الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 10:16 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026.. مفاجآت جديدة في السوق استقرار أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والبيض اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026 الأرصاد تحذر من ذروة الموجة الحارة اليوم.. الحرارة تقترب من 44 درجة سعر الفضة اليوم في مصر.. هدوء محلي وصعود عالمي يلفت الأنظار أسعار العملات اليوم الأربعاء.. تحركات جديدة للدولار واليورو أمام الجنيه ارتفاع أم استقرار؟.. أسعار الذهب اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026 وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية

خالد يوسف: مبارك أدخل مصر في جراج الركود والجمود السياسي والاقتصادي لمدة 30 عامًا

المخرج الكبير خالد يوسف
المخرج الكبير خالد يوسف

قال المخرج الكبير خالد يوسف، إن الرئيس الراحل أنور السادات قد سار على ذات الطريق الذي خطه سلفه جمال عبد الناصر، ولكن إلى الوراء؛ مستخدمًا أستيكة لمحو وتفكيك كل ما أنجزته ثورة يوليو، لا سيما على صعيد تمكين قوى الشعب العاملة من العمال والفلاحين.

وأوضح المخرج الكبير خالد يوسف، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن القطاع العام المصري شكل حائط الصد المالي والاقتصادي للدولة، ورغم كل محاولات التشويه التي طالته، إلا أنه ظل المورد الأساسي الذي عشنا على عوائده لأكثر من أربعين عامًا بعد رحيل جمال عبد الناصر، مشيرًا إلى أنه في الستينيات، كانت مصر تعيش نهضة صناعية كبرى، وتسبق دولًا مثل كوريا الجنوبية والصين؛ كنا نصنع التلفزيون والسيارة ونقود قاطرة الصناعة الإقليمية.

ولفت إلى أن الرئيس السادات أجهض هذا التوجه بالكامل، وقضى على تلك الصناعات الوطنية ليتخلى عن مشروع تذويب الفوارق بين الطبقات، وبدلًا من العدالة الاجتماعية، خلق السادات طبقة جديدة عُرفت آنذاك بـ"القطط السمان" معلنًا عصر الانفتاح الاقتصادي، وهو ما فتح الباب لتغول رجال الأعمال، وتفشي قضايا فساد كبرى طالت حتى المقربين من دائرته العائلية مثل قضية عصمت السادات التي حوكم وسجن فيها لاحقًا في عهد مبارك.

وأشار إلى أنه على الصعيد السياسي والدولي، فقد وجه السادات ضربة قاصمة لخط الاستقلال الوطني ومبدأ عدم الانحياز الذي كان يقوده جمال عبد الناصر عالميًا، وبشكل مفاجئ، طرد السادات الخبراء الروس الذين دعمت بلادهم مصر بالسلاح واللوجستيات في أحلك الظروف، وارتجل مقولته الشهيرة بأن "99.9% من أوراق اللعبة في يد أمريكا"، ملقيًا بمصر بالكامل في الحضن الأمريكي، موضحًا أن هذا التحول لم يغير بوصلة مصر السياسية فحسب، بل كان له تأثير سلبي ممتد على التاريخ الإنساني؛ إذ مهد الطريق للتوحش والهيمنة الأمريكية في المنطقة، بالنظر لثقل مصر التاريخي والاستراتيجي، مؤكدًا أن انحراف البوصلة هذا ما زلنا ندفع ثمنه الغالي حتى هذه اللحظة، معقبًا: "لقد قضى السادات على الاستقلال الوطني، والعدالة الاجتماعية، والنهضة التصنيعية، ممزقًا إرث جمال عبد الناصر بالكامل".

وأكد أن عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك لم يكن سوى امتدادٍ هادئ وبطيء لنفس المسار الاقتصادي والسياسي الذي بدأه السادات، واستمر هذا النهج حتى انفجار ثورة 25 يناير 2011، ولعل أفضل ما يلخص هذا التعاقب السياسي هو ذلك الكاريكاتير الشهير الذي نشرته صحيفة "واشنطن بوست" في الثمانينيات، والذي يختزل مسارات الرؤساء الثلاثة؛ حيث رسم جمال عبد الناصر يجلس في المقعد الخلفي للسيارة ويوجه السائق: "اتجه نحو اليسار" في إشارة للتوجه الاشتراكي والانحياز للفقراء، وأنور السادات يجلس في المقعد ذاته ويأمر السائق: "اتجه نحو اليمين" في إشارة للانفتاح والرأسمالية، أما حسني مبارك فيجلس في الخلف ويقول للسائق: "ادخل بالسيارة إلى الجراج".

وشدد على أن مبارك أدخل مصر في جراج الركود والجمود السياسي والاقتصادي لمدة ثلاثين عامًا، مواصلاً السير على خطى السادات ولكن ببطء شديد، حتى بلغت نقطة النهاية في يناير 2011.