الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 03:34 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
جمعية المحاربين القدماء تنظم مهرجاناً رياضياً لأعضاء الجمعية إحتفالاً بالذكرى الـ٥٣ لإنتصارات أكتوبر المجيدة النائب فرج فتحي: استدعاء الرئيس السيسي لأحداث 2011 يرسخ الوعي بكلفة غياب الاستقرار ومخاطر الشائعات النائب حازم الريان: لجنة الشباب والرياضة بالبرلمان تفتح ملف الاستثمار بمراكز الشباب في منتدى مصر القوات الجوية تنظم ندوة تثقيفية( روح أكتوبر ) تخليداً لذكرى إنتصارات أكتوبر المجيدة تحرك برلماني لإنهاء عمل المستشارين وكل من تخطى سن الستين في وزارة التنمية المحلية والمحافظات ندى ثابت: كلمة الرئيس السيسي بافتتاح منتدى مصر 2026 تؤكد أهمية الوعي الوطني والشفافية في دعم مسيرة التنمية أمين إعلام حزب «المصريين»: منتدى مصر 2026 يؤسس لمرحلة جديدة من المصارحة والمكاشفة ويعزز الثقة بين الدولة والمواطن محمد صالح: منتدى مصر 2026 يرسخ ثقافة الحوار الوطني ويؤكد أن الحفاظ على الدولة مسؤولية مشتركة إبراهيم ضيف: منتدى مصر 2026 يضع المواطن في قلب النقاش حول أولويات التنمية وتحسين مستوى المعيشة موسى مصطفى موسى: منتدى مصر 2026 يعزز الشفافية في عرض مسيرة التنمية ويفتح آفاقًا جديدة للمستقبل وكيل إسكان النواب: منتدى مصر 2026 منصة حوار وطني شاملة..وعلى الحكومة سرعة الانتهاء من تشريعات التنمية العمرانية منتدى مصر 2026.. حسن سلامة: الوعي وتماسك المجتمع مفتاح مواجهة التحديات|فيديو

حاتم السعداوي: سقوط الفاسدين لا يحدث بالصدفة.. والقانون لا يحمي أحدًا

الإعلامي حاتم السعداوي
الإعلامي حاتم السعداوي

قال الإعلامي حاتم السعداوي، إن الشارع يثور دائمًا بأسئلة مشروعة كلما ظهرت على السطح قضية فساد كبرى؛ كيف تحرك هؤلاء بحرية؟، وأين كانت العيون عنهم طيلة تلك السنوات؟، موضحًا أن هذا التساؤل تكرر بوضوح في الشارع المصري مع قضايا شهيرة، منها قضية صبري نخنوخ وغيره من الأسماء التي ظن البعض لزمنٍ طويل أنهم فوق الحساب.

وأوضح الإعلامي حاتم السعداوي، خلال برنامج "صوت بلادي"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه خلف كواليس الأجهزة الرقابية والأمنية، تُدار الأمور بحسابات مغايرة تمامًا تبتعد عن العشوائية أو العاطفة؛ فالدولة حينما تترك رأسًا كبيرًا لفترة من الوقت، لا يكون ذلك صك رضا أو تغافلاً، بل هو تخطيط مُحكم وإعداد دقيق لتقفيل القضية قانونياً بنسبة 100%.

وأشار إلى أن الأجهزة الرقابية تواجه حيتانًا يمتلكون جيوشًا من المحامين القادرين على استغلال أدق ثغرات القانون، وأي استعجال في القبض دون أدلة دامغة ومكتملة الأركان، سينتهي ببراءة المتهم في أول جلسة بسبب بطلان إجراءات الضبط؛ لذا، فإن الحكمة تقتضي تركه يعيش وهم الأمان، بينما تسجل المكالمات، وتُراقب التحركات، وتُجمع الأدلة، حتى إذا ما حانت ساعة الصفر، سقط المتهم في قيدٍ حديدي لا فكاك منه.

وأكد أن التاريخ القريب لا يكذب، إذ يذخر بوقائع تؤكد أن أحداً لم يسقط بالصدفة، حيث أن صلاح هلال وزير الزراعة الأسبق لم تشفع له الحصانة ولا هيبة المنصب؛ فحين فُتح ملف رشاوي وزارة الزراعة، تم تتبعه ومراقبته بدقة حتى استقرت الأدلة كالشمس، وصدر الأمر فجاءت نهايته خلف القضبان بحكم مدته 10 سنوات، فضلا عن هشام عبد الباسط محافظ المنوفية الأسبق الذي كان يظن نفسه آمرًا ناهيًا في محافظته، ليجد رجال الرقابة الإدارية يداهمون مكتبه متلبسًا بواقعة رشوة من أحد رجال الأعمال، بعد شهور طويلة من الرصد الصامت، علاوة على سعاد الخولي نائبة محافظ الإسكندرية الأسبق، والتي جرى ضبطها متلبسة بالرشوة لتسهيل مصالح رجال أعمال، لتوجه الدولة رسالة حاسمة مفادها: "القانون لا يفرق بين رجل وامرأة، ولا منصب يحمي صاحبه طالما اكتملت الادله".

وتابع: "انتقالاً من معركة الفساد الإداري إلى معركة الوعي والصحة، نجد أنفسنا أمام ظاهرة مرعبة تجاوزت الحالات الفردية لتصبح خطرًا داهمًا يهدد المجتمع وهو ظاهرة انتحال صفة طبيب"، موضحًا أننا وصلنا إلى زمن مرعب يقرر فيه البعض ارتداء البالطو الأبيض لممارسة السبوبة على حساب أرواح البسطاء، الذين يدفعون شقا العمر وتحويشة السنين بحثًا عن طوق نجاة، ليقعوا في شباك نصابين يمتلكون مهارة فائقة في التسويق الإلكتروني عبر الشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي، متحدثين بمصطلحات معقدة تخدع العامة، وهم لا يفرقون بين الشريان التاجي ورغيف الخبز!

وأشار إلى أن الكواليس تكشف عن قضايا تجمع بين العبث والجرام، مستشهدًا باستشاري القلب المزيف وهو شاب مفصول من كلية الألسن، كان يُفترض أن يقضي حياته بين الترجمة أو السياحة، فجأة وبقدرة قادر، افتتح عيادة لأمراض القلب والأوعية الدموية، وبدأ يفحص المرضى ويكتب أدوية ضغط وسيولة؛ وهي أدوية إن أخطأ في جرعتها لثوانٍ لأودت بحياة إنسان، لكن الجشع مات معه الضمير، فضلا عن سيدة بدأت رحلتها بوصفات التخسيس على الإنترنت، وحين جرت الأموال في يديها وداعبتها الشهرة، قررت توسيع النشاط لتقلب العيادة إلى تخصص النساء والتوليد، وتكشف بالسونار على أمهات وأطفال، وتتلاعب بأرواحهم دون دراسة أو علم، فقط من أجل الشو والمال.

واختتم قائلا: "الطب ليس فهلوة، ولا مهنة تُكتسب بالنظر ليُفتح بها دكان، الطب سنوات من السهر، والنيابات، والشهادات، والتراخيص المعتمدة، ورغم أن الدولة وأجهزتها الرقابية وإدارات العلاج الحر تقف بالمرصاد وتضيق الخناق على هؤلاء الدجالين، إلا أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق المريض؛ لا تسلموا أجسادكم وصحتكم لكل من جمع لايكات على فيسبوك، اسألوا، وفتشوا، وتحققوا من هوية الطبيب قبل أن تخطو عتبة عيادته".