الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 07:17 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر

تحذير برلماني من تريندات السوشيال ميديا القاتلة.. و”صحة الشيوخ”: تهديد مباشر لأرواح الشباب

حذّرت الدكتورة سوزي سمير، عضو لجنة الصحة والسكان بمجلس الشيوخ، من الانفجار المتسارع لظاهرة تريندات مواقع التواصل الاجتماعي التي باتت تضرب صحة المصريين في مقتل، مؤكدة أن ما نشهده لم يعد مجرد محتوى عابر أو موجات رقمية مؤقتة، بل تحول إلى خطر داهم وجرس إنذار يومي يكشف عن تهديد مباشر لأرواح المواطنين، خاصة بين الشباب والمراهقين.
وأكدت سوزي سمير، في بيان لها، أن انتشار ما يُعرف بتريند "الكلوزابين" يكشف عن حالة فوضى رقمية منفلتة بلا ضوابط، سمحت بترويج سلوكيات عبثية وخطيرة تصل إلى حد المقامرة بالحياة، حيث يتم تناول أدوية نفسية شديدة التأثير دون إشراف طبي، بدوافع زائفة مثل التجربة أو الهروب من الضغوط، وهو ما قد ينتهي بكوارث صحية مفاجئة تصل إلى الغيبوبة أو الموت.
وأشارت إلى أن تحذيرات وزارة الصحة والسكان بشأن عقار "الكلوزابين" تمثل ناقوس خطر لا يحتمل التجاهل، موضحة أن هذا الدواء يُعد من أخطر العقاقير النفسية التي لا تُستخدم إلا في نطاقات علاجية ضيقة وتحت رقابة طبية صارمة، نظرًا لتأثيراته العنيفة على الجهاز العصبي ووظائف الجسم الحيوية، وأي عبث به خارج هذا الإطار هو تهديد مباشر للحياة.
وشددت على أن الترويج لهذه الأدوية عبر منصات التواصل، سواء في صورة فيديوهات مضللة أو محتوى ترفيهي مموه، يمثل جريمة مكتملة الأركان أخلاقيًا ومجتمعيًا، خاصة حين يتم تسويقها كوسيلة للهروب من الواقع أو كحل سريع للأزمات النفسية، مؤكدة أن هذا النمط من المحتوى لا يصنع سوى وعي زائف وسلوكيات انتحارية مقنّعة.
وأضافت أن الأخطر من ذلك هو تصدّر ما يُسمى بـ"الأطباء المزيفين" ومروجي الوهم للمشهد الرقمي، حيث يقدمون وصفات علاجية مضروبة أو يروجون لاستخدام أدوية نفسية بلا علم أو مسؤولية، في تضليل فجّ للمواطنين ودفعهم نحو قرارات صحية كارثية قد لا يمكن الرجوع عنها.
وأوضحت عضو مجلس الشيوخ أن تحويل الدواء من وسيلة إنقاذ إلى أداة استعراض وتريند لجذب المشاهدات، يعكس انحدارًا خطيرًا في الثقافة الصحية، ويستوجب تدخلًا عاجلًا وحاسمًا لضبط هذا الانفلات، خاصة في ظل استهدافه المباشر لعقول شباب يبحث عن القبول ولو على حساب صحته وحياته.
وأكدت أن تعاطي الأدوية النفسية دون تشخيص طبي دقيق لا يمثل فقط خطأً صحيًا، بل مغامرة خطيرة بمصير الإنسان، حيث لا يعالج المشكلة بل يفاقمها، وقد يقود إلى الإدمان أو اضطرابات نفسية أعقد، فضلًا عن أضرار جسدية قد تصل إلى انهيار مفاجئ في وظائف الجسم.
ودعت إلى تشديد الرقابة بشكل صارم على صرف الأدوية داخل الصيدليات، وتجريم أي محاولات لتداولها خارج الإطار القانوني، مع ملاحقة كل من يروج لاستخدامها بشكل غير علمي، باعتبار ذلك تهديدًا مباشرًا للأمن الصحي للمجتمع.
كما طالبت بضرورة إطلاق حملات توعية مكثفة وواسعة النطاق، تستهدف المدارس والجامعات والمنصات الرقمية، لتفكيك هذا الوعي المغلوط، والتأكيد على أن العلاج النفسي ليس وصفة عشوائية أو "تريند"، بل مسار علمي يبدأ بالتشخيص وينتهي بالعلاج الآمن تحت إشراف متخصص.
واختتمت بيانها بالتأكيد على أن الصمت أمام هذه الظواهر لم يعد خيارًا، وأن الاستهانة بها قد تدفع ثمنها أسر كاملة، مشددة على أن المواجهة تتطلب تحركًا جماعيًا حاسمًا من الدولة والإعلام والأسرة، وأن الوعي الحقيقي هو خط الدفاع الأخير في معركة الحفاظ على حياة أبنائنا من هذا الخطر المتصاعد.