقلاع التام عن الذنوب، والابتعاد عن الشبهات، خاصة في الأموال والمكاسب، مشيرًا إلى أن الحج فريضة على المستطيع، أما الصلاة فريضة لا تسقط عن أحد بأي حال، والعودة من الحج دون التزام بالصلاة تعني أن العبد لم يستفد من رحلته الإيمانية شيئًا.

وانتقد بشدة أولئك الذين يحافظون على السلوكيات التعبدية كالصلاة والصيام، بينما يغشون ويكذبون ويأكلون أموال الناس بالباطل في معاملاتهم اليومية، موضحًا خطورة هذا المسلك قائلًا: "للأسف الشديد، عندما يخطئ شخص يُصلي، لا يوجه الناس الانتقاد له كفرد، بل يعممون الأمر قائلين: انظروا.. هذا هو فعل المصلين، مؤكدًا أن هذا السلوك ينفّر الناس من دين الله، موضحًا أن الصلاة التي لا تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر هي صلاة ناقصة الجوهر.

وأكد أن العقيدة والعبادة هما صلة بين العبد وربه، أما ما يحكم علاقة العبد بالناس فهو الأخلاق والقيم، مستشهدًا بقصة رجل انتقد سرعة طواف وصلاة الصحابي الجليل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فرد عليه ابن عمر بحسم يوضح فلسفة الدين: "إنكم أكثر منا طوافًا وأطول منا صلاة، ونحن نفضلكم بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وحسن الخلق".

وذكر بحديث النبي ﷺ حين سُئل عن أكثر ما يدخل الناس الجنة فقال: "تقوى الله وحسن الخلق"، وبقوله ﷺ: "إنَّ من أحبِّكم إليَّ وأقربِكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنُكم أخلاقًا".

ولفت إلى سلوك اجتماعي يعاني منه البعض، وهو التزام الانضباط فقط أمام الأهل والمعارف حيث المراقبة المجتمعية، والتحلل من الأخلاق في الأماكن التي لا يعرفهم فيها أحد، موجهًا رسالة حاسمة لكل بيت مصري: "إن غاب عنك البشر، فإن رب البشر يراك، والعبادة ليست شكلًا بل جوهر، وإذا لم ينعكس أثرها على سلوكك اليومي، لم تؤتِ ثمارها"، مستشهدًا بالقول المأثور عن المصلي العابث في صلاته: "لو خشع قلب هذا، لسكنت جوارحه".