الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 07:48 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محافظ المنوفية يشارك في افتتاح «منتدى مصر 2026» بحضور الرئيس محمد أنور: مناقشات اليوم الثاني لمنتدى مصر 2026 تربط أمن الطاقة والصحة والإسكان بأولويات التنمية وجودة حياة المواطنين أمنية فرج تشيد بتنظيم منتدى مصر 2026 وتؤكد أهمية مناقشاته في دعم التنمية والتحول الرقمي رئيس الهيئة البرلمانية لحماة الوطن: تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء تجاوز مرفوض ارتفاع فوائد الرهن العقاري يضغط على سوق الإسكان الأمريكية ويهبط ببناء المنازل الإسكان تتيح فرصًا استثمارية جديدة للأجانب بالمدن الجديدة بدءًا من 1 نوفمبر ”لايف جيت للتطوير” تحصل على رخصة بناء مشروع «سكاي جيت» بمدينة 6 أكتوبر محافظ جنوب سيناء يعتمد عدداً من عقود تقنين الأراضي بدهب ويوجه بسرعة إستكمال الإجراءات النائبة أمل عصفور: دعم أمن السعودية ركيزة لحماية الأمن القومي العربي ومواجهة محاولات زعزعة استقرار المنطقة راعي مصر عضو التحالف الوطني تنظم 3 حفلات خيرية في الولايات المتحدة لدعم أنشطتها وخدماتها الإنسانية في مصر 50 ألف جنيه حد أدنى للتقييم.. النائبة نانسي نعيم تتقدم بطلب إحاطة بشأن تعديل محددات استبعاد المواطنين من منظومة الدعم التمويني النائب عمرو رشاد: كلمة الرئيس السيسي في منتدى مصر 2026 تحمل رسائل مهمة بشأن أولويات التنمية وبناء الإنسان

”أهالي العريش معرفوش إنه عسكري واحد غير لما طلعوا يدفنوه”.. هشام الجخ يروي معجزة معركة التل

الشاعر الكبير هشام الجخ
الشاعر الكبير هشام الجخ

قال الشاعر الكبير هشام الجخ، إن هزيمة 67 كانت هزيمة نظام، ولم تكن يومًا هزيمة للمقاتل المصري أو لإرادة شعب، موضحًا أنه يلوح في الأفق التاريخي دائمًا وجه مغاير لأحداث الخامس من يونيو 1967، وجهٌ لم تكتبه مراسلات القيادة الرسمية، بل سطرته دماء أبطال مجهولين على رمال سيناء، ليرحلوا تاركين خلفهم قصصًا أقرب للأساطير، يرويها شهود العيان جيلًا بعد جيل لتظل نابضة بروح التحدي.

وأوضح الشاعر الكبير هشام الجخ، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه في شهادة تاريخية ومؤثرة رواها أحد أبناء مدينة العريش الحاج جميل، والد أحد الأصدقاء، وهو رجل مشهود له بالصلاح والتقوى، تكشفت ملامح معركة استثنائية دارت رحاها على أرض سيناء خلال الأيام الستة للنكسة، مشيرًا إلى أن أهالي العريش كانوا يراقبون من بعيد قتالاً ضاريًا يدور على إحدى التلال؛ قذائف تنطلق، وصمود مستميت يواجه صفين كاملين من دبابات العدو، وظن الأهالي بحكم حجم النيران والضربات المتتالية التي أجبرت الدبابات على التراجع أن هناك كتيبة كاملة أو وحدة عسكرية منظمة تتحصن فوق التل وتدير المعركة بكفاءة.

ولفت إلى أنه لم تتضح الحقيقة الكاملة إلا بعد أن انفض غبار المعركة تمامًا، وانسحبت القوات المهاجمة بعد تكبدها خسائر فادحة، وهرع أهالي العريش إلى الموقع لتفقد الأبطال ومواراة جثامين الشهداء الثرى، وهنا كانت المفاجأة التي لجمت الألسن: لم تكن هناك كتيبة، ولا فصيلة، بل كان مقاتلاً مصريًا واحدًا، عسكري واحد، صمد وحيدًا، وناور، ودمر آليات العدو، وأوهم جيشًا بأكمله أنه يواجه تجمعًا عسكريًا ضخمًا، حتى استشهد مقبلاً غير مدبر، معقبًا: "أهالي العريش ما كانوش يعرفوا إنه عسكري واحد.. عرفوا ده لما طلعوا يدفنوه بعد ما دمر الدبابات، هذه بطولة لا يمكن تهميشها أو نسيانها للجندي المصري".

وأشار إلى أن هذه الروايات تأتي لتعيد صياغة المفهوم السائد عن نكسة 67؛ فبينما يرى البعض تلك الفترة كفراغ عسكري حتى عبور أكتوبر 1973، تؤكد الوقائع أن الحرب لم تتوقف يومًا، موضحًا أن عبور 1973 العظيم والتحصينات الضخمة لخط بارليف لم تكن إلا نتيجة رعب حقيقي عاشه العدو من ضربات فردية ومنهجية قادتها مجموعات الصاعقة المصرية التي كانت تعبر القناة ذهابًا وإيابًا لتنفيذ عمليات نوعية وأسر جنود الاحتلال.

وأكد أن إحياء هذه البطولات الفردية ليس محاولة لتجميل الهزيمة العسكرية، بل هو احتفاء بالجينات القتالية للمقاتل المصري الذي لم يستسلم رغم غياب التنسيق أو وضوح التشكيلات العسكرية الواضحة في ذلك الوقت، وإذا كانت إسرائيل تحتفل بما تسميه "حرب الأيام الستة"، فإن للمصريين الحق الكامل في الاحتفال بنقاط مضيئة وصمود أسطوري ولد من رحم تلك الأيام؛ فالتاريخ الذي لا يرويه أصحابه يضيع، وبطولات كتيبة الفرد الواحد هي الأب الروحي الحقيقي لنصر أكتوبر المجيد.