الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 06:07 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

الحزم وحده لا يكفي.. نصائح للتعامل مع الأبناء في عصر الذكاء الاصطناعي

أكد الدكتور إيهاب عيد، أستاذ الصحة العامة والطب السلوكي بجامعة عين شمس، أن التحدي الأكبر الذي يواجه الآباء والأمهات في الوقت الحالي لم يعد يقتصر على وضع القواعد فقط، بل أصبح مرتبطًا بطريقة تقديمها، موضحًا أن جيل «ألفا» يختلف بشكل كبير عن الأجيال السابقة، إذ يمتلك مصادر متعددة للحصول على المعلومات، ويقارن باستمرار بين أسلوب والديه وما يراه عبر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وأوضح "عيد"، خلال لقائه ببرنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" المذاع على قناة CBC، وتقدمه الإعلامية منى عبد الغني، أن المربي يحتاج إلى قدر كبير من المرونة في التعامل مع الأبناء، مشيرًا إلى أن الاعتماد على الحزم الدائم أو التدليل المفرط قد يؤدي إلى نتائج عكسية، بينما يحقق التوازن بين الحزم والاحتواء أفضل أساليب التربية.

وأضاف أن بعض الآباء يقعون في خطأ الظهور بمظهر الشخص غير القادر على مواكبة التطورات، وهو ما قد يجعل الأبناء أقل اقتناعًا بآرائهم، خاصة مع سرعة وصول المعلومات إليهم من مصادر مختلفة، مؤكدًا أن الطفل أو المراهق لا يقتنع بمجرد إصدار الأوامر، بل يحتاج إلى أسلوب تواصل يشعره بالاحترام ويجذب انتباهه.

وأشار أستاذ الصحة العامة والطب السلوكي إلى أن المنافسة اليوم لم تعد بين الآباء وبعضهم، وإنما أصبحت مع وسائل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، متسائلًا: «هل يستطيع الأب أو الأم أن يكونا أكثر إمتاعًا وجاذبية في الحوار من التطبيقات التي يقضي الأبناء معها ساعات طويلة؟».

وأكد أن نجاح الحوار مع الأبناء يبدأ من طريقة الدخول إلى الحديث، وليس من خلال تقديم النصائح المباشرة أو التركيز المستمر على الصواب والخطأ، لافتًا إلى أن الأسلوب الهادئ، والكلمات المشجعة، والابتسامة، ولغة الجسد الإيجابية، جميعها عوامل تساعد الطفل على الاستماع وتقبّل الرسائل التربوية.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يقدم نموذجًا ناجحًا في التواصل؛ إذ يبدأ الحوار بتقدير السائل واحترامه قبل تقديم المعلومة، وهو ما يحتاج الآباء إلى تعلمه في تعاملهم مع أبنائهم، لأن الإنسان غالبًا يستجيب للطريقة التي يُخاطب بها قبل استجابته للمحتوى نفسه.

وشدد الدكتور إيهاب عيد على أن القدوة العملية تظل الوسيلة الأكثر تأثيرًا في التربية، مؤكدًا أن الطفل يتعلم مما يراه أكثر مما يسمعه، لذلك فإن تصرفات الوالدين، وطريقة تعاملهما، وهدوءهما، ولغة جسدهم، تنقل رسائل تربوية أقوى من كثرة النصائح.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن المواقف الصعبة مع الأبناء تحتاج إلى مزيد من الهدوء وليس الانفعال، موضحًا أن الوالد الناجح هو القادر على التحكم في مشاعره وإدارة الموقف بحكمة، لأن هدوء الأب أو الأم في الأزمات يصنع فارقًا حقيقيًا في استجابة الأبناء، ويسهم في بناء علاقة صحية ومستقرة معهم.