الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 07:05 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الإسكان تتيح فرصًا استثمارية جديدة للأجانب بالمدن الجديدة بدءًا من 1 نوفمبر ”لايف جيت للتطوير” تحصل على رخصة بناء مشروع «سكاي جيت» بمدينة 6 أكتوبر محافظ جنوب سيناء يعتمد عدداً من عقود تقنين الأراضي بدهب ويوجه بسرعة إستكمال الإجراءات النائبة أمل عصفور: دعم أمن السعودية ركيزة لحماية الأمن القومي العربي ومواجهة محاولات زعزعة استقرار المنطقة راعي مصر عضو التحالف الوطني تنظم 3 حفلات خيرية في الولايات المتحدة لدعم أنشطتها وخدماتها الإنسانية في مصر 50 ألف جنيه حد أدنى للتقييم.. النائبة نانسي نعيم تتقدم بطلب إحاطة بشأن تعديل محددات استبعاد المواطنين من منظومة الدعم التمويني النائب عمرو رشاد: كلمة الرئيس السيسي في منتدى مصر 2026 تحمل رسائل مهمة بشأن أولويات التنمية وبناء الإنسان محمد خليل يشارك في منتدى مصر 2026 ويؤكد: تمكين الشباب وبناء الإنسان أساس صناعة المستقبل النائبة نيفين الكاتب: منتدى مصر 2026 يعكس اهتمام الدولة ببناء الإنسان وتعزيز الوعي الوطني النائبة شيرين صبري: منتدى مصر 2026 يعكس أهمية الاستثمار في الإنسان وتعزيز الوعي الوطني أمل سلامة على هامش مشاركتها بمنتدى مصر 2026: بناء الوعي والثقافة الوطنية ضرورة لحماية الهوية المصرية ومواجهة الأفكار المتطرفة النائب جرجس لاوندي: رسائل الرئيس السيسي من منتدى مصر 2026 تؤكد أن التنمية الحقيقية تبدأ ببناء الإنسان وتمتد لكل قطاعات الدولة

تحذير برلماني من تريندات السوشيال ميديا القاتلة.. و”صحة الشيوخ”: تهديد مباشر لأرواح الشباب

حذّرت الدكتورة سوزي سمير، عضو لجنة الصحة والسكان بمجلس الشيوخ، من الانفجار المتسارع لظاهرة تريندات مواقع التواصل الاجتماعي التي باتت تضرب صحة المصريين في مقتل، مؤكدة أن ما نشهده لم يعد مجرد محتوى عابر أو موجات رقمية مؤقتة، بل تحول إلى خطر داهم وجرس إنذار يومي يكشف عن تهديد مباشر لأرواح المواطنين، خاصة بين الشباب والمراهقين.
وأكدت سوزي سمير، في بيان لها، أن انتشار ما يُعرف بتريند "الكلوزابين" يكشف عن حالة فوضى رقمية منفلتة بلا ضوابط، سمحت بترويج سلوكيات عبثية وخطيرة تصل إلى حد المقامرة بالحياة، حيث يتم تناول أدوية نفسية شديدة التأثير دون إشراف طبي، بدوافع زائفة مثل التجربة أو الهروب من الضغوط، وهو ما قد ينتهي بكوارث صحية مفاجئة تصل إلى الغيبوبة أو الموت.
وأشارت إلى أن تحذيرات وزارة الصحة والسكان بشأن عقار "الكلوزابين" تمثل ناقوس خطر لا يحتمل التجاهل، موضحة أن هذا الدواء يُعد من أخطر العقاقير النفسية التي لا تُستخدم إلا في نطاقات علاجية ضيقة وتحت رقابة طبية صارمة، نظرًا لتأثيراته العنيفة على الجهاز العصبي ووظائف الجسم الحيوية، وأي عبث به خارج هذا الإطار هو تهديد مباشر للحياة.
وشددت على أن الترويج لهذه الأدوية عبر منصات التواصل، سواء في صورة فيديوهات مضللة أو محتوى ترفيهي مموه، يمثل جريمة مكتملة الأركان أخلاقيًا ومجتمعيًا، خاصة حين يتم تسويقها كوسيلة للهروب من الواقع أو كحل سريع للأزمات النفسية، مؤكدة أن هذا النمط من المحتوى لا يصنع سوى وعي زائف وسلوكيات انتحارية مقنّعة.
وأضافت أن الأخطر من ذلك هو تصدّر ما يُسمى بـ"الأطباء المزيفين" ومروجي الوهم للمشهد الرقمي، حيث يقدمون وصفات علاجية مضروبة أو يروجون لاستخدام أدوية نفسية بلا علم أو مسؤولية، في تضليل فجّ للمواطنين ودفعهم نحو قرارات صحية كارثية قد لا يمكن الرجوع عنها.
وأوضحت عضو مجلس الشيوخ أن تحويل الدواء من وسيلة إنقاذ إلى أداة استعراض وتريند لجذب المشاهدات، يعكس انحدارًا خطيرًا في الثقافة الصحية، ويستوجب تدخلًا عاجلًا وحاسمًا لضبط هذا الانفلات، خاصة في ظل استهدافه المباشر لعقول شباب يبحث عن القبول ولو على حساب صحته وحياته.
وأكدت أن تعاطي الأدوية النفسية دون تشخيص طبي دقيق لا يمثل فقط خطأً صحيًا، بل مغامرة خطيرة بمصير الإنسان، حيث لا يعالج المشكلة بل يفاقمها، وقد يقود إلى الإدمان أو اضطرابات نفسية أعقد، فضلًا عن أضرار جسدية قد تصل إلى انهيار مفاجئ في وظائف الجسم.
ودعت إلى تشديد الرقابة بشكل صارم على صرف الأدوية داخل الصيدليات، وتجريم أي محاولات لتداولها خارج الإطار القانوني، مع ملاحقة كل من يروج لاستخدامها بشكل غير علمي، باعتبار ذلك تهديدًا مباشرًا للأمن الصحي للمجتمع.
كما طالبت بضرورة إطلاق حملات توعية مكثفة وواسعة النطاق، تستهدف المدارس والجامعات والمنصات الرقمية، لتفكيك هذا الوعي المغلوط، والتأكيد على أن العلاج النفسي ليس وصفة عشوائية أو "تريند"، بل مسار علمي يبدأ بالتشخيص وينتهي بالعلاج الآمن تحت إشراف متخصص.
واختتمت بيانها بالتأكيد على أن الصمت أمام هذه الظواهر لم يعد خيارًا، وأن الاستهانة بها قد تدفع ثمنها أسر كاملة، مشددة على أن المواجهة تتطلب تحركًا جماعيًا حاسمًا من الدولة والإعلام والأسرة، وأن الوعي الحقيقي هو خط الدفاع الأخير في معركة الحفاظ على حياة أبنائنا من هذا الخطر المتصاعد.